العيون الان

رئيس جهة كلميم واد نون يكتب ردا على رسالتك أبودرار

..شكرا السيد ابودرار محمد على إعادة النقاش من جديد إلى الواجهة، حول موضوع جهة صمت فيها الجميع إلا من رحم ربك ، وكأنها تنتمي إلى جزر القمر.. جهة منكوبة بكل المقاييس تتصدر قائمة الترتيب في كل السلبيات بدءا من البطالة الى إنعدام فرص العمل.. إلى الهجرة.. إلى اللجوء السياسي.. والقائمة طويلة…
صدقا الأخ المحترم سررت بزيارتكم مع الحكيم أقسام ، فهي وإن كانت مطبوعة بالسياسة إلا أنها لاتخلو من لفتة إنسانية في وقت ماعاد فيه البعض يسأل وتفرقت السبل بالجميع.. طبعا السيد ابودرار كنت تتوقع أن تجدني مهموما منكسرا لكنك وجدت رجلا عكس ماتوقعت.. المسألة بكل بساطة لاتحتاج لأي اجتهاد لأن المنصب لم يسكني بقوة.. لذا حين توقفت الجهة عدت لحياتي العادية ولبناتي ولطلبتي، فأنا لست كائنا انتخابيا حتى أموت خارج نطاق السلطة والكرسي.. كنت أدرك أن المرحلة عابرة وأن هناك أشياء غير مفهومة تقع منذ انتخابي رئيسا للجهة وأني غير مرغوب في من أطراف عديدة لم ترقها صناديق الاقتراع وإرادة الناخبين، لذا ظلت تحوم حولي حتى كان لها ما ارادت وتم توقيف المجلس وهلل البعض لهذا القرار وصفق له دون حتى معرفة أبعاده الحقيقية وصمت الجميع حتى أغلب أعضاء مجلس الجهة وابتلعت المعارضة لسانها وهي التي كانت تتصيد لنا مجرد انتهاك بسيط لأحد المساطر.. وحين انتهك الدستور والقانون لاذو بصمت القبور.. ببساطة كانو يؤدون دورا في مسرحية إنتهت فصولها ضدا على إرادة المخرج الفيلم الوحيد الذي لم يتحكم في نهايته.. كان فيلم مدرسة المعارضين في جهة كليميم واد نون..
الأخ ابودرار تفاصيل المسرحية تعرفون جزءا كبيرا منها وتفاصيل ماقبل التوقيف ومابعده أعرفه أنا جيدا المحزن في كل هذا إن الكل يطلب رقبتي وحدي وكأني أنا الذي عارضت كل المشاريع التنموية داخل الجهة وادخلتها في حالة شلل تام وكأني أنا المسؤؤل عن ضياع جزء من اغلبية باعت لأني لم أود الشراء..
لست ملاكا السيد ابودرار ولكني لست شيطانا رجيم حتى ارجم من كل الأطراف رسمية وحزبية و حتى تطلب استقالتي وحيدا لحل مشكلة توقيف مجلس شارك الجميع في وصوله إلى هذا المصير..
ان تعاد الإنتخابات او لا تعاد أمر ماعاد يهمني لأني بكل بساطة لن أخسر أي شيء، فلست من المولعين بالكرسي ولا بالتواجد في الساحة السياسية.. مايهمني هو مصلحة الجهة والمواطنين وفي النهاية مصلحة الوطن الذي تهاوى فيه كل شيء حتى القيم والمبادئ وأصبح الشرفاء محاربون والفاسدون في الواجهة..
من خاضوا الحرب ضدي منذ البداية لم يدركو أنهم يحاربون شخصا لايملك أي شيء يخشى خسارته !! لا رصيد ولا عقارات ولا شركات.. هو قليل من القيم والمبادئ وكثير من الكرامة التي لا تقبل المساومة لذا اخطاءو العنوان واضاعو زمنا سياسيا في مهاترات وصراعات ليسلمو في النهاية الجهة للجنة لم تتعب انفسها في إنتخابات ولا خسرت جهدا ولا مالا.. هو قرار بجرة قلم أعاد سؤال الشرعية الى الواجهة…

الجميل صديقي العزيز في كل هذآ ان هذا التوقيف عرى أشخاصا كثيرين وأظهر المنافقين والجبناء وأصحاب المواقف المؤقتة وأظهر أيضا رجالا ونساء شرفاء وشبابا غيورا على جهته واقليمه..
أدرك أخي الكريم أن العد التنازلي بدأ وأن الشهور والأيام تمر بسرعة وأن الجميع ينتظر مني أن أقدم استقالتي لتجنيب الكل جحيم إنتخابات لا يمكن توقع نتائجها.. لكن ضمن هذه السياقات لا أحد يتساءل عن الأسباب الحقيقية لما وقع حتى يمكن تحديد المسؤوليات وتحميل كل طرف نتائجها.. لذا لا أجد عدلا أكثر من إعادة الإنتخابات مادمنا لانريد الرحيل جميعا فهي وحدها من ستقرر حق العودة او الرحيل النهائي..
وإلى أن يحين موعدها سأظل أخي الكريم مبتسما بشوشا لأن لا شيء يستحق كل هذا العناء، ولأن الله وحده هو من يرزق ومن يقتل ومن يقرر المصير ماعدى ذلك مجرد تفاصيل صغيرة غير مهمة…
في النهاية أشكركم على الزيارة وأشكر السيد أقسام الرجل المحترم على تواصله الدائم ،وسيظل بيتي هنا في مراكش وهناك في القصابي مفتوحاً للجميع.. وقبل هذا وذاك سيظل قلبي مسامحا حتى لمن اخطاؤو في حقي..

دمتم بكل خير