العيون الان

استنكر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بالعيون انحياز المندوبة الإقليمية لفصيلها النقابي، وهدد بالقيام بخطوات تصعيدية، وفيما يلي نص البيان:

” .. بأن الحوار الاجتماعي واجب و لابد منه ، و ينبغي اعتماده بشكل غير منقطع…” مقتطف من الخطاب السامي للملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 19 لعيد العرش 2018 .

بناءا على منطوق ومفهوم الخطاب السامي لجلالته الذي شدد على اهمية الحوار الاجتماعي الدائم و المتواصل، والذي وجب ان يستحضر خلاله جميع الاطراف المصلحة العليا و يتحلون بروح من المسؤولية و التوافق ، من اجل بلورة ميثاق اجتماعي متوازن و مستدام .

و انطلاقا من مضامين المذكرة الوزارية رقم 11 الخاصة بمأسسة و تنظيم الحوار الاجتماعي بوزارة الصحة ، الذي تعتبره وسيلة أساسية لتعزيز الديمقراطية التشاركية و تحقيق السلم الاجتماعي من خلال تحسين الاوضاع المادية والمعنوية للشغيلة الصحية مع الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين و المواطنات .

و بعد ان علقت الجامعة الوطنة لقطاع الصحة باقليم العيون مسلسلها الاحتجاحي كحسن نية و فضيلة في ادبياتها ، و خطوة لاعطاء المسؤولة الجديدة عن القطاع بالاقليم ، فرصة تصحيح الوضع و تسليط الضوء على الملفات المطروحة و تحديد المسؤوليات و العمل بروح المواطنة و الحكمة و الحكامة و القطع مع كل الممارسات التي من شأنها اعادة تأجيج الاحتجاج و تهديد السلم الاجتماعي بالمنطقة .

و في ظل ما وصلت اليه الاوضاع بقطاع الصحة باقليم العيون ، من احتقان و تراجعات غير مسبوقة ، و اختلالات مالية و ادارية حادة ، و انتهاك فاضح و مقزز لحرمة المؤسسات الصحية و اخضاعها لاجندات سياسية و اخرى جمعوية و نقابية من فصيل المندوبة الاقليمية نفسها ، و التي تفتعل الازمات و المشاكل وتمنع تطوير الخدمات و توسيع العرض الصحي بالاقليم و تضرب عرض الحائط كل التوجهيات الملكية السامية ، للانخراط الفعلي و المسؤول في النموذج التنموي للاقاليم الجنوبية العزيزة

وبعد ان اتضح مما لا يدع مجالا للشك تملص المندوبة الاقليمية من وضع جدولة زمنية سنوية للحوار الاجتماعي الاقليمي و نهجها لسياسة الهروب الى الامام ضدا في تفعيل المقاربة التشاركية التتي تتبناها الوزارة مع الشركاء الاجتماعيين ، فقد بادر المكتب الاقليمي للجامعة في خطوة تعكس روح المسؤولية و التشبت بضرورة الحوار ، بوضع تذكير بطلب لقاء بالمندوبة بتاريخ 17 مارس 2019 لتدارس و معالجة مجموعة من الملفات و المشاكل المستعجلة و العالقة بالاقليم ، ليسجل باسيتاء و غضب كبيرين ما يلي :

 تجاهل السيدة المندوبة مراسلتي المكتب ، طلب اللقاء و التذكير به مما دفع المكتب لوضع تذكير ثاني.
 تحديد موعد للقاء من طرف المندوبة بعد اكثر من شهر و نصف من وضع التذكير الاول بطلب اللقاء من طرف مكتبنا .
 تملص السيدة المندوبة من اتخاذ قرارات ملزمة و افراغها للقاء من محتواه و عدم تجاوزها لمربع النقاش الفضفاض و الحسابات النقابية .
 تهرب السيدة المندوبة لاكثر من شهرين و نصف و الى حدود اليوم من توقيع محضر اللقاء.
 مراسلة المندوبة الاقليمية المستفزة للمكتب الاقليمي ، شهر و نصف بعد اللقاء ، مطالبة اياه باعطاءها المزيد من الوقت .

هذا و اذ يسجل المكتب الاقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة استهتار المندوبة الاقليمية للصحة بالعيون و استخفافها باهمية الحوار الاجتماعي و محاولتها تبخيس دور النقابة الدستوري، و اجبارها على احتجاج الشارع ، مع نهجها لسياسة تفضيل و تقريب تنظيمها النقابي على حساب باقي التنظيمات في سابقة تاريخية مفضوحة لتحيز المسؤول للونه النقابي ، فانه يحذر من تبعات الاخطاء الفادحة و الممارسات القاصرة للمندوبة الاقليمية و البعيدة عن المهنية و الحكمة المفروضتين في مسؤول على رأس قطاع حساس بعاصمة الصحراء المغربية ،و منها للذكر لا الحصر :

 تغليب صفة المندوبة النقابية على صفتها المهنية و تلاعبها بسمعة باقي التنظيمات و عجزها عن تدبير حوار اجتماعي اقليمي ناجح .
 منح المندوبة الاقليمية لمسؤول جهوي بنقابتها ، مكتبا داخل مقر المندوبية الاقلمية ، رغم ان مقر عمله بمراب السيارات الاقليمي ، في احد مظاهر العبث الاداري و الانحياز المفضوح لفصيلها النقابي من اجل الاستشارة الانتقامية من الموظفين غير الموالين .

