العيون الآن

النيابة العامة تدخل على خط “الزلزال السياسي” وتبدأ حملة تطهير واسعة ستطيح بمنتخبين و مسؤولين إداريين

قال مصدر جد مطلع، أن عبارة “الزلزال السياسي” التي وردت في الخطاب الملكي يوم الجمعة الماضية بمناسبة افتتاح البرلمان، هي “الزلزال” الذي سيتكلف بإحداثه قضاة النيابة العامة في الأسابيع القليلة القادمة، بعد استقلالهم التام عن وزراء العدل السياسيين.

وأوضح المصدر الجد قريب من مصادر القرار حسب “الأسبوع”، أن تأكيد الملك على أن خطاب العرش الأخير الذي قال جلالته عنه ب”أننا وقفنا فيه على الاختلالات سواء في الإدارة أو في المجالس المنتخبة والجماعات الترابية، الوقفة النقدية، إنما هو بداية إجراءات حاسمة تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة”، هي إشارة واضحة على بداية حملة تطهير واسعة في صفوف بعض المسؤولين الإداريين والكثير من المسؤولين المنتخبين، سواء في البلديات أو في مجالس العمالات والأقاليم، وحتى في مجالس تدبير شؤون الجهات.

وربط ذات المصدر بين خطاب ووعيد الملك، وبين إجراء استقلالية النيابة العامة عن وزير العدل، إذ أصبحت اليوم مهيأة للقيام بحملة تطهيرية واسعة في صفوف المنتخبين بدون ضغوط ولا عراقيل من طرف الوزراء السياسيين، وبدون اتهامات بتصفية الحسابات السياسية لرؤساء الجماعات سواء الموالين لحزب وزير العدل أو الذين يختلف حزبه معهم.

و باتت “النيابة العامة اليوم، جد متحررة للقيام بحملة تطهير وسط المنتخبين في القريب العاجل” يقول نفس المصدر، الذي اضاف بأن قرب إعلان بداية حملة التطهيرية وسط المنتخبين، واضحة جدا في خطاب الملك، ولا تحتاج إلى مجهود لتفسير مضمون الخطاب، حيث جاء صريحا ومباشرا، خاصة حين قال الملك: ” عازمون اليوم على المضي قدما في عملية الإصلاح وإعطاء العبرة لكل من يتحمل الشأن العام”، والعبرة لا تعني سوى المحاكمة والعقاب في حق المفسدين، بل إن الملك كان أكثر وضوحا، حين وعد بأنه “لم يتردد يوما في متابعة كل من تبث في حقه أي تقصير في القيام بمسؤوليته المهنية أو الوطنية” أو حتى حين جزم بكون “الوضع اليوم، أصبح يفرض المزيد من الصرامة، للقطع مع التهاون والتلاعب بمصالح المواطنين” يؤكد نفس المصدر.

ويختم المصدر بأنه تمهيدا لوضع التقارير القانونية التي على أساسها ستبنى النيابة العامة الجديدة قواعد عملها لمتابعة هؤلاء المنتخبين، وهي التي تتعلق بالاختلالات التي يتجزها المجلس الأعلى للحسابات، كان خطاب الملك واضحا حين قال “وجهنا المجلس الأعلى للحسابات، للقيام بمهامه في تتبع وتقييم المشاريع العمومية، بمختلف جهات المملكة”، فهل تنطلق هذه المرة حملة التطهير في صفوف المنتخبين؟

المصدر : حقائق 24