إدانة رئيس بلدية قلعة السراغنة وموظفين بتهم اختلاس وتبديد أموال عامة والتزوير

العيون الان

قضت غرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الإستئناف بمراكش في جلستها ليومه الخميس 19 أكتوبر الجاري بإدانة رئيس بلدية قلعة السراغنة عن حزب الأصالة والمعاصرة بسنتين سجنا منها ستة أشهر نافذة والباقي موقوف التنفيذ وغرامة 50 الف درهم بعد متابعته من قبل النيابة العامة من أجل “تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وتزوير وثائق رسمية، وأخذ فائدة في مؤسسة يتولى تدبيرشؤونها، إضافة إلى جنحة تزوير وثائق إدارية”

كما قضت بإدانة موظف بعشر سنوات سجنا نافذا وعشرين ألف درهم غرامة، فيما أدانت اثنين آخرين بسنتين سجنا نافذا منها ستة أشهر نافذة وغرامة عشرون ألف درهم بينما تمت تبرئة شخص رابع وذلك بعد متابعتهما من أجل “”اختلاس أموال عمومية موضوع تحت أيديهم، وأخذ فائدة من مؤسسة يتولون تدبيرشؤونها، وتزوير وثائق رسمية واستعمالها، وجنح تزوير وثائق إدارية إضرارا بالخزينة العامة واستعمالها، وتزوير محررات تجارية”.

وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الإستئناف بمراكش، أحال يوم الثلاثاء 17 نونبر 2015، ملف رئيس بلدية قلعة السراغنة ومتصرف ببلدية قلعة السراغنة، وموظفين إثنين والمسؤول عن الملك الجماعي على غرفة الجنايات بعد متابعتهم بجنايات “تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد الرئيس بمقتضى وظيفته، وتزوير وثائق رسمية، وأخذ فائدة في مؤسسة يتولى تدبيرشؤونها، إضافة إلى جنحة تزوير وثائق إدارية”، إلى جانب موظفين توبعوا بجنايتي “اختلاس أموال عمومية موضوع تحت أيديهم، وأخذ فائدة من مؤسسة يتولون تدبيرشؤونها، وتزوير وثائق رسمية واستعمالها، وجنح تزوير وثائق إدارية إضرارا بالخزينة العامة واستعمالها، وتزوير محررات تجارية”.

وبحسب مصادر فقد اعترف موظف الذي يشغل منصب متصرف ببلدية قلعة السراغنة أمام قاضي والفرقة الوطنية للشرطة القضائية عن تسليم مبالغ مالية لفائدة أشخاص غرباء، يتم جلبهم من قبل بعض العمال العرضيين، بالرغم من كونه على علم بعدم قانونية العملية، مؤكدا أنه كان ينفذ تعليمات رئيس البلدية، الذي طلب منه تمكين عدد من العمال العرضيين من راتب مضاعف، مكافأة لهم على جلب أشخاص غرباء عن بلدية قلعة السراغنة للتوقيع في السجل المخصص للأداءات، وكان الموظف يقوم بإضافة أسمائهم للائحة تأدية أجور العمال العرضيين، وهو ما نفاه رئيس المجلس البلدي.

وأقر موظف بالبلدية أنه استصدر وثيقة عبارة عن كشف بواسطة حاسوبه الخاص، وقام بتدوين البيانات، بما فيها قيمة الفاتورة، بخصوص صفقة شراء10دراجات هوائية بمبلغ9240درهم، وجهت لمديرية المياه والغابات فرع بني ملال، عوض بلدية قلعة السراغنة، حتى يمكن شركة تعود ملكيتها لنجله “م” من الظفر بالصفقة، معترفا أنه كان يستصدر جميع الوثائق المتعلقة بمجال الصفقات العمومية، ويعمل على تمرير سندات الطلب لفائدة شركته، وتحديد أثمنة المنافسة.

وتضيف مصادرنا، أن تقني من الدرجة الثانية، مكلف بتدبير المحروقات، أقر أن رئيس البلدية بالرغم من حيازته لسيارة المصلحة ذات محرك يشتغل بالغازوال، غير أنه كان يستغل وقود البنزين لأسباب يجهلها خارجة عن نطاق المهام الوظيفية، حيث كان يفاجئ بالعديد من أذنيات التزويد بالبنزين موضوعة بمنطقة الوقود، وموقعة من طرف رئيس المجلس الجماعي، ليقوم هو بدوره بالتأشير عليها قبل تدوينها محاسباتيا في لائحة رسمية لاستهلاك الوقود بالخانة المخصصة للرئيس، كما أنه يجهل مصير كميات الوقود، التي تصرف باسم المسؤول.

وكشف التقني المذكور أن الرئيس يمنح كميات من المحروقات لعدة أشخاص بدون وجه حق،حيث قام باستصدار لائحة بأسماء بعض المستفيدين من المحروقات لإضفاء الصبغة القانونية على هذه الممارسات، موقعة من طرفه إلى جانب توقيعه، مدليا بنسخ من خمس لوائح تم استصدارها من طرف رئيس البلدية لتبرير عمليات التزويد غير القانونية بالمحروقات، ولاتحمل التاريخ، ولارقم الضبط.

ويأتي متابعة رئيس المجلس الجماعي لقلعة السراغنة وموظفيه في هاته القضية على خلفية الشكاية التي تقدم بها حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي بالقلعة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش سنة 2013.

المصدر: وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.