رسالة من ساكنة جهة الداخلة واد الذهب إلى الملك على اثر فضائح والي الجهة

العيون الان

رسالة مغاربة احرار لهم غيرة على الوطن

لحمد لله وحده. فضيحة والي جهة الداخلة
حضرة صاحب الجلالة والمهابة، سيدي محمد السادس.
مولاي، نتوجه إلى جنابكم الشريف بكل الوقار والإجلال والمحبة والإخلاص لنعرض وضعية مزرية تعيشها ساكنة وادي الذهب من حيث توزيع المنافع والإمتيازات التي تجود بها الدولة على المواطنين حسب احتياجات كل مواطن وإستحقاقاته، ومن حيث تمييز قبيلة على أخرى وكأن أهل الصحراء طبقات متفاوتة في الوطنية.
فالملاحظ يا مولاي أن جهة الداخلة وادي الذهب كانت وما زالت مرتعا للنهب والرشوة المحسوبية والزبونية، والتلاعب بهذه الخيرات والإمتيازات، نعني به يا مولاي ميزانية الإنعاش الوطني، والتوظيف المباشر، ورخص استغلال أراضي البناء، وملفات المشاريع التي تمولها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وملفات الإستثمار…الخ. وأصبح التعيين بهذه الجهة مجرد فتح باب الكنز لأصحاب القرار فيها وعلى رأسهم السادة الولاة، وقد بلغ هذا الأمر ذروته في ظل الوالي الحالي للجهة ابن سوق السبت الذي أحاط به حاشية من بعض المنتخبين الإنتهازيين الذين يتبادلون معه استغلال خيرات الدولة .
وبما أن مراقبة المال العام للدولة تتم على الورق وليس في عين المكان (Contrôle sur pièces et non sur place)، فكل صاحب قرار بهذه الجهة يصنع و يوفر الوثائق الثبوتية لنفسه بطريقة ما وبواسطة أعوان، حتى إذا حدث أن افتضح أمرهم لفقوا التهمة لهؤلاء الأعوان المقربين، كالمتاجر في أقوات السكان المدعمة من طرف الدولة و نزلاء مخيمات الوحدة على سبيل المثال لا الحصر، والتي تقف وراء هذه الفضائحة والسرقات شخصيات مدنية وعسكرية من محيط الوالي.
مولاي، نرى اليوم السيد والي الجهة (هذا الشخص الثري المتمرس في الإدارة وتدبير الشأن العام يستغل كفاءاته وتجاربه ودرايته بخفايا الإدارة والمحاسبة وغيرذلك) يبيع أراضي البناء عبر وسطاء من داخل الإدارة، ومنهم سائقه الخاص والسيد الميموني النعيم مدير ديوانه والسيد محمد السيكوكي الكاتب العام لعمالة إقليم وادي الذهب، والسيد هشام الصبار رئيس قسم التعمير بنفس الولاية و مساعده التقني السيد حمو لمباركي، هذا؛ و من خارج الإدارة بعض السماسرة.
يبيع السيد الوالي الحالي أراضي الدولة بواسطة سماسرة معينين بما بين 30ألف، 40ألف، إلى 300 و400ألف … وحتى 800ألف درهم حسب مساحة البقعة وموقعها، هؤلاء السماسرة الوسطاء يأتون بنسخة البطاقة الوطنية لطالب البقعة (بعد الإتفاق على المساحة والثمن والموقع) للمتعامل معه من داخل الإدارة، وبعد يوم أوأكثر يتوصل الطالب برخصة استغلال الأرض مقابل المبلغ المتفق عليه.. وهكذا كما يقول العامة “لاعين رأت ولا قلب وجع. ومن المستفيدين من هذه الأراضي أشخاص لا ينتمون بأية صلة لهذه الجهة، بل لا يعرفون حتى موقعها على الخريطة.
