العيون الان

بقلم: محمد عليين

أصدرت المندوبية السامية للتخطيط  مذكرة حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثالث من سنة 2018، حيث سجلت جهة العيون الساقية الحمراء، أدنى معدلات النشاط:

وتسجل أربع جهات من المملكة معدلات نشاط تفوق المعدل الوطني (45%)؛ يتعلق الأمر بجهة الدارالبيضاء-سطات (48,8%)، الداخلة-واد الذهب (48,5%)، مراكش-آسفي (47,1%) وطنجة-تطوان-الحسيمة (45,4%). في المقابل، سجلت أدنى المعدلات بجهتي درعة-تافيلالت (38,3%) والعيون الساقية الحمراء (37,9%)”.

ويضيف ذات المصدر حول معدلات البطالة:

وسجلت أعلى مستويات البطالة بكل من جهة العيون الساقية الحمراء (19,4%)، كلميم-واد نون ((17,3%،الجهة الشرقية ((17,3% و الداخلـــة واد الذهب (13,1%). وفي المقابل، سجلت أدنى مستويات البطالة بجهتي مراكش-أسفي وبني ملال-خنيفرة، على التوالي 6,8% و4,9%.

ومن خلال هذه المعطيات، نستشف ضعف منتخبي الجهة في التسويق للجهة، رغم الإمكانات المادية المرصودة، والمقدرات الاقتصادية الكبيرة، الا أن الجهة تتذيل الترتيب على المستوى الوطني.

ولعل ما يرصد في مجلسي جهة العيون الساقية الحمراء وجماعة العيون، من مبالغ طائلة على كماليات، ساكنة الجهة في غنى عنها.

وللوقوف على هذه المصاريف رجعنا الى تدوينات سابقة المستشار الجماعي بمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، السيد محمد لمين ديدة عن حزب العدالة والتنمية.

التدوينة الاولى:

“بعض المصاريف الكبيرة لجماعة العيون التي تقول انها تعاني من عجز في ميزانيتها:

مصاريف تنقل الرئيس والمستشارين :1.363.500,00درهم
الحفلات والاطعام والهدايا: 3.800.000,00درهم
اعانات اجتماعية :5.700.000,00درهم
مصاريف تسيير مراكز المرأةو الطفولة500.000,00درهم
اعانات الفرق الرياضية 2.000.000,00درهم
صيانة الحدائق والساحات والمسابح 13.000.000,00درهم
صيانة منشآت غير محددة 11.000.000,00درهم”

التدوينة الثانية:
“سابدأ معكم ببعض المصاريف الصغيرة المضحكة والغريبة لجماعة العيون :

مصاريف تغذية الحيوانات.: 200.000.00 درهم
شراء مداد طبع اللحوم : 20.000.00درهم
مصاريف التدفئة وموادها :200.000.00درهم
رسوم بريدية 30.000.00 درهم
مصاريف الختان 200.000.00درهم
شراء ادوات موسيقية :200.000.00درهم
اصلاح الاثار التاريخية :200.000.00درهم”.

الزينة الثالثة:

“من الملاحظات التي سجلناها كمستشارين للعدالة والتنمية في دورة المجلس الجهوي للعيون ااساقية الحمراء اليوم مايلي :

