حورية احمد مولاي تكتب..أبي أسد من أسود الصحراء ثبت الراية المغربية بطانطان سنة 1958 فهذه هي سيرته

العيون الآن

حورية احمد مولاي تكتب..أبي أسد من أسود الصحراء ثبت الراية المغربية بطانطان سنة 1958 فهذه هي سيرته

أبي الحبيب أسد الصحراء الكولونيل ماجور أحمد مولاي بوي البطل الذي قاوم بضراوة منقطعة النضير الإستعمارين الفرنسي و الإسباني و كان الشوكة التي طالما قصمت ضهر البوليساريو وطردتهم من مجموعة من المناطق فكان اول من ثبت الراية المغربية بطانطان سنة 1958!!! فما كان مصيره غير التهميش و نكران الجميل في بلد لا تكرم غير الخونة و المغنيين حثالة البشر و تدير ضهرها لعلمائها و أبطالها الشرفاء!!!

وهذا بعض من سيرة أبي البطل الذي حمل القضية بين جنبيه قولا و فعلا ولم يعطي الدنية من نفسه يوما لا طائعا و لا مكره:

تناولت بعض الأقلام في الآونة الأخيرة ذكر أحد أبرز رموز الصحراء الذين أفادوا بنبوغهم بلدهم و دينهم ، و أبلوا البلاء الحسن في ساحات الشرف دفاعا عن الوحدة الترابية الوطنية ، الرجال الأشاوس الشجعان الذين لا يرضون بالذل ولا بالمهانة، و تهزمهم ال……أنفة و الأريحية كلما تعرضوا لضيم أو حاق بلاء بعقيدتهم و إيمانهم و وطنهم ، فتراهم يبدلون الغالي و النفيس و يسترخصون دمهم وحياتهم دفاعا عن إيمانهم و عن كل شبر من أرضهم ليدحروا العدو ، مكبدينه أفدح الخسائر بتضحيات جسام قل نظيرها٠

من بين هؤلاء الأبطال الذين دونوا إسمهم في سجل بطولات مغربنا بأحرف من ذهب المقاوم و هزير الصحراء الكولونيل ماجور أحمد مولاي بوي الأب الروحي لقبائل يكوت ،،، فمن هوهذا القائد المغوار الذي أبلى البلاء الحسن في الدفاع عن استقلال وطنه، سواء خلال انضمامه لجيش التحرير، أو بعد التحاقه بصفوف القوات المسلحة الملكية ؟ البورتريه التالي يقربنا من معرفة رجل استحق بالفعل لقب أسد الصحراء٠

ولد الكولونيل ماجور أحمد مولاي بوي بمدينة طانطان سنة 1929 في فترة كان العالم يعيش بداية الأزمة الإقتصادية التي أرخت بظلالها عاصفة بالعديد من الأنظمة العالمية، حيث كانت الصحراء تخضع للاستعمار الاسباني، انتقل أحمد مولاي منذ طفولته للعيش و الدراسة بجزيرة لاس بالماس، حيث تابع دراسته هناك، و عرف عنه النبوغ و التفوق بين أقرانه٠

وبعد مسار دراسي ناجح حصل من خلاله العلم و المعرفة التحق بالأكاديمية العسكرية الإسبانية ًالكلية الحربية بمدريدً ليتخرج منها ضابطا متخصصا في سلاح المواصلات، ونظرا لما أبان عنه الشاب المغربي و الطالب الضابط من نبوغ و تمرس و إلمام بخبايا الإتصال اللاسلكي قررت السلطات الإسبانية تعيينه مشرفا على المدرسة العسكرية للاسلكي التي تم استحداثها حينها بمدينة طرفاية، و هي المهمة التي مارسها بتفوق و نجاح طيلة أربع سنوات و استطاع من خلالها نسج علاقات وطيدة مع رموز المقاومة في الشمال لتكلل مجهوداته بمعية بعض الغيورين بتأسيس أول نواة لجيش التحرير بالصحراء، ليغادر هو و فرقته بكامل رجالها و عتادها و عدتها صفوف الجيش الإسباني ملتحقين بمنطقة تكانت حيث نظموا صفوفهم و قاموا بهجمات متتالية على المواقع المحصنة للمستعمر موجهين إليه ضربات موجعة مما أرغمه على سحب قواته من منطقتي طانطان و سيدي إيفني٠

ويذكر ساكنة إقليم العبور أن الشاب أحمد مولاي بوي كان أول من رفع العلم المغربي سنة 1958 بدل العلم الإسباني بمدينة طانطان معلنا جلاء الإستعمار عن مدينة الصمود و النضال، و في سنة 1959 التحق بصفوف القوات المسلحة الملكية، حيث أمضى فترة تدريبية بالمدرسة العسكرية بأهرمومو انتهت بامتشاقه زي الجيش الملكي بنيشان يحمل رتبة ضابط٠

