التأهيل الحضري : لقاء تتبعي لمشاريع الشطر الرابع

العيون الان

عقد صباح اليوم الجمعة 08 يونيو 2018 بمقر عمالة الاقليم ، اجتماع خاص باللجنة الاقليمية الجهوية لتتبع انجاز وتمويل مشاريع برنامج التأهيل الحضري لمدينة السمارة في شقه الرابع برئاسة السيد حميد نعيمي عامل اقليم السمارة وبحضور السيد نجيب الركلاوي المدير العام لوكالة الانعاش و التنمية الاجتماعية للأقاليم الجنوبية و المدير الجهوي لوزارة السكنى و سياسة المدينة اضافة الى السيد رئيس المجلس الاقليمي و السيدة و السادة رؤساء المجالس الترابية المنتخبة والسادة البرلمانيين و اعضاء الهيئة التقنية و الاستشارية بعمالة الاقليم و وكالة تنمية الجنوب ، اضافة الى بعض الفعاليات المنتخبة من ممثلي مختلف المجالس الحضرية و القروية بالاقليم ،من اجل تفعيل الرؤية التتبعية و التقييمية لمختلف المشاريع و الاوراش التنموية ، في إطار أجرأة أسلوب التقويم المرحلي في التعاطي مع ورش التنمية المجالية بالاقليم ، والتدبير المعقلن لمختلف المشاريع ذات الصبغة الآنية والمستعجلة ، و ايمانا بضرورة الوفاء للمسؤوليات الملقاة على عاتق الجميع ، و صونا للأمانة في التسيير و التدبير ، و استكمالا للبرنامج والتتبع اليومي والمستمر لقضايا ساكنة السمارة .

في بداية اللقاء استمع الحاضرون الى مداخلتين منهجيتين لكل من السيد عامل الاقليم و السيد المدير العام للوكالة ، تمحورتا حول استعراض الاطار العام للقاء و الجوانب المتعلقة بآلية تتبع و تأطير الاوراش التنموية بمدينة السمارة من اجل الاطلاع على سير الأشغال و نسب تقدمها ، و العوائق المادية التي قد تعترض استكمالها ، حيث ركزا على الجوانب التدبيرية للشطر الرابع من مشاريع التأهيل الحضري و المجالات التي سيغطيها و الية التمويل و التتبع ، اضافة الى الجوانب التقنية و الادارية .

و الجدير بالذكر ان اجتماع اليوم ، كان بمقاربة مفصلية ، تقطع مع كل تأخر او تماطل في تنفيذ المشاريع المبرمجة وخصوصا ذات البعد التنموي ، و جاءت وفق اربعة محاور اساسية وهي :

محور السكن و يتمثل في بناء 2800 وحدة سكنية لفائدة قاطني مخيمات الوحدة الربيب و الكويز بغلاف مالي ناهز 400 مليون درهم ، و هو ما سيشكل طفرة نوعية و نقلة متقدمة في تدبير ملف عمر طويلا و ظل حبيس ردهات المكاتب و الادارات تتقاذفه الايدي دون رد للاعتبار او الكرامة الاجتماعية لهؤلاء المواطنين .

المحور الثاني : يتمثل في تأهيل الاحياء الناقصة التجهيز بغلاف مالي قدر ب 125 الف درهم و سيستفيد من المشروع احياء الفتح ، الحي الحسني ، حي مولاي ادريس ( حي طانطان ) و حي الوحدة لازاب ، و هي احياء بحق نالت من التهميش في ما سبق الشيء الكثير دون اهتمام او التفاتة تذكر .

المحور الثالث خصص له غلاف مالي ناهز 180 مليون درهم ، و سيتم من خلاله انجاز مرافق عمومية وتهيئة بعض المحاور الطرقية الرئيسية بالمدينة اضافة الى تأهيل بعض المراكز الترابية بالمجال القروي للإقليم .

المحور الرابع و الاخير ، و الذي حظي بالاهتمام الكبير و بمناقشة مستفيضة و هامة ، يتمثل في توفير مناصب شغل للعاطلين عن العمل من خلال تشجيع المبادرات الحرة و انشاء المقاولات الصغرى ، بمبلغ مالي قدر ب 50 مليون درهم ، سيكون لا محالة عملا مفصليا في مقاربة ادماج حاملي الشواهد العليا و الديبلومات التقنية و المهنية ، و ادماجهم بسلاسة و بكرامة داخل النسيج الاقتصادي المحلي و الوطني ، و تقديم المساعدة من اجل انخراطهم الفعلي و الكبير في تقوية الاقتصاد ، و المساهمة في التنمية المحلية و المجالية .

مشاريع تنموية ترى النور باقليم السمارة ، بغلاف مالي مهم يقدر ب 755 مليون درهم ساهم فيه المجلس الاقليمي ب 30 مليون درهم و الجماعة الحضرية للسمارة ب 10 ملايين درهم بالإضافة 05 ملايين درهم لكل جماعة ترابية على حدى باقليم السمارة ، فيما ساهم مختلف الشركاء في اطار اتفاقيات الشراكة المبرمة ببقية المبلغ المرصود .

و في تصريح حصري، اكد السيد محمد سالم البيهي رئيس المجلس الاقليمي المحلي للسمارة ، ان هذه المشاريع المندمجة في اطار الشراكة و التعاون مع الوكالة و باقي المتدخلين ، ستضيف لإقليم السمارة ، قيمة ايجابية ، و قفزة نوعية لتحقيق الاندماج الاجتماعي و التطور الاقتصادي و محاربة الفقر و الهشاشة ، اضافة الى ان مختلف السلطات المحلية و المنتخبة ، اظهرت تجاوبا و انخراطا جادا و طوعيا للمساهمة الفعلية و الفعالة في هذا الورش التنموي ، و ان مختلف الملفات و الاجراءات الادارية و المالية و المادية يتم اجراؤها وبسلاسة كبيرة و يسر و سهولة ، على اعتبار ان الهم واحد و مشترك ، و النتيجة الحتمية لهكذا اجراء ستكون لا محالة ايجابية و في خدمة المواطن وساكنة الاقليم ككل ، مركزا على دور المجلس الاقليمي و المجالس المنتخبة في الانخراط و المشاركة ، و ان العزم اكيد و النية صادقة من اجل تحقيق اقلاع تنموي يشهد له الجميع ، خصوصا مع وجود ادارة حكيمة و صادقة في عملها تتمثل في السيد حميد نعيمي عامل اقليم السمارة ، الذي كان دائما المساند و الداعم لمثل هذه المشاريع و المبادرات .

 

و يذكر انه خلال هذا اللقاء و من خلال فتح باب النقاش تم التركيز و بتأكيد كبير على ضرورة التفعيل الممنهج للرؤى و الاستراتيجيات الملكية السامية الرامية الى التعاطي مع المشاريع بصيغة تدبيرية تقويمية آنية لتفادي العراقيل والصعوبات التي قد تحول دون تحقيق الشمولية في البرمجة ، أو تعيق سير المشاريع وتتسبب في توقفاتها ، مما يؤثر على الجودة و الهدف و النتيجة ، و تبني خطة ميدانية محكمة على أرضية صلبة و وفق تفكير و تبصر يروم اعطاء التقييم و التقويم المستمر بعده الإصلاحي ، و استشراف آلية كفيلة بفرض احترام المساطر و دفاتر التحملات في مختلف الصفقات والمشاريع ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي ، و تحقيق استفادة عامة وشاملة لمختلف مكونات الساكنة من السكن و النمو والتنمية المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.