1-تناقض مشروع ميزانية الجهة مع مذكرة وزير الداخلية حول إعداد الميزانيات لهذه السنة والتي حثت رؤساء الجهات اثناء أعداد ميزانية الجهة على التركيز على التكوين وانعاش الاستثمار وخلق فرص الشغل وترك كل ماهو اجتماعي للمجالس الاقليمية بحيث تم عرض مشروع الميزانية دون مراعاة لتوجيهات هذه المذكرة .
2 -هناك تضخم كبير لاعتمادات بعض فصول ميزانية التسيير فعلى سبيل المثال لا الحصر بلغت الاعتمادات المخصصة لشراء التحف والهدايا وتنظيم المهرجانات 56 مليون درهم بينما ميزانية جماعة السمارة بما فيها اجور الموظفين والتسيير والتجهيز تقريبا 40 مليون درهم .
3- تم تخصيص 70 مليون درهم كهبات ومعونات ومساعدات اجتماعية وهي تعادل تقريبا ميزانيتي مدينتي بوجدور وطرفاية بمافيها من موظفين وتسيير .
4 – قلنا انه بما ان ميزانية الموظفين والمتعاقدين بالجهة لا تتجاوز 25مليون درهم وبما أن خلق فرص الشغل هو اختصاص حصري للجهة وسنسأل عنه امام الشباب حاملي الشهادات المتواجدين في الجهة اقترحنا على الرئيس تخصيص اعتمادات الهبات وشراء التحف والهدايا والمساعدات الاجتماعية والتي تقدر قيمتها ب126مليون درهم لاحداث فرص شغل بالجهة تعادل خمس اضعاف موظفي ومستخدمي الجهة حاليا . الا ان الرئيس رفض هذا المقترح وقال بأنه لن يوظف احدا بالجهة من المعطلين حاملي الشهادات مادام رئيسا للجهة .
وبدورنا رفضنا كمستشارين للعدالة والتنمية التصويت بالايجاب على ميزانيتي التسيير والتجهيز معا بما فيها برمجة الفائض التقديري لسنة 2019 .وصوتنا بالاجماع على باقي نقط جدول الاعمال”

ومن خلال التدوينة الثالثة والتي جمعت ملاحظات مستشاري الجهة، حيث طالبوا بضرورة تخصيص 126 مليون درهم لخلق فرص للشغل، الا أن جواب الرئيس حسب التدوينة، أنه لن يوظف أحدا من المعطلين مادام رئيسا للجهة.

ومن خلال ما سبق يظهر تناقض رئيس الجهة، ففي أخر تصريح لراديو بلوس، أكد أنه يسعى لتكوين الشباب حاملي الشهادات، لتسهيل الولوج لسوق الشغل وليس إدماجهم، ويمكن الحديث هنا عن مجموعة جديدة من المعطلين بعد التكوين، وقد تسمي نفسها “خريجي برنامج تكوين الجهة”، مع العلم أن الجهة تضم مجموعات ضحايا برامج التكوين( مجموعة ocpskills، مجموعة ccp…).

ما يسجل في تاريخ توظيف رئيس الجهة “المتعاقدون 24″، بعد تدخله في الاضراب عن الطعام 12-24 يناير 2015، ونكثه الوعد الذي قطعه للمضربين، وتشغيله بعض المحسوبين في مراكز القراءة.

ولعل هذه السياسة الفاشلة التي انتهجتها رئيس الجهة، والتي أثرت  على حزب الاستقلال على المستوى الجهوي، بصفته المدبر رقم واحد للسياسة الاقتصادية بالجهة، رغم المكاسب التي حققها على المستوى المركزي.

ولعل ما يندى له الجبين ويضر بسمعة الجهة على المستوى الجهوي والوطني والدولي، ملف الصم والبكم ، والذين يحتجون أمام الجهة، فبدل المطالبة بحل يضمن لهم الحق في العيش الكريم، وخفض مستوى البطالة، الرفع من فرص الشغل، عمدت الجهة الى الرفع من علو السور الحديدي.

يعلم الجميع من يستفيد من شركات المناولة، ومن المنح السمينة، والتي تعود لحبوب المقربين.

عموما فالساكنة كلها أمل في التغيير الذي يضمن العيش الكريم والكرامة، والحق في الاستفادة من شركات المناولة، وخلق شركات محمية من المنافسة، وكذا الاستفادة من مناصب شغل في جميع القطاعات بما فيها الفوسفاط.

مذكرة المندوبية السامية للتخطيط:

emploi_t3_2018_ar