رابطة الموسيقيين الحسانيين للتراث والتنمية الاجتماعية بالعيون تعلن الحرب على المتاجرين بالثقافة الحسانية

العيون الان

بيان للرأي العام المحلي والوطني
العيون بتاريخ 08/06/2018
استطاعت رابطة الموسيقيين الحسانيين للتراث والتنمية الاجتماعية بالعيون، تنظيم المهرجان الدولي للمديح النبوي بمشاركة فرق دولية تمثل كل من الجزائر ، فرنسا، امريكا، والامارات العربية المتحدة ضيف شرف الدورة، اضافة الى مشاركة كل من الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط ، وفرقة ياسين حبيبي الذائعة الصيت، فضلا عن فرق محلية من مدينة العيون والداخلة .
ورغم النجاح الباهر الذي حققه المهرجان الدولي، من حيث المشاركة والتنظيم، الا انه واجه مجموعة من التحديات والصعوبات والاكراهات التي كانت في اغلبها مقصودة وبفعل فاعل.
لقد وقفنا في رابطة الموسيقيين الحسانيين على حقيقة مؤلمة للغاية كون تورط عدة جهات بالمنطقة في محاولة فاشلة لاقبار المهرجان الدولي في وأده، والضغط بكل قوة من اجل منع تنظيمه بشتى السبل والوسائل الخسيسة التي كانت ستؤدي الى مآل غير محمود كاد ان يعصف بالمهرجان الدولي.
ومنذ اللحظات الاولى لبداية التحضيرات لمسنا جفاء غير مفهوم في التعامل مع طلبات الرابطة من اجل التنسيق والتحضير مع الجهات المحلية، تلاه اهمال مقصود لكل محاولات التواصل رغم كم الوساطات الرسمية والشخصية، حتى اصبحنا امام حقيقة واحدة ان الجهات المحلية والمجالس المنتخبة قد عقدت اتفاقا غير معلن يقضي برفض مبادرة الرابطة بتنظيم المهرجان الدولي بعيون الساقية الحمراء.
لم نفقد الامل، واعتبرنا الامر مجرد سحابة عابرة قد تنفرج في اي وقت ، واستطعنا بفضل التنسيق مع شركة محلية من تغطية مصاريف تنقلات الوفود الاجنبية ، والترتيب لاستقبالها بمدينة العيون في احسن الظروف، وكنا نمني النفس انه بمجرد قدوم ضيوف المهرجان القادمين من كل حدب وصوب، ستبدأ الامور في الانفراج .الا ان الامر غير ذلك البتة فاستثناء لقاء عقد مع والي العيون مشكورا كان عنوانه الاكبر عدم قدرة الولاية على المساعدة بسبب ضعف مواردها، وتكفل السيد والي العيون باقامة الوافدين، وما عدا ذلك لم نجد اليه سبيلا، رغم سيل الاتصالات وطلبات المساعدة.
كل ما سبق كان له الاثر السلبي على معنويات اللجنة المنظمة التي اصطدمت بواقع اللامبالات من طرف القائمين على الشأن المحلي بمدينة العيون، بلغ مداه عند مقاطعة السهرة الافتتاحية من طرف كافة المنتخبين والاعيان بطريقة مفضوحة كشفت حجم المؤامرة التي تحاك ضد رابطة الموسيقيين الحسانيين ومقياس الغل الذي عشش في قلوب البعض ممن يحاربون كل مبادرة من الرابطة.
وكم كان مؤلما ترك وفود اجنبية جاءت من مسافات بعيدة لمدح النبي بعاصمة الاقاليم الجنوبية، دون ان تجد ولو موظفا رسميا في استقبالها، في وقت تناضل للدفاع عن انشطة ينظمها البعض بالاقليم يستقدم طلبة من العاصمة الرباط، على انهم ممثلين لدول معينة، وتقام الولائم والليالي الملاح، وتسخر كل الامكانيات لانجاح انشطة همها سرقة اموال الدولة المغربية التي سخرتها لتنمية جهة الصحراء.
