شرطة المیاه: حمایة الملك العمومي المائي

العيون الان

مستجدات إخبارية/السمارة


شوھدت في الایام الأخیرة سیارة لمصلحة شرطة المیاه تجوب شوارع مدینة السمارة، واضعة علامات استفھام حول الماھیة و الأسباب الداعیة الى وجود ھذه السیارة بالسمارة، و ماھي الأھداف و الغایات من تواجدھا بشكل یومي، و من أجل فك طلاسیم ھذا الغموض، و تنویر الرأي العام السماري بالأمر، ربط مراسل مستجدات إخباریة الاتصال بالمسؤول الإقلیمي عن المصلحة من اجل نقل الصورة الحقیقیة لھذا التواجد الفجائي، ومن أجل التوعیة و التحسیس بأدوارھا و اشتغالاتھا بعموم الترابي الوطني، و بمدینة السمارة على الخصوص ، وكانت أولى تجلیات الأمر ھو التأكید الرسمي على خلق مصلحة إقلیمیة بالسمارة تسمى المصلحة الإقلیمیة للماء، و التابعة إداریا لكتابة الدولة لدى و زیر التجھیز و النقل و اللوجستیك و الماء المكلفة بالماء، و مقرھا المؤقت بالمدیریة الإقلیمیة للتجھیز و النقل و اللوجیستیك، أما اشتغالاتھا تنصب بالأساس بالعالم القروي، ولا علاقة لھا بالشأن التدبیري للماء الشروب المكلف به المكتب الوطني للماء و الكھرباء قطاع الماء، كما أنھا تختص بمجال الشرطة المائیة ذات الصفة الضبطیة، التي یكلف بھا أعوان محلفون بمحاكم المملكة، و لھم صلاحیة المراقبة و الضبط والإحالة.
أما عن الدواعي و الأسباب التي حتمت خلق جھاز شرطة المیاه على الصعید الوطني، و بمختلف أقالیم المملكة، فترتبط أساسا بضرورة تأمین الحق في الولوج الى الماء و العیش في بیئة سلیمة بالنسبة للجمیع على قدم المساواة، والتدبیر الأمثل و المقنن للموارد المائیة ترشیدا و حكامة، والمشاركة و التشاور في تدبیر مندمج و لا مركزي وترسیخ التضامن المجالي و حمایة الوسط الطبیعي من اجل تكریس استغلال مستدام للموارد المائیة.
و قد خصص القانون رقم: 15.36 المتعلق بالماء حیزا ھاما و كبیرا لمراقبة الملك العمومي المائي و الحفاظ علیهمن التلوث و الاستغلال المتوحش و الغیر معقلن للمیاه الجوفیة و السطحیة ، وذلك من خلال خلق جھاز وقائي و رقابي أطلق علیه: “” شرطة المیاه “” و التي تتكون من أعوان تابعین إداریا للسلطة الحكومیة المكلفة بالماء و وكالات الأحواض المائیة و المؤسسات العمومیة ذات التقاطع في الشأن المائي والذي یتكون أساسا من جمیع المیاه القاریة، أكانت سطحیة أو جوفیة ، عذبة أو مالحة، أو معدنیة أو مستعملة، و كذا میاه البحر المحلاة المسالة في الملك العمومي المائي و المنشآت المائیة و ملحقاتھا المخصصة للاستعمال العمومي ، كما یعتبر الملك العمومي غیر قابل للتفویت أو الحجز أو التقادم.
و على ھذا الأساس یقوم أعوان شرطة المیاه، بمراقبة استعمال و استغلال المسطحات المائیة الطبیعیة كالبحیرات والبرك والسبخات والمستنقعات المالحة و تلك التي لیس لھا اتصال مباشر بالبحر، ومختلف أنواع العیون سواء ذات المنابع العذبة أو المتواجدة بالبحر و مجاري المیاه و مسیلاتھا و مصباتھا أو الشعاب، إضافة الى حافات مجاري المیاه الى حدود مستوى ما قبل الطفوح، أضف الى ذلك كل المساحات المغطاة بمد یبلغ معامله 120، والضفاف الحرة والطمي والرمال والأحجار وكل أنواع الرواسب التي تتشكل والنباتات التي تنمو طبیعیا في مسیل المجرى المائي و المنشآت المائیة ، لا سیما الآبار و المساقي العمومیة و قنوات السقي و الحواجز و السدود وحقیناتھا.
كما یعھد الى أعوان الشرطة المائیة، معاینة المخالفات طبقا لمقتضیات قانون الماء، من خلال ولوج المنشآت المائیة بما فیھا الآبار والاثقاب وتجھیزات الاستغلال العمومي المائي، و توقیف الأشغال والحجز على الآلیات والأدوات
والمتعلقات التي كان استعمالھا أساس المخالفة وإیداعھا بالمحجز العمومي، ومطالبة المالك أو مستغل منشأة جلب الماء أو المیاه المستعملة بتشغیل ھذه المنشأة قصد التحقق من خصائصھا و مطابقتھا للمواصفات القانونیة.
كما تم تحدید مجموعة من الشروط و المعاییر خلال معاینة أو تحریر محاضر المخالفات بموجب قانون الماء والمساطر الجنائیة، كإلزامیة إعداد محاضر المعاینة وفق مقتضیات قانون المسطرة الجنائیة، إضافة الى وجوب توجیه المحاضر من طرف المصلحة الإقلیمیة المختصة أو وكالة الحوض المائي الى النیابة العامة في أجل قانوني لا یتعدى وجوبا 10 أیام من تاریخ تحریر المخالفة، إضافة الى تسجیل المخالفات في سجل موقع یمسك لھذه الغایة من قبل الإدارات المعنیة و التقید كذلك بشروط المسطرة الجنائیة إذا كان الأمر یتعلق بمنشآت خاصة.
وحسب القانون 15.36 المتعلق بالماء فإن اھم المخالفات التي یمكن تحریرھا في ھذا الشق ھي المتعلقة بكل استعمال أو استغلال للملك العمومي المائي بدون ترخیص مسبق أو عقد امتیاز للاستغلال المنصوص علیھا في المادة 28المنظمة للرخص و المادة 33 المنظمة لعقود الامتیاز، أضف الى ذلك المخالفات و العقوبات المتعلقة بھدم و تخریب المنشآت المائیة العمومیة، أما على مستوى العقوبات الزجریة فقد میز القانون المنظم للعمل شرطة المیاه و حمایةالمنشآت المائیة بین نوعین مختلفین، أولھما اداري و یھم سحب الترخیص و إلغاء عقد الامتیاز و توقیف الأشغال، و ثانیھما قضائي یكون إما عبر غرامات مالیة أو عقوبات سجنیة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.