العيون الان

رثاء في حق والدتي رحمها الله

..وأنت ترقدين الآن بجواري ممددة على سريرك كما كنت منذ أن لازمك المرض.. أدرك أن المسافات رغم قربها ابعدها موت لعين.. سيكون صعبا أن يستشعر رجل في الخمسين طعم اليتم فقط حين رحلت والدته، الآن فقط احسست بيتمٍ موجع سيرافقني في ماتبقى من حياتي..
..مدين أنا لك بطعم اعتراف متأخر، دعواتك كانت حماية مستمرة.. رضعت منك التسامح والطيبة وحب الخير..
رحلتِ في هدوء تام كما كنتِ دوما في حياتك هادئة مطمئنة..

تخونني الآن كل الكلمات وأنا أكتب عنك وأنت على مقربة مني.. أي وجع هذا أن أراك ولا أراك ولن أراك مرة أخرى..

..وداعا والدتي الغالية كم كنت أتمنى أن تعيشي معي تحقيق أحلام طالما راهنت معي عليها، لكن عزائي أنك كنت تفرحين في صمت وتشعرين بما كنت أشعر به..
لن أنساك مادمت حيا..
ولليتم اليوم تفاصيل لايدركها إلا من فقد والدته حتى ولو بلغ من العمر عتيا..

رحمك الله يامن كان لك كل الحظ في إسمك “أم السعد” والسعد أنت كله لك جنات الفردوس ولنا كل الصبر الجميل..

ولا حول ولا قوة الا بالله
وانا لله وانا اليه راجعون

صلاة الجنازة غدا في مسجد القصابي بعد صلاة الجمعة