تواصل الانهيار الداخلي بحزب الاستقلال بالصحراء واستقالة العالم ابا سبيسال تعمق الصراع الافقي..التفاصيل

العيون الان 

المحفوظ ملعين

تواصل الانهيار الداخلي بحزب الاستقلال بالصحراء واستقالة العالم ابا “سبيسال” تعمق الصراع الافقي..يعلم الجميع ان طبيعة الكون الذي نعيشه، ولنا اليقين جميعا بأن الكمال لله وحده ومابعده الا النقصان، هذا الضعف والنقص مرتبط بنا كبشر في اعمارنا، ناهيك عن من يمارس زعامة انشطة سياسية واقتصادية ومالية…لابد يوما الى زوال، من زاويتي ورأيي الذي قد يحتمل الصواب والخطأ وانتم ستحكمون على ما أكتب.
مؤخرا في قراءة بسيطة للمشهد الجهوي لحزب من الأحزاب العريقة بالمغرب، حزب الاستقلال بجهة العيون الساقية الحمراء والصحراء الذي بدأ يتراجع وينمكش في الجهات الثلاث على عدة مستويات، قد نراه من زاوية خارجية، متابعة بمعطيات وحقائق ثابتة، لا يراها المناضلون من داخل الحزب وهنا لا نعمم فهناك ثلة تؤمن حقيقة بمبادئ الفكر التعادلي الاستقلالي.

ومن المنطلقات الراسخة عند عامة الناس، أن حزب الاستقلال بالصحراء هو السيد حمدي ولد الرشيد بصفته منسق الجهات الجنوبية الثلاث من غير ذكر صفاته الاخرى، إذ يعتبر ظاهرة سياسية صحرواية لا يختلف عليها اثنان، أبان عن علو كعبه في اللعب مع الكبار والصغار في مجال يعتبر ساحته الابدية لأي سياسي محنك لا عدو دائم ولا صديق دائم، المصلحة والبراغماتية قبل كل شئ.

وصل دهائه السياسي، حيث كان في مرحلة يوزع فيها المناصب والصفات داخل المجالس المنتخبة، بعد كل استحقاق انتخابي سالف من كلميم وادنون شمالا الى الداخلة وادي الذهب جنوبا، قاعدته الخلفية بالصحراء ونتائجه وشخصيته..رفعت سقف طموحاته وتطلعاته، اذ تحققت على المستوى السياسي، تغيير خريطة تنظيمات الحزب وطنيا، بعد التحالف المرحلي السابق مع حميد شباط والانقلاب عليه في اطار ديمقراطية الحزب العريق ودعم تيار نزار بركة الذي بدا مؤخرا تسمع فيه أصوات قلقة من تحكم وسلطة اهل الصحراء وعلى رأسهم حمدي ولد الرشيد في دواليب قرارات الحزب، وبدا يؤرق مضجعهم، وظهر ذلك جليا في بعض التنظيمات الموازية للحزب.

في خضم ما وصل اليه حزب الاستقلال في الصحراء من قوة، بدأ يتأكل مؤخرا بصراعات داخلية وأفقية بين اطراف قيادية من الدائرة الضيقة، البعض منها بات أوراق محروقة، امتلئت من المال عبر شركات تفوز دائما بصفقات عمومية مهمة، لكن في المقابل تراجع كبير ومستمر في سمعتها الحزبية وسمعتها داخل ساكنة الصحراء عامة، وداخل مكونات القبائل الصحراوية بشكل خاص، واذا لعبت في اي لائحة استحقاق قادم، ستكبد الحزب لا محالة خسائر كبيرة في النتائج لأن الطرق الكلاسيكية التي تعمل بها هاته الاوراق المحروقة وسمعتها المنحطة، كشفت ضعفها داخل المجتمع المدني ومكوناتها القبلية، ومن الشباب خاصة الذي بدأ يتأطر ويعي خبث هذه النخب المفروضة في اللوائح الانتخابية.

التراجعات التي يعرفها حزب الفاسي بالصحراء ليست متوقفة عند النتائج الاخيرة للانتخابات التشريعية السالفة، التي نزعت قناع عمل الاوراق المحروقة في عدة دوائر بالعيون وجماعتها الترابية، القاعدة المركزية للحزب كان الميزان هو السائد فيها، وليس عند خسارة شخصية وازنة ذات ثقل بجهة الداخلة وادي الذهب السيد حرمة الله محمد لمين الذي غير وجهته الحزبية وليستقر بحزب اخنوش، ونحدث هنا عن الحدث الاخير، باستقالة العالم ابا “سبيسال” من نيابة الرئيس الاستقلالي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة، رسالة في حد ذاتها، أن حزب الاستقلال بإقليم التحدي سيعرف الكثير في ذات الشأن في الاشهر القادمة، ناهيك عن اول استقالة لكاتب فرع من فروع المدينة بالعيون..

هذا التراجع يتغدى بالصراعات الافقية الداخلية، للقادة التي عاد هدفها التقرب وتثبيت المكتسبات والامتيازات.. .الخ، تاركين القواعد التي لا تزيد إلا تشتتا يوما عن يوم، وشباب المدينة الساخط من المنتمين والغير منتمين على هذا الوضع، والذي يعبر عن تدمره في نقاشات سياسية بمقاهي المدينة، عبر احتساء فنجان من القهوة السمراء تتسرب فيها الكثير من معلومات الصراعات التي يعيشها الحزب في الجهة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.