العيون الآن

من أجل القطع مع المقاربة الادارية التقليدية في التعامل مع نقابات الصحة بجهة العيون الساقية الحمراء التي يحكمها المنظور التوجسي و تقوم على السلبية و الاقصاء و التهميش و التجاوز و اللامبالاة و التمييز، وذلك لحساب مقاربة جديدة في التعامل تجعل من النقابات شريكا أساسيا للإدارة في تطوير القطاع بالجهة و مصدر قوة اقتراحية كفيلة بتعزيز أسس الحكامة الجيدة التي تلبي حقوق كافة المهنيين بالتساوي و تحسن ظروف عملهم و ترفع من مردوديتهم و جودة الخدمات المقدمة للمواطنين،
و بعد تغييب كلمة الشركاء الاجتماعيين في حفل تنصيب المدير الجهوي الجديد للصحة بجهة العيون الساقية الحمراء رغم حضور ممثليهم في خطوة مختلفة عما تمت به مراسيم التنصيب الجهوي بالجهات الأخرى بدعوى حرص المنظمين على تمرير المراسيم بالسلاسة المطلوبة كأن النقابات غير مسؤولة،
و على اثر ما أبدته الادارة الجهوية الجديدة من اشارات تدل على ضعف الاهتمام بالشراكة الاجتماعية من خلال تأجيل اجتماعها مع الشركاء الاجتماعيين للمرة الثالثة على التوالي بعد طلب لقاء تقدم به التنسيق النقابي قصد تبليغه ما تم تبليغه للمدير المركزي لمديرية الموارد البشرية من ضرورة انهاء الوضع الشاذ بمصلحة الموارد البشرية بالمديرية الجهوية بالنظر الى ما تمثله شخصية رئاستها من اشكالات تتعارض مع المنظور العلمي و الاداري الحديث في تدبير الموارد البشرية و استراتيجية الوزارة في الموضوع خصوصا على مستوى التواصل و العلاقات الانسانية بعد أن سئم الجميع من هذا الوضع الذي ظل يتستر عليه المدير الجهوي السابق و يفرضه على موظفي الجهة رغم رفعهم الى الجهات المركزية عريضة استنكارية من توقيع أكثر من 170 موظفا بجهة العيون الساقية الحمراء خلال سنة 2016،
و أمام استمرار تجاهل الشركاء الاجتماعيين حتى من لدن المسؤولين المركزيين اثناء زياراتهم للمنطقة التي تقتصر دوما على التفقد الميداني للمنشآت الصحية و التجهيزات الطبية من دون برمجة أي لقاء مع الفرقاء الاجتماعيين من اجل اشراكهم و الانصات الى انشغالاتهم و مقترحاتهم في تذليل المصاعب و استباق المشكلات و تيسير تنفيذ المشاريع و تحسين العلاقة بين الادارة و المهنيين للنهوض بالقطاع الصحي بالجهة،
و بناء على كل ما تقدم، عقدنا، نحن نقابات قطاع الصحة بالجهة، أعضاء التنسيق النقابي : الفيدرالية الديمقراطية للشغل و الاتحاد المغربي للشغل و الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب و الكونفدرالية العامة للشغل و المنظمة الديمقراطية للشغل و النقابة الوطنية للمتصرفين المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل يوم السبت 02/02/2019 بمقر نادي الصحافة لقاء نعلن نتائجه للرأي العام المحلي و الجهوي و الوطني على النحو الآتي:
 استنكارنا الشديد لكل مظاهر التهميش ازاء الفرقاء الاجتماعيين و مستويات التعامل المتدنية التي وصلت اليها الشراكة الاجتماعية بالجهة من عدم تطوير لجان موضوعاتية و عدم تنظيم اجتماعات دورية و التوجس في استقبال طلبات النقابات و التماطل في الاجتماع بها و عدم التقرير عن نتائج الاجتماعات و رفض التوقيع على محاضر الاجتماعات و عدم استدعائها في مناسبات التنصيب و التصور و التنفيذ و حتى في مواكبة اللجان المركزية للمشكلات و النزاعات المحلية و غير ذلك من الممارسات التي تتنافى مع روح الشراكة و سياسة القرب،
 مطالبتنا بضرورة تفعيل الشراكة الاجتماعية و اخراجها من طابعها الورقي و النصي و مأسسة الحوار اللاممركز و تنزيل آلياته بانتظام مثلما هي محددة في الدورية الوزارية رقم 0016 الصادرة بتاريخ 19 مارس 2014،
 مطالبتنا الملحة بضرورة تحرير مصلحة الموارد البشرية الجهوية حتى تعود للموارد البشرية من خلال فك الحصار و العزلة المفروضة عليها من رئاسة منغلقة على ذاتها، و ذلك بما يضمن انفتاحها و تواصلها الايجابي مع جميع المهنيين و الشركاء الاجتماعيين و رؤساء المصالح من منطلق وضع الرجل المناسب في المكان المناسب،
 مطالبتنا المسؤولين المركزيين خصوصا السيد الوزير و السيد الكاتب العام بالعمل على برمجة لقاءات مع الشركاء الاجتماعيين عند كل زيارة للمنطقة من اجل تقديم النموذج الميداني في التواصل المستمر بين المسؤولين الاداريين و المسؤولين النقابيين بما يخدم التدبير المشترك في معالجة المشكلات الطارئة و ينسجم مع التوجه الجهوي و اللاتركيز الاداري الذي يسير نحوه تدبير الشأن العام.

و نحن، إذ نبلغ إلى الرأي العام المحلي و الجهوي و الوطني هذا المستوى المتدني للشراكة الاجتماعية بكبرى جهات الصحراء و في قطاع اجتماعي حيوي يرتبط بصحة المواطنين، فإننا نؤكد عزمنا على تسطير برنامج نضالي لتحقيق مطالبنا و نهيب بكل مناضلينا إلى مزيد من الحذر و اليقظة للتصدي لكل المحاولات الرامية الى تكريس الأوضاع الادارية السابقة و الحفاظ على تركة الادارة الجهوية السالفة، داعين في الوقت ذاته كل الغيورين على تحقيق شراكة اجتماعية حقيقية.