 نهج المندوبة لسياسة الانتقام و تكميم الافواه، باستهداف مناضلي الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بالعيون و امطارهم بالاستفسارات و التقارير الكيدية ، و جعل من اللجنة الطبية الاقليمية سيفا على رقاب الموظفين المرضى في خرق واضح للمرسوم رقم 2-99-1219 .

 تعطيل مصالح الموظفين و الانتقائية في معالجة الملفات حسب الولاء و الانتماء النقابي ،و رفض تسلم مراسلاتهم و شكاياتهم مما دفع بعض الموظفين لطرق ياب مؤسسة الوسيط ” ديوان المظالم” .

 البهرجة الاعلامية للسيدة المندوبة من خلال الزيارات الميدانية للجمعيات المدنية ، في الوقت الذي جمدت فيه الحوار الاجتماعي مع الشركاء الاجتماعيين و لم تزر قط بعد تعيينها ، عشرة مراكز صحية تحت مسؤوليتها ، النواة الاساسية لقطاع الصحة داخل مدينة العيون.

 ارتفاع غير مسبوق لعدد الاعتداءات بمصلحة المستعجلات بعض ابطالها فاعلين جمعويين مساندين للمندوبة الاقليمية ، و قد سُجل تفاعل ايجابي لجميع المسؤوليين عن الادارة الترابيىة و الامنية و الصحية ما عدا المندوبة الاقليمية التي اختارت الحياد في خطوة غير مفهومة .

 تجييش بعض جمعيات المجتمع المدني لايهام الرأي العام و تلميع صورة المندوبية الملطخة بالتقصير بدل الانكباب على تجويد الخدمات .

 استجداء فصيلها النقابي و بعض جمعيات المجتمع المدني في صراعاتها المفتعلة ضد الهيئات النقابية و رؤسائها و مرؤوسيها من غير الموالين.
 استغلال المندوبة للنفوذ الاداري لتجاوز المرؤوسين و اهانة الموظفين امام مرأى و مسمع من المرضى و التدخل في قرارات الاطباء .

 تأجيج احتجاج الساكنة على الوضع الصحي بالعيون ، بعد حرمانهم من الاستفادة من جهاز IRM مند نهاية سنة 2018 ، و تحميلهم مصاريف المبيت و السفر نحو مدن الشمال في الوقت الذي استفادت منه السيد المندوبة شخصيا ليلة يوم الاحد الماضي ، موضوع عدة مقالات صحفية و في احد ابرز مظاهر التمييز و احتكار الخدمات الصحية لفائدة المندوبة و مقربيها .

 استغلال سيارة المصلحة خارج اوقات العمل و لاغراض شخصية موضوع صور و مقالات على مواقع التواصل الاجتماعي .

هذا و قد لا يسع ذكر المشاكل و الملفات العشرة المستعجلة بالمؤسسات الصحية بالعيون موضوع طلب لقاء المكتب الاقليمي الذي ضاق ذرعا بالانتظار لاكثر من اربعة اشهر للتوقيع فقط على محضر الاجتماع من طرف المندوبة فبالاحرى تنزيل الحلول و المقترحات .

و اعتبارا لسوابق المندوبة في عدم النواصل و في التسيير الفاشل و التسلط الاداري و اهانة الموظفين و تبخيس العمل النقابي و تأجيج الاحتجاج و تجييش الجمعيات و فصيلها النقابي ، الشيء الذي يؤكده تقرير المجلس الاعلى للحسابات فترة توليها لمنصب رئيسة مصلحة الدخول و القوترة بالمستشفى الجهوي بن المهدي بالعيون بالاضافة لمسلسل احتجاجي ماراطوني حينها قاده ضدها تنسيق نقابي من خمس نقابات عجل بتنقيلها.

و بعد أن أُفرغ القطاع في عهد المندوبة الاقليمية الحالية من مضمونه الاحساني و الانساني ،و تحول لمجرد ساحة للصراعات و الانتقامات و الحسابات الضيقة دفاعا عن سياستها التدبيرية الفاشلة التي انتجت فضاءا خصبا لازدهار التناقضات و التمييز الاداري بكل تجلياته اتجاه المواليين و غير المواليين لفصيلها النقابي ، بين تساهل و انتقام ، محاباة و ترهيب ، انصاف و تعسف ، و قد تطور الأمر بشكل يستغله اعداء الوحدة الترابية.
فان المكتب الاقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بالعيون المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب :
o يستنكر سياسة المندوبة التي تقود عربة سير التنمية في شقها الصحي بصحرائنا العزيزة ، خارج سكتها الصحيحة .
o يدعو المسؤولين بالادارة الترابية و الصحية اقليميا ، جهويا و وطنيا الى التدخل العاجل و الفوري لتثيت السلم الاجتماعي و اقرار تنمية مستدامة.
o يضطر لاستئناف نضال الشارع بكل الوسائل المشروعة سيتم الاعلان عنه قريبا ، محملا المندوبة الاقليمة مسؤولية كل ما ستؤول اليه الاوضاع

و في الاخير يدعو المكتب الاقليمي جميع المنخرطات و المنخرطين و الغيورين على القطاع الى وحدة الصف و الاستعداد المكثف لانجاح المحطات النضالية القادمة .
العيون 12 يوليوز 2019