العيون الان

المرحلة الثالثة من INDH قادرة أن تلبي تطلعات المغاربة من طنجة الى لكويرة..شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مند انطلاقتها ثورة حقيقية للنهوض بالتنمية المستدامة عبر إطلاق العديد من البرامج، التي لعبت دورا كبيرا في تغيير المناخ العام الذي يسود المغرب، عبر تشجيع المبادرات الفعالة وتمويل المشاريع المدرة للدخل بالمجالين الحضري والقروي و الذي استأثر بحصة محترمة من أموال المبادرة عبر خلق مناخ تنافسي بين الجمعيات و التعاونيات الفلاحية و الخدماتية و تلك المرتبطة بالصناعة التقليدية.

و رغم المجهودات المبذولة خلال المرحلتين الأولى والثانية من عمر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و التي ساهمت فيهما ب 28 مليار درهم لتمويل 43 ألف مشروع بقيمة 43 مليار درهمي، يبقى الرهان معلقا على المرحلة الثالثة ) 2019-2023) لتحقيق الآمال المنشودة مستشرفة ضمان سبل العيش الكريم للفئات المعوزة.

وتبقى الغاية من انطلاق المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس في شتنبر الماضي، الانخراط الجاد للفاعل الجمعوي و الحفاظ على المكتسبات السابقة، لترسيخ قيم العدالة الاجتماعية، و الكرامة الإنسانية، من خلال مقاربة تشاركية و شمولية، تتمحور على أربعة برامج متناسقة و متكاملة.

البرنامج الأول: تدارك الخصاص في البنيات التحتية و مواكبة الأشخاص في وضعية هشة…

و من بين العناصر و المرتكزات الكبرى للبرنامج الأول، تدارك الخصاص المسجل في البنيات التحتية و الخدمات الضرورية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، و برامج المواكبة للأشخاص في وضعية هشة، و برنامج تحسين الدخل… و من خلال استقراء فحوى و مضمون البرنامج، تتراءى الخطوط العريضة التي تستهدف المجلات الحيوية التي يعاني من نقصها أو بالأحرى انعدامها في بعض المناطق و المتعلقة بالصحة و التعليم و الكهربة القروية و التزود بالماء الصالح للشرب، و فك العزلة بانجاز الطرق و المسالك الطرقية.

البرنامج الثاني: برنامج يلامس الفئات الاجتماعية الهشة

سيشكل البرنامج الثاني من المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أكبر رهان سيكسبه المغرب لارتباطه الوثيق بفئات و شرائح مجتمعية تنحدر من الأوساط الهشة بشراكة مع الجمعيات الرائدة في المجال الاجتماعي. و سيشمل نطاق تدخلات هذا البرنامج إحدى عشرة فئة ذات أولوية خاصة من الأوساط الهشة، عبر العمل على ثلاث محاور أساسية تهم مساعدة خمس فئات من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة و المرضى و المسنين المفتقرين للموارد، و دعم الإدماج السوسيو- اقتصادي لأربع فئات تضم النساء في وضعية هشة، و السجناء السابقين بدون موارد و المتسولين و المتشردين، و المدمنين.

و من أبرز اهتمامات البرنامج الثاني الاهتمام بجانب الطفولة و الشباب عبر تعزيز سبل حماية الأطفال المتخلى عنهم و أطفال الشوارع و الشباب بدون مأوى.

البرنامج الثالث: تحسين الدخل و الإدماج الاقتصادي للشباب

ترتبط مؤشرات التنمية البشرية ارتباطا وثيقا بالتأثير المباشر للدخل الفردي، من هنا يتبنى البرنامج الثالث مقاربة نوعية تصب في تحسين الدخل، و الإدماج الاقتصادي للشباب، لتوفير الدخل و خلق فرص الشغل، عبر ثلاثة دعائم أساسية تهم العنصر البشري من خلال برامج دعم التكوين و المواكبة بهدف إدماج المقاولين و حاملي المشاريع من أجل تطوير البرامج الاقتصادية و تيسير الإدماج السوسيو- اقتصادي للشباب و تحديد المشاريع ذات الوقع الإيجابي.

البرنامج الرابع: الدعم الموجه للتنمية البشرية للأجيال الصاعدة

يعتبر البرنامج الرابع إسهاما جديدا في المنظومة المندمجة للتنمية المستدامة، تستهدف الاستثمار في الرأسمال البشري مند المراحل المبكرة و الأولى للفرد، عبر التركيز على المحور المتعلق بتنمية الطفولة المبكرة باستهداف النساء الحوامل و المرضعات و كذا الأطفال أقل من 6 سنوات المنحدرين من الأوساط الفقيرة و المعوزة، و محور مواكبة الطفولة في سن التمدرس و الشباب في نهاية مسارهم الدراسي.

و يعلق المختصون و المهتمون بالتنمية البشرية آمالا واسعة على المرحلة الثالثة أو الجيل الثالث من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ستكلف 18 مليار درهم و تمتد من 2019 إلى 2023، على أن تلامس مكمن الخلل الذي عانت منه المرحلتين الأولى و الثانية، و تلعب دورا بارزا في التخفيف من وطأة الهشاشة و الفقر المستشري بين شرائح واسعة من المجتمع و خاصة بالعالم القروي الذي يحتاج إلى مجهودات إضافية للحد من الهجرة نحو المدن.

اختيار الوالي محمد الدرودري لهذه المهمة الوطنية لم يأتي من فراغ حيث تقلد رئاسة ولاية جهة ولاية فاس بولمان وجهة بني ملال ازيلال..خنيفرة في ظروف صعبة في عدة مجالات تعيشهما الجهتين، ابان عمله الميداني في عدة استحقاقات ومحطات تنموية عرفتهما الجهتين عن مدى قوته الاقتراحية المفعلة على ارض الواقع بتعليماته وتوجيهاته الحاصدة لنتائج ايجابية في مناحي عدة فالمجال التنموي والاقتصادي والاجتماعي والاداري، رهان المغاربة اليوم من طنجة الى لكويرة على المنسق الوطني للورش الملكي “INDAH” في مرحلته الثالثة رهان كبير، متأكدين انه بيد قادرة على ترجمته واقعيا يلامس جميع شرائح وفئات المجتمع يكون بديلا يغطي فشل النموذج التنموي الاول كما صرح صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله.