جمعيات حقوق الانسان وسؤال الهدف محمد الاغظف بوية

العيون الآن 

حدثني صديق عن أهمية حقوق الانسان ودور الجمعيات الحقوقية .وكنت اعتقد ان نجاح عمل يتطلب وجود نوايا سليمة .وهذا ما ٱمن به الاخ الصديق .
الاخ الصديق وقد انتقل الى خالقه ،عاد ليعبر عن تحفظه لطريقة عمل ونشاط مجموعة من الجمعيات النشطة في المجال الحقوقي.
تذكر كيف تم السطو على نشاط فكري ،أخذ من أصحابه ساعات وايام بليالها و صبوحها . إنتهت العملية الفكرية بل لعبة الفكر الى حفل علي شاطئ المحيط وفي مكان سياحة لا علم ولا ثقافة .
قلت انتهى اللقاء بجوائز وكلمات وقد عبر الصديق المرحوم عن امتعاظه الشديد للغة حقوق الانسان .لم يحضروا في بداية الانجاز ولم يكلفوا انفسهم تتبع مراحل مسابقاته ،
ويقول احد الاصدقاء الاحياء :
اتذكر حقوقيا معارضا للوحدة الترابية ،لم يجد من تقرير يقدمه لنقابته السابقة سوى الحديث عن استقبالي للتلاميذ يوم الاضراب في قاعة الدرس .تعود الحالة المعبرة عن هشاشة الفكر الحقوقي لصاحب الوشاية .
ففي يوم من ايام الاضرابات ،طلبت من التلاميذ الحضور الى الدرس وعدم الغياب لكنني فوجئت بتحولي لمادة داسمة .ففي الصباح الباكر صدع صاحبنا القديم مسامع المدرسين بحصوري وكان عدم مشاركتي أفشلت همم المضربين .
ففي الحالة الأولى سيطرت احدى الجمعيات الحقوقية على عمل فكري وتربوي .
وفي الحالة الثانية يقدم صديقي نوعا من دعاة الدفاع عن حقوق الناس .
من يدافع عن حقوق الانسان ؟
لا شك أن الجواب عن هذا السؤال لن يجيب عنه من يلتمس عضوية في تجمع حقوقي لا يرى فيه الا مكانا للحظوة والقربة .ولابأس من مزايدات سياسية واخرى اقتصادية .
من يدافع عن حقوق الناس يجب ان تتوفر فيه مجموعة من الخصال الحميدة وأهمها تغيير فكرة التشريف بالتكليف .وعندما ينضبط الحقوقي لهذه الفكرة سيدرك تماما كيفية خوضه للمعركة الحقوقية .
الحقوقي الذي يفر من أسئلة الناس ويرفض الخوض في مشاكلهم ،كيف يطلب منه حلحلتها والمساعدة في تشكيل وعي حقوقي .
فمن غيب الناس من المدافعة عن حقهم ويتكلف بذلك ،لن يشارك في تأسيس ادارك حقيقي بمعاني حق الناس .
يتكلف الحقوقي بالدفاع، ومشروعيته تتجلى في ما يملكه من قوة وترسانة قانونية وحقوقية وكلما استوعب فكرة التكليف تواضع اكثر وتحمل أعباء التمثيل فيكون بذلك تشريفا له .
لكن الشرف الحقيقي ياتي بعد التكليف .وكلما عانى وقاسى لاجل الانسان اكتسب قدرة على معرفة محيطه وتحول لمركز قوة بل وتحول لمنظر يحترم ويقدر .
ولا ثمن لمن يدافع عن حق الناس .لانه يملك امانة على عاتقه .والحقوقي في فعله امين وصاحب امانة ،يقول جون
جون ستيوارت ميل *أننا نتصرف بأمانة لأن “المجتمع سيكون أسعد بوجود الثقة في المعاملات، وبالتالي فالمصلحة العامة تقتضي أن نكون أمناء”
أتصور تعيين حاكم قرية ينظم حفلات ضخمة .ولا غرابة بان نجد منتخبا يقيم حفلات باذخة لنيله مرسيا برلمانيا ، لكن قد تستغرب عقد تجمعات للفرح للتعبير عن فرح بعضوية لجان وجدت للسلوك طريق الدفاع عن حق الناس .

Leave A Reply

Your email address will not be published.