العيون الان

بقلم: محمد عليين

أهدى حمدي ولد الرشيد رئيس جماعة العيون الحضرية، نقاطا لخصومه السياسيين، الذين يتصيدون أخطاءه في كل خروج إعلامي، أو لقاء مع المجمتع المدني، أو خلال أحد إجتماعات المجلس البلدي.

ليست المرة الأولى التي يخطئ فيها حمدي ولد الرشيد التصويب على الهدف، فهذه المرة صوب خارج الدائرة، فقد قصد مؤطرو هذا الخروج الاعلامي، جني المزيد من الثمار السياسية، عبر جولات عدسات الكاميرا بين مختلف الاوراش والمشاريع، التي تميز المدينة عن باقي الاقاليم الجنوبية للمملكة. وكأن التاريخ يعيد نفسه، فخلال إجتماع للمجلس البلدي خلال دورة أبريل 2018، وبخ رئيس المجلس الجماعي للعيون، مندوب المكتب الوطني للكهرباء، وعمد إلى طرده من جلسة الدورة بعبارة “خرج برا”، بعد خلاف بين الطرفين حول الاستفادة من الربط الكهربائي انطلاقا من عدادات مؤقتة.

قوة الشخصية والكاريزمة، وقوة الرد اللاذع على أي مخالف الرأي ولو كان من البيت الداخلي، اخفت عنه الحقيقة وحجبت عنه الرؤية، ماجعل المقربين يتفادون الخوض في السلبيات، ويركزون على الايجابيات ويرسمون صباح مساء صورة وردية جميلة للواقع، وهذا كله مخافة جر سيل من الشتائم.

فبعد اللقاء الصحفي الذي جمع ولد الرشيد مع المنابر الجهوية، على هامش الزيارة التي قادتهم إلى أهم الاوراش المنجزة، وفي قيد الانجاز بالمدينة، عقد لقاءا صحفيا، أجاب من خلاله عن تساؤلات الصحفيين الحاضرين، حيث انتقد امتهان المهاجرين في الخارج لمهن غير لائقة حسب تعبير ولد الرشيد، مستعملا مصطلحات لا تتماشى والمجتمع الصحراوي المحافظ.
هاته الاوصاف والتعابير، جرت عليه وابلا من الانتقادات، حضيت مواقع التواصل الاجتماعي بحصة الأسد منها،
فقد عبر رواد العالم الازرق والاخضر “الفيسبوك والوتساب” عن استيائهم الشديد ازاء هذه التصريحات، وأكدوا أن العمل في الخارج وغمار الهجرة، جاء نتيجة الفقر والتهميش، وأن العمل بتلك المهن والحصول على راتب شهري بعرق جبينهم، تساعدهم على إعانة عائلاتهم، وتغنيهم التسول في الوطن الأم.
خلاصة القول، وضع حمدي ولد الرشيد نفسه في موقف محرج،  بعد الموقف الذي تورط فيه، رئيس الجهة عند زيارته رفقة والي الجهة لمرضى القصور الكلوي.

فرئيس المجلس الجماعي الذي صور نفسه سنين طويلة، كشخصية قوية طموحة وقادرة، مجدة وعاملة، تحظى بإجماع كبير، جهويا ووطنيا قادر على قلب المعادلات السياسة لصالحه، جعل نفسه اليوم محط انتقاد، حيث لم يكلف نفسه الاعتذار، ما جعل المدافعون يفتقرون لوسائل دفاعية أمام سيل الهجمات الإلكترونية.