جهة الصحراء التي اصبحت بقرة حلوبا للبعض وإقصاء الآخر، يقسمون بينهم كل شيء ويأتون على الاخضر واليابس، يغلقون الباب في وجه المبادرين من ابناء الصحراء، ويشرعون الباب على مصراعيه لشفط ميزانيات البلاد والعباد باسم الدفاع عن الثقافة الحسانية.
اننا في رابطة الموسيقيين الحسانيين نعلنها حربا لا هوادة فيها على الذين يتاجرون في الثقافة الحسانية على حسابنا باقليم العيون، وامتداده بالجهة عموما، وسنواجه كل المحاولات البائسة لسرقة ميزانيات تثمين الثقافة الحسانية، وكل من يحاول تسفيه المشروع الملكي القاضي بتأهيل الفنان الصحراوي وتشجيع المبادرات وتكريم أهل الفن وحماية التراث الحساني، ونؤكد ان المؤامرة التي حيكت ضد خروج المهرجان الدولي للوجود لن تثنينا عن المواصلة في طريق التعريف بتراثنا، تجسيدا للتعليمات الملكية السامية التي لا تليها لوبيات الفساد بالمنطقة اي اعتبار يذكر.
لقد عانينا خلال المهرجان الدولي للمديح من اكراهات مادية خطيرة كان اكثرها حدة عجزنا عن توفير التغذية لضيوف المنطقة، وعدم القدرة على دفع مستحقاتها بسبب تقاعس الجهات الداعمة عن تحويل ما التزمت به تجاه الجهة المنظمة رابطة الموسيقيين الحسانيين للتراث والتنمية الاجتماعية بالعيون.
‎ورغم النجاح الذي حققه المهرجان والتضحيات التي وضعنا فيها الفرق الفنية ندرك أن عدة جهات محلية كانت تتدخل في كل مرة لمنع صرف مستحقات المهرجان. ما هدد كل الجهود التي بذلت في سبيل انجاح مشاركة دولية في تظاهرة شعبية انطلاقا من مدينة العيون ولأول مرة بهذا الحجم وبمشاركة فرقة فنية من الجزائر ما نعتبره تحديا ثقافيا ديبلوماسيا لصالح قضيتنا الوطنية الاولى.
‎كما اننا في رابطة الموسيقيين سنوجه تظلما لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله نشرح ملابسات ما جرى قبيل وخلال وبعد انعقاد المهرجان الدولي للمديح، بغية التدخل بأسرع وقت لإنقاذنا وإنصافنا من الظلم و الحيف الذي عانيناه ‎ووضع حد للأيادي الخفية التي تحركها الحسابات الشخصية، والتي حاصرت المهرجان الدولي لدرجة تنقل الوفد الجزائري في النقل المدرسي، والنقص الحاد في التغذية ، فضلا عن انعدام المستحقات المالية التي اضطرت الى دفع شيكات بدون رصيد .
كما نناشد ساكنة مدينة العيون وجهة الصحراء الى التعاون مع رابطة الموسيقيين الحسانيين لفضح الممارسات التي تقودها جهات خفية بالمنطقة، وتؤثر سلبا على الوضع المتقدم بالاقاليم الجنوبية وتهدد المشاريع الملكية التي استبشر بها الصحراويون خيرا، كما تدعو الرابطة الى ضرورة فتح تحقيق شامل وكامل من طرف المجلس الاعلى للحسابات بإشراف ملكي سامي يقف على حقيقة الاموال المصروفة في المبادرات والتظاهرات الثقافية بالمنطقة، وكل اللقاءات التي كانت مناسبات لسرقة الميزانيات والاعتمادات المالية بالمنطقة باسم تثمين الثقافة الحسانية ورد الإعتبار لها، دون ادنى فائدة تذكر.
وبه وجب الاعلام
والسلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.