العيون الان

السمارة/مستجدات إخبارية
یحتل العمل الجمعوي موقعا أساسیا ضمن مساحة اھتمام المواطن ، ویعتبر رافدا رئیسیا من روافد العمل الفكري ، إضافة إلى كونه مجالا لتأطیر الشباب تأطیرا جیدا یسھل علیھم امتلاك الوعي بذواتھم و بطبیعة الأدوار الموكولة لھم في معركة التغیر و التقدم .
والعمل الجمعوي لا ینفلت من أن یكون ممارسة اجتماعیة للثقافي و تكیفا ثقافیا للاجتماعي، أي انه في جوھره ظاھرة اجتماعیة ثقافیة تتقاطع فیه مكونات الشخصیة الممارسة له من حیث حمولتھا المعرفیة و قوتھا الوجدانیة الدافعة ومنحدرات انتمائھا لاختیار ھذا العمل دون الآخر وھذا التقاطع بین المعرفة و الوجدان و الانتماء یجعل إذن من الممارسة الجمعویة مدخل للفعل في الواقع و لیس لتغیر بنیاه الأساسیة الكبرى ، إذن فالفعل الجمعوي ھو حقل متمیز من حقول الممارسة الثقافیة بشقیھا النظري و الإبداعي حقل للممارسة التربویة و مجال خصب تنتعش فیه روح تحمل المسؤولیة بشكل جماعي و یتم فیه الدفع بالشباب نحو تحریر طاقاتھم و إمكانیاتھم الإبداعیة، وخلق أفراد یحكمون ضمائرھم الحیة في الإنتاج و الإبداع و النقد و یعملون من مختلف مواقعھم على بسط القیم الإنسانیة المثلى تربویا، فنیا و إبداعیا و الخروج من الدائرة المغلقة للفكر السلطوي المتحجر في اتجاه تفكیر عقلاني ، و ذلك كله و ما سبق دیدن جمعیات متمیزة باقلیم السمارة ، و ھدف منشود لھا . جمعیات تتربع على عرش ریادتھا جمعیة السمارة سلوان للثقافة و التنمیة .


رأت النور ذات مساء من ایام سنة 2005 بمدینة السمارة ، كولید ثقافي و فكري و ابداعي ، یتململ بین محاولة اثبات الذات برؤیة استشرافیة ، خلاقة و مختلفة ، و بین ابراز العمل الجمعوي الحقیقي داخل وسط تشبع بالنظرة السلبیة
للعمل الجمعوي ومن مریدیه من اصحاب المشاریع الجمعویة الوھمیة و صناع الوھم الفكري المزیف ، اختیر لھا من الاسماء : “” السمارة سلوان للثقافة والتنمیة “” كتعبیر عن جغرافیا الانتماء ، و عطاء الوادي ، و قداسة الھدف ثقافیا و تنمویا ، كانت مرحلة الطلق على ایدي شباب طموح ، تشبع حتى الثمالة بالفكر النھضوي المتحضر ، و بالإحساس الدفین حتى المرارة بضرورة التغییر ، التغییر الآن و لیس الغد ، تغییر نمط الفعل الجمعوي ، فكریا و اجتماعیا و قانونیا ، شباب حمل ھم القضیة الثقافیة التنمویة بكل اصرار، بكل عناد ، بكل تمنع ، و كان لھم ما أرادوا ، غیر انه ھذه المرة مطعم الاستحقاق ، وبمشروعیة اثبات الذات في وسط الساكنة التي كانت متعطشة ایما عطش لمثل ھكذا فعل ، و نظیر ھكذا خلق و ابداع و تمیز ، بل و تفرد في التنظیر والتسطیر و البرمجة لأنشطة كانت و لا تزال أیقونة العمل الجمعوي بمدینة السمارة ، ھكذا ولدت جمعیة السمارة سلوان للثقافة و التنمیة ، كإحدى لبنات الابداع و الانتاج الشبابي ، لأفراد حملوا المشعل واناروا دروبا مظلمة ، شائكة ، من اجل تكریس الفعل الثقافي بالاقلیم بصورة تترفع عن مقیت الاسترزاق ، و تسمو عن تفاھة الطرق البلید ، ھكذا كانت منذ النشأة ، محرابا لتحریر الطاقات و المكنونات الإبداعیة ، بأھداف تربویة و ثقافیة وفكریة في بعدھا الشمولي ، تستھدف كل الشرائح ، من اجل الرقي بالمجتمع و تطویره و تنمیته.

ساھمت و بتمیز حد التفرد في الانطلاقة الفعلیة للعمل الجاد و الھادف بالسمارة ، من خلال تنظیمھا للعدید من الندوات الفكریة و المحاضرات العلمیة و القانونیة ، تلامس المعیش الیومي للإنسان السماري ، من خلال اشراف متمیز ، و
ادارة تدبیریة محنكة لأساتذة باحثین و دكاترة ، وخریجي جامعات و معاھد ، كانوا ھم انفسھم طفرة تعلیمیة و تحصیلیة و علمیة بین اقرانھم ، وصناعة صرفة للمدرسة العمومیة بإمكانیات جد محدودة ان لم نقل منعدمة .
السمارة سلوان للثقافة و التنمیة ، جسدت العنوان الحقیقي للفعل الفارق بالاقلیم ، من خلال حرص طاقم مكتبھا المسیر على تنظیم انشطة و فعالیات ثقافیة و الاشراف على توقیع مؤلفات و ابداعات شبابیة متمیزة ، كان المركز الثقافي الشیخ سیدي احمد الركیبي بالسمارة أحد میادینھا ، اضافة الى تنظیم دروس للدعم و التقویة لتلمیذات و تلامیذ الاقسام النھائیة للباكلوریا بمختلف المسالك و الشعب الدراسیة ، بل و تجاوز ذلك لتمیز و تفرد آخر تمثل في تخصیص حصص مماثلة للطلبة والطالبات المتمدرسین بكلیة الشریعة بالسمارة ، تحت اشراف اساتذة و مدرسین متطوعین من منتسبي الجمعیة ، اضف الى ذلك عقد شراكات و اتفاقیات توأمة و جسور التواصل مع العدید من الجمعیات المحلیة و الجھویة و الوطنیة ، و مراكز البحث و الدراسات بمختلف المشارب العلمیة و الفكریة ، من اجل تنزیل أمثل لبرنامج فكري ابداعي یروم الرقي بالمجتمع و تطویره و تنمیته كأحد اسمى الاھداف التي تروم تحقیقھا .

 

ھي اذن جمعیة السمارة سلوان للثقافة و التنمیة ، بكل تجلیات عملھا الابداعي ، و فكرھا التنموي و التطویري ، و اذا تسیدت الفعل الجمعوي محلیا ، فلھا ذلك ، و إن تربعت على الریادة فذلك محفوظ لھا بدون ادنى شك ، فقد اضحت شأن توأمتھا جمعیة أمل العودة عنوانا للعمل الجاد و الابداع الھادف ، و لبرامجھا و جامعتھا الفكریة السنویة موعد قار ، و انتظار بطعم الشغف.
لنا مع الأمل عودة ان شاء الله .