سنة 1963 خاض الضابط الشاب أحمد مولاي بوي حرب الرمال ضمن الفيلق السادس الذي قاده الجنرال ادريس بن عمر و أبلى حينها بلاء باهرا أثار إعجاب رؤساءه من القادة العسكريين، لكن جر عليه غيرة بعض الحاسدين الذين اضمروا له الضغينة، ليتم اعتقاله رفقة أخيه الضابط الشهيد المهدي بوي جراء وشاية كاذبة كلفته أربع سنوات من عمره قضاها في غياهب السجن، إلا أن الحقيقة ستنجلي بعد انكشاف المؤامرات الانقلابية ضد الملك الراحل الحسن الثاني ليتم الإفراج عنه و يستقبل من طرف العاهل الراحل الذي كلفه بمهمات دبلوماسية سرية بكل من موريتانيا، مالي السنغال و دول افريقية جنوب الصحراء، وهي المهام الذي استطاع أن ينجزها بكل توفيق و نجاح٠

وموازاة مع مهامه العسكرية التي كان يشغلها عينه الملك الراحل باشا على دائرة المسيد٠ و حين دقت طبول حرب الصحراء نودي عليه مرة أخرى بحكم حنكته العسكرية لمتابعة مهامه داخل القوات المسلحة الملكية للدود عن حمى الوطن و مواجهة هجمات طغمة الإنفصال من من عصابة البوليساريو حيث أسندت إليه مهمة قيادة الوحدة ٣٢ للمخزن المتنقل ، و استطاع خلال المعارك التي خاضها رفقة جنود وحدته إلحاق خسائر فادحة بمقاتلي البوليساريو و ردهم على أعقابهم خاسئين بعد كل محاولة إغارة على حواضر الصحراء، حيث كان يلقنهم دروسا في فنون الحرب و القتال، و لعل ذكريات ملاحم معارك ـراس الخنفرة، توكات، الفارسية، الجديرية، المسيد، الوركزيز، السويحات، عظم الريح، تويزكي و غيرها مازالت شاهدة على صولات هذا البطل الصنديد مسجلة انتصاراته البطولية التي اتسمت بالشجاعة و قوة الشكيمة٠

وخلال المراحل الأخيرة من النزاع المسلح بالصحراء و قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار بأيام معدودة و دخول قوات الأمم المتحدة المعروفة اختصارا ب ْالمينورسوْ قاد مجموعته إلى جانب فيالق و أفواج أخرى من القوات المسلحة الملكية الباسلة في عمليات تمشيطية بمنطقة تفاريتي و البير لحلو حيث تم دحر ميليشيات البوليساريو و تمت مطاردتهم حتى مشارف عين بنتلي بالقطر الموريتاني، و استطاع أسر مجموعة من مقاتلي المرتزقة مدججين بعتادهم و ذخيرتهم٠

و لم يقتصر نشاط أحمد مولاي بوي على الواجهة العسكرية حيث يعتبر تاريخيا الأب الروحي لقبائل يكوت من تأطيرهم على جميع المستويات، و استطاع أن يفند مزاعم بعض الأشخاص الذين ادعوا انتمائهم للقبيلة، ووقف سدا منيعا ضد تسجيلهم في قوائم الاستفتاء باسم …قبيلته و ذلك بحكم معرفته الدقيقة بعروش و أصول و فروع قبائل يكوت، مما فوت على الخصوم استغلال عدد كبير من الأشخاص الذين حشروا ضمن أفراد القبيلة من خصوم وحدتنا الترابية تنفيذ عمليات إنزال بغية التأثير في نتائج الإستفتاء أنذاك٠ إنها سيرة رجل ْ أطال الله عمره ْ وهب حياته لخدمة وطنه بكل تلقائية و بنكران ذات، يعتبر مضرب مثل في الإيثار و الشجاعة و الوطنية و التضحية، بطل يعتبر قدوة للأجيال و مثالا يحتدى به٠

ونظرا لمساره العسكري المميز و إخلاصه و مواقفه البطولية الشجاعة في قيادة فيلقه، فقد توج الكولونيل ماجور أحمد مولاي بوي بعدة أوسمة ـ،؛ـ٣ أوسمة النجم الحربي ـ وسام الإستحقاق الوطني ـ وسام الشجاعة ـ وسام العرش من الدرجة الممتازة ـ وسام العرش من درجة فارس ـ وسام الحمالة الكبرى ـ إلى جانب العديد من تهاني القائد الأعلى و رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية و من المنسق العام لمكاتب القوات المسلحة الملكية، و من قائد المنطقة العسكرية الجنوبية…

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.