العيون الان

يتفرع المشهد السياسي بإقليم العيون، عن ثلاثة تيارات سياسية وحزبية، حيث يسيطر حزب الاستقلال على أغلب المقاعد الانتخابية “برلمانيون ومستشارون برلمانيون ومستشارون جماعيون”، فيما أجبر حزبي التجمع الوطني للاحرار وحزب العدالة والتنمية على الاصطفاف في المعارضة.

لم تستطع المعارضة بالعيون ممارسة دورها الدستوري، من خلال الدفاع عن حقوق المواطن، عبر النقاش الفعال والمرافعة القوية عن شؤون الساكنة، وتنوير الرأي العام بكل المستجدات والارقام، والميزانيات التي تصرف في تدبير الشأن المحلي.

فلم تستطع المعارضة خلق جبهة موحدة للتنسيق فيما بينها، لتقوية الصف واسماع الصوت من داخل أروقة اجتماعات المجالس المنتخبة، فقد اختار بعض رموز المعارضة الاكتفاء بالعمل داخل لجنة من لجان المجالس المنتخبة، فيما عوقب من أراد القيام بدوره الدستوري من طرف حزبه في بعض الاحيان.

وأمام تخلي المعارضة عن دورها الدستوري، الذي من أجله انتخبتها الساكنة، برز دور الصفحات الالكترونية، التي حاولت تنوير الرأي العام وممارسة نوع من الرقابة على المجالس المنتخبة، واشاعة ثقافة الاختلاف، حيث كان لها دور كبير من عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والانسانية، حيث استطاعت ايصال دور المواطن البسيط الى دواليب صنع القرار.

ومن هنا فالمعارضة الحقيقية والمعارضة المواطنة الحقة، هي التي تمارسها الصفحات الالكترونية، بعيدا عن المزايدات السياسية والحزبية، التي لم تغير ولم ترقى إلى مستوى يؤهلها لخدمة المواطن، حيث تظهر هذه المعارضة في الحملات الانتخابية من خمس الى خمس سنوات، إذ تتشذق بمحاربة الفساد، وتطالب بتكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية، ولكن سرعان ما يتحول البرنامج الانتخابي المغري الى سراب في صحراء قاحلة حيث لا ماء ولا مطر.