بقلم الإطار (م. ت) “واقع الجيل الجديد… والإعلام الموجه” 

العيون الآن

واقع الجيل الجديد… والإعلام الموجه
كان التنفيس بكتابة هذا المقال هو السبب الداع الى إخراجه للوجود، وكان ينتزعني الصمت الا ان تذكرت المقال المشهور لمحمد جسوس (انهم يريدون خلق جيل جديد من ضباع).
الشيء الذي أصبحنا نحصد نتائجه فمحمد جسوس عالم اجتماع قبل ان يكون سياسي فالتاريخ خلد مقاله الذي اغضب السلطات كثيرا، قدم شرحا كاف للوضعية السياسية انذاك وأنها سوف تخلف نتائج كارثية مستقبلا وهذا بالفعل مايقع اليوم بعد ماحذرنا جسوس قبل عدة سنوات منه.

شاهدنا جميعا برنامج قناة الاولى الذي كان به رئيس جهة العيون الساقية الحمراء ضيفا عليه بحيث كان مرتبكا ومتوترا بل متشنجا عصبيا بسبب حرصه وتردده في تدخلاته، التي كانت غير مقنعة للمشاهد الجهوي ولا للحاضرين ” تيار جديد” وهم يتهامسون يتضحاكون من بعض الاجابات المثيرة للدهشة وفي رأيي كانت أسوأ حلقة، فتدخلات السيد الرئيس كانت مقتضبة وقصيرة جدا وفي كل اجابة كان يقول لمقدم البرنامج اسأل رئيس الحكومة اسأل وزير الفلاحة اسأل وزير الخارجية، وكنا عهدناه طليق اللسان في تصاريحه فإذا به ينأى بنفسه عن عدم الخوض في غير اختصاصه، ولكن نسي ان بإمكانه التحدث بكل حرية كفاعل سياسي وجمعوي كم عرف نفسه للتخلص من الاحراج، فهو يحوز مجموعة من الصفات الرئاسية، هذا غير مهم ولكن المهم هو مضمون الكلام ورسائله ومفاده بان الورش الكبير: الجهوية الموسعة حسب رأيه لم يستطع الى حد الان الخروج من عنق الزجاجة بل اصبح يعرف تأخر في نقل الاختصاصات وعدم التوصل بالدفوعات المالية المرصودة وهذا شي خطير يناقض بشكل كبير مايروج له امام عدسات الكاميرات، إذ ان السيد الرئيس لا يبخل في كل مناسبة بان الجهة اصبحت جنة الله في ارضه لا ينقصها شي، وبأن فرص الشغل والرفاهية الاجتماعية متوفرة، الا انه يستدرك اقواله وينقضها بقوله ان هناك مشاكل تعثر الجهوية الموسعة وان الميزانية المتبقية للتدبير اقل من 40 فالمئة، وفي الآن نفسه يقول بان الدولة تضخ لنا مبالغ خيالية ولكن يرجع ليستدرك بالقول بان معظم الميزانية افرغت ولم يتبق شي الكثير.
ان ما جاء فهذا اللقاء المفعم بالتناقضات الغريبة من جهة ارائه المتحفظة الى درجة التردد والتلعثم ومن جهة تصريحه بارقام الميزانيات المذهلة وعدم التوصل بمعظمها وجعله كعاجز امام عطائه السياسي، لتنفيذ برنامجه السياسي لتلبية تطلعات المواطنين حسب قوله لهو اكبر مهزلة سياسية وهذا مايسمى بالضحك على الذقون.

في التالي اتوصل الى قناعة مهمة وهي كالتالي: بان الصراحة تريح الضمير وتزيد ثقة الانسان بنفسه وقوة افكاره والتعبير عنها سياسيا بكل حرية وتجعل من الانسان لا يخاف في الحق لومة لائم لانه في الاخير ليس لديه مايخسره ولكن في حقل السياسة هناك الكثير ليخسره السياسي ان هو نطق…

بقلم : المعطل الإطار ت . م

Leave A Reply

Your email address will not be published.