العيون الآن

افتتاح اشغال المنتدى الاجتماعي العالمي بالبرازيل بمشاركة 130 دولة
المغرب يشارك بوفد كبير والجمعيات الصحراوية تتصدى للبوليساريو.
بقلم الاستاذ : عبد الهادي مزراري من سالفادور

افتتح المنتدى الاجتماعي العالمي أشغاله، أول أمس الثلاثاء، بمدينة سالفادور بالبرازيل، وبلغ عدد المشاركين حسب اللجنة المنظمة، نحو 100 ألف شخص من أكثر من 130 دولة، معظمهم من دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، فضلا عن دول القارتين الآسيوية والأوروبية، كما تشارك في المنتدى منظمات من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.


وشهد اليوم الأول من أشغال المنتدى الاجتماعي العالمي انعقاد التجمع العالمي للنساء، الذي تطرق لمعاناة المرأة واستغلالها في ظل غياب المساوة مع الرجل في الكثير من مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وتطرق الاجتماع النسائي العالمي إلى استمرار تدهور وضعية المرأة بسبب تحفظ العديد من الدول عن المبادئ العالمية لحقوق المرأة وعدم ملائمة التشريعات الوطنية في كثير من البلدان مع مبادئ المساواة بين الجنسين الواردة في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.
ويشارك المغرب في هذه الدورة بوفود مهمة تابعة لقطاعات عمومية وأخرى لمنظمات المجتمع المدني المغربي، والنقابات العمالية، والشبيبات الحزبية، كما يشارك ممثلو المنظمات الحقوقية التي تعنى بقضية الصحراء المغربية، التي جاءت لتسجيل حضورها في هذا الملتقى العالمي. وفي تصريح لـ “الصحراء المغربية” قال عثمان بنطالب ممثل الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان (مقرها في إسبانيا) “إن مشاركتنا في المنتدى الاجتماعي العالمي هي قبل كل شيء إبداء التضامن الشامل مع كل المضطهدين في العالم بسبب الخروقات التي تطال حقوق الإنسان، ونحن في جمعيتنا نولي الاهتمام بوضعية النساء في المخيمات وبهذه المناسبة نكشف مرة أخرى للعالم أن ما تعانيه المرأة الصحراوية في مخيمات الاحتجاز يفوق كل تصور”.
وأضاف بنطالب عقب انتهاء الندوة الصحافية التي نظمتها المجموعة البرازيلية، أن الجمعية رفعت دعاوي قضائية ضد قيادات في جبهة البوليساريو في محاكم أوروبية وتمكنت من الحصول على أحكام لفائدة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف. وأردف قائلا “نتسمر في الاحتجاج ضد كل أشكال العنف والإقصاء والتهميش الذي يطال الصحراويات في مخيمات الاحتجاز”.


من جهة أخرى، عرضت جمعيات صحرواية من العيون كتب وتقارير عن معاناة المرأة الصحراوية التي بحسب الآراء التي استقتها “الصحراء المغربية” من النساء المشاركات في المنتدى أن الأم الصحراوي حرمة من الأمومة بسبب انتزاع أبناءها من أحضانها ورميهم في حضن الجبهة التي جعلت منهم خلال أربعة عقود من النزاع المفتعل مجرد أشخاص بدون هوية ولا روح وهم الآن جيل ضائع.
على صعيد آخر نظم المنتدى الاجتماعي العالمي مسيرة الافتتاح شارك فيها الآلاف من المتظاهرين رفعوا خلالها شعار “المقاومة إبداع والمقاومة تحول” في إشارة إلى ضرورة مواجهة الآثار السلبية للعولمة والتصدي لها لضمان حق الشعوب في العيش والاستقرار وتجنب الحروب، التي تقودها الأطراف المهيمنة على الشعوب، طمعا في ثرواتها ومقدراتها الاقتصادية.
من جانبها، شاركت في هذه المسيرة نقابات عمالية وجمعيات حقوقية مغربية رفعت بدورها شعارات الصمود في وجه الاستغلال والاستمرار في النضال.
وتمكن مشاركون من وفود مغربية من محاصرة مجموعة صغيرة من أنصار جبهة البوليسارو الأمر الذي حال دون تمكنها من تصدر المسيرة التي رفع في مقدمتها العلم المغربي.


وقال عزيز الفقيه رئيس منتدى مؤيدي الحكم الذاتي في تندوف المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، في تصريح لـ”الصحراء المغربية”، “لقد تعودنا على مثل هذه المواقف نحن نعرف أن عددهم قليل ويستغلون الوافدين من جنسيات لا تعرف حتى اللغة العربية وليست لها أي دراية بنزاع الصحراء حتى أنها لا تعرف شيئا اسمه البوليساريو” وأضاف الفقيه “أن الانفصاليين العاملين للجبهة يقومون بتسليم أعلامها للزائرين إنهم يبحثون عن مؤيدين في المكان الخاطئ”.
وعبر آلاف المتظاهرين أحد أكبر شوارع سالفادور رافعين شعارات تندد بالهيمنة الاقتصادية للشركات الكبرى على حساب الحقوق الاجتماعية والإنسانية للشعوب، مصحوبين بنغمات الموسيقى الثورية والهتافات المؤيدة للحركات الاجتماعية المقاومة للعولمة.