والغريب في الأمر يا مولاي أن إشاعات انتشرت بين السكان (الذين يصدقون هذه الأقوال) مفادها أن السيد الوالي الحالي ثري وغني عن هذه الأساليب، ولكنه مأمور من مركزيته بببيع هذه البقع بقصد تغطية مديونة الدولة، لأن صندوق الدولة فارغ. ومنهم من يقول بأنه محمي من طرف السيد الشرقي اضريس والسيد حصاد والسيد فؤاد علي الهمة؛ ومنهم من يقول بأن أهل بنعمر أهدوا لجلالتكم أرضا فلاحية شاسعة ببني ملال فأمنوا بذلك عقاب الدولة.
مولاي، يزداد الأغنياء غنى والفقراء فقرا بهذه الربوع، و مرد ذلك يا مولاي هو هذا التصرف الغير مشروع لولاة الأمر، وأعني بهم الولاة والعمال؛ فبينما تجوبون كافة الأقاليم، البعيدة منها بالخصوص، للوقوف بذاتكم الشريفة على أحوال رعيتكم، نرى الوالي الحالي كسابقه، معتصم بمكتبه المكيف للتفرج على تلفازه الضخم والمزود بأضخم أسطوانة هوائية، والسمر مع أفراد حاشيته في أمور خاصة بعيدا عن هموم السكان وأحوالهم، غالقا بابه المسيج بعناصر القوة المساعدة في وجه المواطنين المتضررين، فإذا كان هذا هو حال رأس السلطة بهذه الجهة يا مولاي، فما عاساه يكون حال باقي المسؤولين.
مولاي، إن مصالح المخابرات:DGED وDST والإستعلامات الخاصة التابعة للأمن الوطني ملزمة بالتبليغ عن مثل هذه التعاملات، فإن قامت بعملها ولم يحدث ذلك أي أثر على المستوى المركزي فمعناه أن الفساد عام، وإن لم تقم مصالح المخابرات بمهمتها وجب مساءلتها ومعابقة المقصرين عقابا شديدا ليكونوا عبرة لغيرهم. وما نعلمه يا مولاي أن هؤلاء المسؤولين هم أول من يستفيد من الأراضي وغيرها؛ وإن مجرد تكليف فرقة للبحث حول هذا سوف يكشف أن هذه الجهة تحتضن أشخاصا يفوقون رئيس جماعة حد السوالم فسادا.
باع والي جهة الداخلة وادي الذهب قرابة ثمانية آلاف(8000) وسياج من أراضي المشاريع السياحية على امتداد خليج الداخلة حتى قطع طريق الوصول إلى المياه على المواطنين البسطاء. ومن أجل إخفاء خيط الوصول إلى الحقيقة فقد نقل كلا من رئيس قسم التعمير ومساعده الوارد اسميهما أعلاه إلى شمال المملكة.
إن تزايد اكتشاف مظاهر الفساد الخطيرة يا مولاي، كفضيحة رئيس جماعة حد السوالم متلبسا بــ 17 مليار سنتيم بمنزله حتى أن المواطنين أطلقوا عليه كنية “دولة حد السوالم” لدليل قاطع على عدم توصلكم بمعانات الرعية وأن يدا خفية بمحيطكم تخفي عنكم هذه الأحوال لسبب ما أو لعلها متواطئة ومستفيدة من هذا الفساد.
إن تكليف فرقة الأبحاث القضائية بعيدا عن كافة المصالح الأخرى التابعة منها لوزارة الداخلية بالخصوص، يا مولاي، كفيل بأن يجلي هذا الأمر لأننا نشتم رائحة يد خفية داخل هذه الوزارة توفر لهذا الوالي الدعم والحماية.
أطال الله لنا في عمركم يا مولاي، ذخرا وملاذا للبلاد والعباد، ومتعكم بالصحة والعافية، وأقرعينكم بسمو ولي عهدكم المحبوب مولاي الحسن، وشد أزركم بصنوكم سمو الأمير مولاي رشيد وحفظكم في كافة أفراد أسرتكم العلوية الشريفة. والله يبارك في عمر سيدنا./

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.