اليازغي يكشف تورط شخصيات سياسية وأمنية في تلاعبات بالصحراء

العيون الان

أصدر الصحافي يوسف ججيلي كتابا تحت عنوان “الصحراء: هويتنا؟”، عبارة عن حوار صحافي مطول مع محمد اليازغي، الوزير السابق والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي.

ويستعرض الكتاب أهم مراحل تطور ملف الصحراء ابتداء من عهد الملك الراحل محمد الخامس، مرورا بعهد الحسن الثاني، وصولا إلى مرحلة حكم الملك محمد السادس.

وجاء في الكتاب، الذي تمت ترجمته إلى أربع لغات هي الإسبانية، الإنجليزية، العربية والفرنسية، تفاصيل تنشر لأول مرة حول تورط شخصيات سياسية وأمنية مغربية في افتعال بعض الأحداث في الأقاليم الجنوبية، ووقف عند التنسيق بين محمد الفقيه البصري والعقيد معمر القذافي في القضايا المرتبطة بإدخال السلاح إلى المغرب.

وعرج الكتاب على أسباب اندلاع أحداث العنف بالعيون بعد وقت وجيز من صعود الملك محمد السادس إلى العرش. واتهم اليازغي في هذا الصدد مسؤولا أمنيا سماه بالاسم في الكتاب.

وعن هذا الكتاب قال خليل الحداوي، وهو سفير مغربي سابق، وقع مقدمته: “نشرت عدة كتب عن قضية الصحراء، لكن أعتقد أن هذه أول مرة يتصدى زعيم سياسي من حجم السيد محمد اليازغي لنشر كتاب حول الموضوع في شكل حوار؛ ويكشف لنا عن أحداث كان طرفا فيها، كما أنه يحدثنا عن رجال، وهو منهم، كانوا في الصف الأول يدافعون على مغربية الصحراء من بداية الاستقلال”.

وقال يوسف ججيلي بخصوص هذا الإصدار، الذي تنشره دار النشر المغربية: “قبل سبع سنوات راودتني فكرة هذه الاعترافات.. كان الربيع العربي حينها في أوجه”، وزاد موضحا: “محمد اليازغي كان فاعلا سياسيا، وزيرا للدولة آنذاك، وأنا صحافي أشتغل في جريدة «المساء»، التي كانت تتصدر المشهد الإعلامي باعتبارها الجريدة المفضلة للمغاربة”.

وأضاف ججيلي: “كانت لي لقاءات متعددة مع محمد اليازغي قبل أكثر من 12 سنة، تارة لإجراء حوارات صحافية معه باعتباره وزيرا وكاتبا أولا لحزب الاتحاد الاشتراكي؛ وفي مرات عديدة كان الهدف من اللقاء هو الإنصات إلى تحليله للوضع السياسي أو لاستجماع بعض المعطيات والأخبار تساعدني في تحرير الأخبار اليومية الملتزم بها مع الجريدة”.

لطبيعة عملي اليومي في الصحافة، يضيف ججيلي، “ألتقي بسياسيين من مختلف الأطياف، أنسج علاقات هنا وهناك مع مختلف الفاعلين في مختلف المجالات، غير أني لمستُ في سي اليازغي، وسط هذا الكم الكبير من السياسيين، فضلاً عن كونه بنك معلومات متفرد، كونه ذاكرة سياسية قوية، إذ بمجرد ما يضع يده على رأسه ويسرح بعينيه، أفطنُ أنني بصدد الحصول على كم وافر من المعلومات الدقيقة أو تحليل سياسي رصين موضوعي، وبالخصوص عندما يتعلق الأمر بقضية الصحراء”.

ويرتقب أن يتم توزيع الكتاب في الأكشاك ابتداء من يوم غد فاتح أكتوبر، كما أنه متوفر للبيع في موقع أمازون العالمي.

المصدر: هسبريس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.