تدوينات// بقلم الإطار الحسين غواغ بعنوان” حيادية المثقف”

العيون الآن

في حيادية المثقف: بقلم الإطار الحسين غواغ.
إذا سلمنا ببديهية مفادها :《بأن المثقف هو إنسان يحشر أنفه في كل ما لايعنيه》؛ استحال التَّقرير والتَّسليم بدور المثقف، -أيَّ مثقفٍ- أن يكون مقصوراً على وظيفة المراقب والمتفرِّج. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى هناك ثلاثة أنماطٍ من المثقفين؛ المثقفُ السُّلطوِيُّ، والمثقفُ المعارض، والمثقفُ المستقلُّ. والأخيرُ محلّ كلامنا، ولنُسمِّهِ “مثقف الجماهير”. وإطلاقنا للتَّسمية أعلاه من باب الاحتواءِ الناتج عن تعطيل وظيفتيْ “سابقيه” وانزوائهِما ضمن حيِّز ٍ’تنظيميٍّ’ محدد. قد يقول قائل أنّه بتصنيفنا هذا؛ نصنِّف المجتمع (الجمهور) تلقائيًّا؟. ليكن فذلك هو عُمق الواقع.
لأنَّ المثقف في النِّهاية ذا دورٍ رُسُلِيّ؛ تماماً كما في المفاهيم الدينية والحكايات الأسطورية. لذا يرى البعض أنَّ النَّاقد والكاتب، والشاعر، والفنان؛ إذا لم يرتبطا عُضويًّا بقضايا مجتمعهم ومآسيه ويلتزما بخطٍّ فكريٍّ واضح لايصدقُ عليهما توصيفُ “المثقف”.
في حالتنا تتعَّقد المسألة وتتشابك المفاهيم؛ فمن الصَّعبِ وضع معايير دقيقة لتمييز ألئك الذين تصدقُ عليهم هذه المِعيارية. “فالثَّقافوِية” هنا أعمُّ وأشمل من “الثَّقافة”. إذي الغالبُ هنا متثاقِفون مُستلقُون في أحضانِ السُّلطة او القبيلة -ولايهمني الحديث آنياً عنهم- كما هو الحال عليه بمدينة العيون نخبة مثقفة استرزاقية انتهازية مأجورة… أو مثقفون مُنطوُون مُنعزِلُون في بُرُوجٍ عاجية لايُخالِطون الجماهير وإن خالطُوها اسْتصْحبُوا بعدهمُ “الأَنَّاتِي”. وبالتالي حافظُوا على تراتُبِيَّتِهم ومركزِيتِهم الثَّقافية؛ وهؤلاء يرسّخون المفاهيم السُّلطوِية بشكل مخجِلٍ يتنافى ورسالتهم التَّنوِيرية.
هنا العيون الهدوء يخيم على جيوب المسحوقين ولعل المناوشات التي شهدتها أحياء المدينة بسب إضراب عام ل *كويرات** هاته الشريحة الواسعة والتى تضم نخب مثقفة اختارت البحث عن لقمة عيش بدل انتظار زيف شعارات النمودج التنموي ..تضامني المطلق واللامشروط مع هاتة الفئة الكادحة انصفوهم..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.