المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد و حماية المال العام فرع السمارة يصدر تقريرا حول القطاع الصحي بالاقليم

العيون الآن

تقرير حول القطاع الصحي بمدينة السمارة

تابع المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة و محاربة الفساد و حماية المال العام فرع السمارة، منذ تأسيسه باهتمام القطاع الصحي و حالة المستشفى الاقليمي الوحيد بمدينة السمارة و المراكز الصحية التابعة لمندوبية وزارة الصحة بالإقليم، و باعتبار حق الصحة و حق التطبيب من الحقوق الأساسية المرتبطة بحقوق الانسان و المنصوص عليها في المواثيق الدولية و كذا الدستور المغربي و القوانين المرتبطة بالمجال الصحي.
وحرصا من المرصد بالمتابعة و تقييم الوضع الحالي على مستوى قطاع الصحة، القطاع المحوري و الأساسي في المجتمع، و لأن صحة المواطنين تشكل أولوية كبرى في مرصدنا، و تبعا كذلك للآليات الممنوحة لنا من الدستور و القانون، و تكريسا لمبادئ الديمقراطية التشاركية، و ايمانا منا بالمصلحة العامة أهم من كل اعتبار.
وعليه، نقدم تقريرا يجرد بشكل مختصر الحقائق و الوقائع المرتبطة بقطاع الصحة بمدينة السمارة على الشكل التالي :
ومن خلال عدة شكاوي نتوصل بها من العديد من المواطنين، و بناء على ما تم رصده و تسجيله من عدة مشاكل و صعوبات تمس القطاع الصحي المحلي بالإقليم، و بعد التحليل و التدقيق في المعطيات المقدمة أمكننا إجمال تلك المشاكل في النقط التالية :
أولا- عدم توفر على أقسام خاصة بغرف الانعاش بالمستشفى الاقليمي بالسمارة، تغني عن نقل المرضى و الحالات الحرجة إلى المستشفى الجهوي بالعيون، وذلك بواسطة سيارات الاسعاف، مما يشكل خطرا على حياتهم و صحتهم نظرا لطول المسافة الفاصلة بين مدينتي السمارة و العيون .
ثانيا- عدم توفر على سيارات اسعاف من نوع TYPE A المجهزة بمعدات الانعاش الطبي، لإنقاذ أرواح المرضى و الحالات الحرجة المنقولة.
ثالثا- المطالبة بتزويد جهة العيون الساقية الحمراء بمروحية طبية ثانية لنقل المرضى و الحالات الحرجة لتخفيف الضغط على المروحية الوحيدة في الجهتين .

