الموجة الثانية تضرب المغرب.. الحكومة تفرض قيودا أكثر صرامة لاحتواء كورونا

العيون الآن _ أسوشيتد برس

الموجة الثانية تضرب المغرب.. الحكومة تفرض قيودا أكثر صرامة لاحتواء كورونا.

بالرغم من إغلاق الحدود الجوية والبحرية لأشهر في البلاد، أعلن المغرب تنفيذ تدابير أكثر صرامة لوقف انتشار فيروس كورونا، بعد ارتفاع أعداد الحالات.

فقد سجلت المملكة أكثر من 110 آلاف حالة إصابة إيجابية منذ مارس، وبلغ عدد الوفيات 2041 حالة، وهو الأعلى بين جيرانها في شمال إفريقيا.

وكان المغرب اتخذ إجراءات الإغلاق لأول مرة في 20 مارس، لكنه خفف القيود تدريجيا، مع ذلك، فقد أدت الزيادة الأخيرة في الإصابات إلى فرض تدابير هادفة.

مراكش، وهي وجهة سياحية رئيسية، في أزمة شديدة، فقد تضررت تلك القوة الاقتصادية للبلاد التي تضررت بشدة، حيث تنتشر الشرطة في الأسواق والشوارع وأوكار تجار المخدرات والشواطئ المغلقة، لمنع التجمعات واحتواء الفيروس.

وفي مدينة طنجة الشمالية، تم نشر آليات عسكرية الشهر الماضي للمساعدة في تطبيق إجراءات الإغلاق هنا، وتوقف التنقل بين المدينة والمناطق الأخرى، كما هو الحال في الدار البيضاء باستثناء التراخيص الاستثنائية.

أما في الدار البيضاء، تم اتخاذ إجراءات صارمة لمنع الناس من مغادرة المدينة، وقال كريم الإدراني، قائد منطقة الفداء، إن الشرطة في الحصار تركز على سيارات الأجرة والحافلات والشاحنات وسيارات الإسعاف الخاصة، والمركبات التي يستخدمها أولئك الذين يحاولون التسلل خارج المدينة.

✓ ضغط شديد

بينما في الرباط، العاصمة السياسية وموقع القصر الرئيسي للملك محمد السادس، تنتشر الشرطة عند المداخل والمخارج، رغم أن المدينة ليست مغلقة، ومع ذلك، يُطلب من ركاب المركبات التي تغامر بالدخول إلى المدينة إظهار إثبات الإقامة، أو تقديم تصريح في حالة السفر من مكان آخر، وخاصة المدن المغلقة، أو المخاطرة بغرامات.

من جانبه، اعترف مدير علم الأوبئة بوزارة الصحة، محمد ليوبي، خلال ندوة عبر الإنترنت بأنه يتوقع أن يتفاقم الوضع خلال فصل الشتاء مع تداخل موسم الأنفلونزا مع جائحة كوفيد-19 .

وقال ليوبي “من المتوقع أن يصل العديد من المستشفيات ومواقع الاختبار لفيروس كورونا إلى طاقتها الاستيعابية.. سيؤثر الوضع أيضًا على قدرة السلطات الصحية على إجراء تحقيقات الحالة وضمان متابعة الاتصال ورصد المرضى المعالجين في المنزل”.

ويعاني برنامج فحص فيروس كورونا من ضغط شديد، فقد أصبحت الطوابير الطويلة للاختبار شائعة الآن خارج المستشفيات والمختبرات في المدن المغربية.

ومع ارتفاع عدد الحالات، تكافح المستشفيات لمواكبة التدفق المتزايد للمرضى، ووصلت بعض وحدات العناية المركزة إلى طاقتها الكاملة، وفي الشهر الماضي، نظم عاملون في مجال الصحة احتجاجًا خارج مستشفى ابن زهر في مراكش للمطالبة بتحسين ظروف العمل.

✓ ضربة للمغرب

وقد أثارت الصور التي تظهر مرضى كوفيد -19 وهم يصطفون في ممرات المستشفى المكتظة، وبعضهم ملقى على الأرض، ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما نظمت الفرق الطبية احتجاجات مماثلة في أماكن أخرى، وزعمت أن بعض المرافق الصحية تعاني من نقص في الموظفين وتفتقر إلى معدات الحماية، وسعت وزارة الصحة إلى معالجة الوضع من خلال إنشاء مستشفيات ميدانية.

وجاء ارتفاع عدد الحالات بمثابة ضربة للمغرب، الذي كان قد ألغى تدريجياً إجراءات الإغلاق، وفي 19 يوليو، بدأت المرحلة الثالثة من رفع الإغلاق التدريجي وسُمح للزوار من رجال الأعمال الأجانب بدخول المملكة اعتبارًا من 10 سبتمبر.

لكن الأوضاع في الدار البيضاء تفاقمت بعد أن بدأ معدل الإصابة في الارتفاع، فقد سجلت المدينة 42 بالمائة من الحالات اليومية المبلغ عنها و40 بالمائة من الحالات الخطيرة و 38 بالمائة من الوفيات المسجلة على المستوى الوطني، بحسب وزير الصحة خالد آيت الطالب.

ولمواجهة الزيادة في حالات الإصابة، اضطرت المدارس إلى الإغلاق مرة أخرى، مع اعتماد التعليم عن بعد.

وصدرت أوامر بإغلاق الأسواق والمقاهي والمتاجر والمطاعم في وقت مبكر. وفرضت المدينة حظرا للتجوال بين الساعة العاشرة مساء، والخامسة صباحًا، وأقامت الشرطة حواجز طرق ودوريات لفرض الامتثال.

وقال العاهل المغربي الشهر الماضي إنه “إذا استمرت الأرقام في الزيادة، فقد توصي اللجنة العلمية لكوفيد-19 بإغلاق (كامل) آخر، ربما مع قيود أكثر صرامة”.

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.