الجهوية المتقدمة وحكامة ميثاق اللاتمركز الإداري عنوان لمائدة مستديرة نظمها اتحاد الساقية والوادي

العيون الان

نظم اتحاد الساقية و الوادي مائدة مستديرة في موضوع “الجهوية المتقدمة و حكامة ميثاق اللاتمركز الإداري” ، بقاعة الاجتماعات بالمديرية الجهوية للفلاحة بالعيون، السبت 23 فبراير 2019 حيث افتتحت المائدة المستديرة بايات من الذكر الحكيم و كلمة ترحيبية باسم الأمانة العامة لإتحاد الساقية و الوادي، وانطلاقة اشغال المائدة المستديرة بتيسير الاستاذ محمد بوصولة المتحدث باسم الاتحاد و بمشاركة الدكتور المهدي الكيرع بمداخلة 》 قراءة في ميثاق اللاتمركز الإداري《 متناولا كرونولوجيا سياسة اللاتمركز ببلادنا وتوجهات إصلاح الإدارة و المرافق العامة بأساليب تتماشى و متطلبات العصر كما ميز الباحث المهدي الكيرع الفرق بين اللامركزية و اللاتركيز كأسلوبين معتمدين في التنظيم الإداري ببلادنا. كما اشار الباحث الى المرتكزات التي يقوم عليها الميثاق الجديد حيث يقوم على مؤسسة الجهة ومحورية مؤسسة الوالي.
[ ] للتتناول الاستاذة الباحث بنت اخوالها بلال مسؤولة التخطيط و الشراكة بأمانة الاتحاد مداخلة حول 》الجهوية في افق تنزيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري《 حيث اكدت الباحثة ان المدخل الفعلي للتنمية يكمن في الجهة باعتبارها مكونا ترابيا و بالتالي يجب جعلها قطب اللاتمركز لكونها تزاوج يين اللامركزية و اللاتركيز، لاسيما و ان بلادنا تسير في إطار مقاربة مفاهيمية جديدة تطغى عليها الخصوصية، وبالتالي فإن التجربة الجهوية بحاجة لتعميق الاحساس بالمجتمع وهموم المواطنين قصد تفعيل الأدوار التنموية بشكل يلبي حاجيات المواطنات و المواطنين، حيث ان تلبية تلك الحاجيات من شأنها في إطار الجهوية محاربة التفاوتات المجالية و محاربة الفوارق بين الجهات، و التطلع نحو التكامل بين الجهات في إطار مانص عليه الدستور. لتشير الباحثة إلى ضرورة تثمين الرأسمال اللامادي و الاقتصادي وعقلنة التدخل الترابي في التنمية.


ليتناول الدكتور سعيد بوشاكوك مداخلة محورية موسومة ب “مؤسسة الوالي او العامل وخيار عدم التركيز الإداري على ضوء النظام الجهوي بالمغرب” حيث وقف الباحث على المقاربة المفاهيمية لمصطلح اللاتمركز الإداري و اللاتركيز الإداري و عدم التركيز الإداري وان كل مفهوم بالترجمة اللاتينية يعني حمولة معينة كما ذكر الدكتور إلى إجراءات الاصلاح الاداري و سياسة اللاتركيز بالمغرب عبر العديد من المناظرات و الملتقيات الجماعية، ليطرح الباحث علاقة العامل بالجماعات الترابية و المصالح اللاممركزة و المؤسسات و المقاولات العمومية في إطار ميثاق اللاتمركز الإداري، مشيرا إلى ضرورة تطوير العمل الإداري وتفعيل استراتيجية بعيدة المدى قوامها الفاعلية و مشروعية الإنجاز و الجرأة في اتخاذ القرار على المستوى الترابي دون الحاجة للعودة للمركز بحجة أن الزمن التنموي لا يتنظر، لان من شأن تلك الانتظارية عرقلة المساطر الإدارية خصوصا فيما يخص الاستثمارات الوطنية و الأجنبية فضلا عن تعدد المتدخلين في الحلقة التنموية، لكون الإدارة الجهوية تستدعي تواجد إدارة أكثر فعالية و تجاوز الرؤية الضيقة للوظيفة كنسق وظيفي، وضرورة توافر الموارد المالية و البشرية إلى جانب كل اختصاص ينقل سواء لمؤسسة الوالي أو للمجالس الجهوية. ليعطي الباحث امثلة واقعية من الواقع المعاش يوميا في إطار تدبير التنمية و العمل الإداري ليحيل إلى مسألة ضرورة تجاوز العقلية الإدارية الجافة معتبرا الوالي اصبح بمثابة رئيس حكومة جهوية و بالتالي لابد له من فرق عمل في إطار الكتابة العامة للشؤون الجهوية تضم خبراء في المجالات التي لها ارتباط وثيق بالمسألة التنموية دون أن يغفل الباحث ضرورة انفتاح الجهة على الجامعة و مراكز البحث لتحقيق الفاعلية في الأداء و الجودة في النتائج، اضافة الى ضرورة التقييم المستمر للميثاق حتى يساير تطورات المجتمع، لكون مؤسسة الوالي اصبحت اليوم قائمة بذاتها وان الوالي اصبح ملتزما امام الحكومة بأداء أدواره.
ليفتح النقاش امام المشاركين الذين تعددت مداخلاتهم بين اضافات و تساؤلات وتوصيات تفاعل معها المتدخلون بشكل عميق وعبر إثارة أسئلة معرفية وقضايا إشكالية جديدة.


ومن جملة التوصيات التي سجلت خلال المائدة المستديرة:
– التأكيد على مراعاة الخصوصية في تنزيل أي إطار قانوني
– ضرورة مواكبة الإصلاح الإداري لتطورات المجتمع
– توفر الفاعل الترابي علة رؤية شمولية لتدبير الشأن العام
– ضرورة تفعيل سياسة جهوية إلتقائية تراعي النجاعة و الفاعلية في الاداء.

Leave A Reply

Your email address will not be published.