رابعا- النقص الحاد للأطر الطبية المختصة في عدة مجالات طبية أساسية و محورية ( الجراحة، راديولوج، الانعاش و التخدير…).
خامسا- التسريع ببناء القسم الخاص بجهاز السكانير بالمستشفى الاقليمي، الشيء الذي يترتب عنه استغناء المرضى و المواطنين عن التنقل إلى مدينة العيون من أجل الفحص و المتابعة الطبية، من أجل الحد من الأعباء المالية للمرضى.
سادسا – المطالبة العاجلة بضرورة تسوية مشكل الأطباء الذين يتوفرون على قرارات الانتقال و تعويضهم بأطباء آخرين، و لا يتم تعيين أطباء جدد الا بإلزامية التحاقهم بمهامهم بالمستشفى الاقليمي لتعويض الأطر الطبية المنقولة، و هو ما خلف اشكالا قانونيا و اداريا قائما بالمستشفى الاقليمي بتوصل بعض الأطباء بمقررات انتقالهم دون تعويضهم بأطباء جدد، الشيء الذي انعكس بالسلب على الوضع الحالي في قسم المستعجلات بالمستشفى، و هو ما نشاهده حاليا من اضطراب واضح و مشكل حقيقي في القسم المذكور ، سببه الرئيس ما ذكر سابقا، بالإضافة إلى الحالة النفسية السيئة التي يمر بها هؤلاء الأطباء المنقولون والذين خاضوا معارك نضالية من أجل حلحلة مقررات انتقالهم و تعويضهم بزملاء لهم جدد يستلمون مهامهم الجديدة في قسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي، و ذلك من أجل تعويض النقص الحالي و حل الاضطراب الحاصل في القسم، من أجل تجويد و تحسين الخدمات المقدمة للمرضى و المرتفقين.
سابعا -. تحميل المسؤولية الكاملة للإدارة الجهوية لوزارة الصحة بالعيون، فيما يخص الاستعانة بالأطر الطبية بالمستشفى الاقليمي بالسمارة و ذلك بتكليفهم بمهام طبية بالمستشفى الاقليمي و الجهوي بالعيون، و هو ما يؤثر بالسلب على الوضع الصحي بالإقليم، اذا ما عرفنا أن هناك أصلا نقص في الأطر الطبية و التخصصات الطبية.
ثامنا- ضرورة تحمل الجماعات الترابية لمسؤوليتها اتجاه القطاع الصحي المحلي بتوفير سيارات الاسعاف للمراكز التابعة لها.
تاسعا- الحرص على التزام الشركات الأمنية المتعاقدة مع المندوبية الاقليمية للصحة و المستشفى الاقليمي بالسمارة بالحد الأدنى للأجور لحراس الأمن، و التأكيد على تطبيق تلك الشركات للبنود المتفق عليها فيما يخص ما سبق، مع ضرورة اختيار العناصر الجيدة في الحراسة الأمنية من أجل تخليق الحياة العامة داخل المرفق العمومي.
عاشرا- ضرورة تعيين طبيب على الأقل مختص في الأمراض النفسية و العقلية، خاصة أن آخر الاحصائيات المتواجدة عندنا تؤكد الارتفاع الكبير للمرضى النفسانيين و المضطربين عقليا بإقليم السمارة، وفي حالة تحقق ذلك، لاشك أنه سيحد من الأعباء المالية و معاناة أسر هؤلاء المرضى بمصاحبتهم و تنقلهم إلى مدن أخرى من أجل استخلاص الاذن الطبي المختص بإعمال الأدوية المعالجة للمرضى النفسانيين و المضطربين عقليا.
و بمجرد تسجيلنا لمجموعة من المشاكل و الملاحظات في القطاع الصحي بمدينة السمارة، تواصلنا مع الجهات الادارية الصحية بالإقليم، وذلك حرصا منا على سماع الرأي الآخر و المسير للقطاع الصحي داخل الاقليم، و بالفعل تم تجاوبهم بشكل سريع، و تم عقد جلسة رسمية بشكل مباشر لمناقشة و طرح المشاكل التي تعرفها المنظومة الصحية المحلية ، وهو ما تم بالضبط يوم الخميس 16 يوليوز 2020 بمقر المندوبية الاقليمية لوزارة الصحة بالسمارة ، بحضور أعضاء مكتب المرصد فرع السمارة، مع المندوب الاقليمي لوزارة الصحة و المدير المستشفى الاقليمي بالإنابة و باقي الأطر الادارية العاملة في القطاع الصحي المحلي، ولقد طرحت جميع تلك المشاكل و العراقيل و الاستفسارات حول القطاع الصحي بإقليم السمارة، وتم الرد عليها بشكل مفصل من طرف الأطر الادارية المسيرة للمرفق الصحي داخل الاقليم، و في الحقيقة كان اللقاء وديا و لامسنا التعاون و التجاوب معهم، و أكدوا أن تلك المشاكل موجودة بالفعل، لكن حسب قولهم : لكل مشكل طريقة التعامل معه حسب ما يسمح به القانون و حدود امكانيات المندوبية الاقليمية و ميزانيتها المتاحة التي لا تستطيع أن تغطي كل تلك العراقيل و الاكراهات، و تأكيدهم على ضرورة التعاون و التشارك من لأجل ايجاد حلول حقيقية، بتعاون مع مختلف هيئات المجتمع المدني من أجل الترافع عن قضايا و مشاكل القطاع الصحي بإقليم السمارة، مع مختلف الجهات القادرة على حلحلة هذه المشاكل و العراقيل.
إن المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة و محاربة الفساد و حماية المال العام فرع السمارة، و من منطلق تحمله لمسؤولياته القانونية و الحقوقية و الانسانية، يطالب وزارة الصحة بالتدخل العاجل من أجل المساعدة على تحسين وضعية المرافق الصحية داخل اقليم السمارة، خاصة المستشفى الاقليمي، و توفير الأطر الطبية و التقنية المختصة الضرورية لتخفيف معاناة المرضى و المرتفقين بالإقليم، و الانكباب على تهيئة و زيادة الأقسام الطبية كالإنعاش، و الجراحة و باقي التخصصات الطبية الضرورية ، و حل مشكلة انتقال الأطباء و تعويضهم بغيرهم من أجل حل الخلل الحاصل في قسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي بالسمارة.
كما يحمل المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة و محاربة الفساد و حماية المال العام فرع السمارة، المسؤولية للوضعية الحالية للمستشفى الاقليمي للمنتخبين و المجالس المنتخبة، الذين بإمكانهم تحسين ذلك الوضع إلى الأحسن، و ذلك بتفاعلهم و اهتمامهم بالقطاع الصحي بالإقليم بشكل كبير و فعال، كما نطالبهم كذلك بتحمل مسؤولياتهم اتجاه المواطنين الذي انتخبوهم و أعطاهم ثقتهم في تحسين الأوضاع بالإقليم، خاصة في القطاع الصحي و الترافع عنهم في الجهات و المؤسسات المختصة، و الغاية هي تحسين وضعية المرفق الصحي المحلي بالسمارة، و تجويد و تحسين الخدمات المقدمة.

تم بالسمارة، في : 20/07/2020

نسخة موجهة إلى وزارة الصحة –
نسخة موجهة إلى المديرية الجهوية لوزارة الصحة بالعيون
نسخة موجهة إلى المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالسمارة
نسخة موجهة إلى ولاية جهة العيون الساقية الحمراء
نسخة موجهة إلى عمالة إقليم السمارة
نسخة موجهة إلى المندوبية الوزارية لحقوق الانسان
نسخة موجهة إلى المجلس الجهوي لحقوق الانسان بالعيون

Leave A Reply

Your email address will not be published.