“جهة الداخلة واد الذهب وامتحان تدبير المجال الرعوي” بقلم: ابراهيم ابريكا

العيون الأن

بقلم: ابراهيم ابريكا

عرفت جهة الداخلة واد الذهب تساقطات مطرية مع بداية شهر أكتوبر – تشرين الأول، حيث استبشر كسابة الجهة خيرا، بعد جفاف عمر طويلا بالمنطقة، لتنتشر بسرعة مقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تُسمي الاماكن التي شهدتها التساقطات المطرية.

مباشرة بعد هذه الزخات المطرية انتقل العديد من الرحل عبر شاحنات من الشمال نحو الجنوب، عبر الطريق الوطنية رقم 1، محملة بمئات من رؤوس الأغنام، ليتم توقيفهم من طرف السلطات الترابية والدرك الملكي ومديرية الفلاحة وجمعيات مهتمة بالرعي على مستوى نقطتي “لكراع” و”111″، بحجة تفعيل مشروع قانون رقم 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، ويتكون المشروع من سبعة أبواب و47 مادة تناولت سبل تنظيم المجال.

يحدد هذا القانون حسب المادة الأولى “المبادئ والقواعد العامة التي تنظم تهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، واستعمال الموارد الرعوية وتنميتها والترحال الرعوي وتنقل القطيع.
ويضع الاطار القانوني المتعلق بتنظيم الموارد الرعوية وتنميتها واستغلالها المعقلن والمستدام، وتأمين الوعاء العقاري للمجالات الرعوية والمراعي الغابوية، وضمان حقوق الولوج لهذه المجالات ومواردها واستعمالها، وتسوية النزاعات التي قد تنجم عن ممارسة الترحال الرعوي.
ويحدد شروط تنقل القطعان والولوج إلى المجالات الرعوية والمراعي الغابوية ومواردها، وكذا الالتزامات المفروضة على مالكي القطعان المذكورة، ولا سيما المحافظة على البيئة والمنظومات البيئية وكذا الممتلكات العامة والخاصة الواقعة في هذه المجالات.

ويخول، أيضا، للسلطات المختصة تنظيم أنشطة الترحال الرعوي وتقنينها، والسهر عليها وتتبعها، وفتح المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، وتحديد فترات الترحال الرعوي وتنقل القطعان والساكنة المرتبطة بها.”

انقسم متابعو هذا الملف بين مؤيد ومعارض، حيث انتقل الصراع بين الرحل إلى مجموعات الواتساب ونخص هنا مجموعتي “أيدار” و “الظوال” وكذا بين الجمعيات المهتمة بقضايا وشؤون الكسابة والرحل، حيث كل طرف يدافع عن فكرته، ووصل النقاش في بعض الأحيان إلى التجريح والتهديد، ويمكن أن نلخص طرح الطرف المؤيد في النقاط التالية:

  • ضرورة احترام المدة الزمنية الكافية لنبات العشب والمحددة في شهر إلى أربعين يوما.
  • منع التنقل عبر الشاحنات، والسماح بالتنقل سيرا حتى ينضج العشب.
  • منح تراخيص من الجهات الوصية من أجل استغلال المجال الرعوي.
  • تنظيم عملية الرعي.

فيما يفسر الطرح الثاني سرعة تنقله لمكان التساقطات المطرية حسب الأسباب التالية:

  • توالي سنوات الجفاف.
  • غياب الدعم من الدولة وتجاهل وزارة الفلاحة.
  • نفوق عدد كبير من المواشي.
  • غلاء الأعلاف.

وفي هذا الاطار احتج عدد من الكسابة أمام ولاية كليميم وادنون لطلب لقاء والي الجهة الناجم ابهي، للتدخل في الملف، وفتح حوار مع والي جهة الداخلة واد الذهب، قصد تسوية المشكل المطروح

فيما يصر الطرفين على أفكارهمها، ولتجنب أي صراع محتمل، لابد من إيجاد صيغة توافقية تضمن حق الجميع من الاستفادة من المجال الرعوي، بما يضمن الآجال الكافية لاستنبات العشب، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، باستحضار الظروف الصحية الحالية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.