العيون الان

لازالت الأحداث تتوالى وتتسارع في قضية الوحدة الترابية للمملكة رغم توفير كل الإمكانيات (الدعم المالي – الإعلام – العنصر البشري الصحراوي…) لوقف الزحف المتصاعد من طرف أعداء هذا الوطن لتحقيق مكاسب سياسية دولية بعيدا عن جوهر الصراع، لكن ما نريده ان يصل إلى من يهمهم أمر هذا البلد ان فئة من المجتمع تعاني في صمت مطبق، دون الاكتراث لما قدمه ابائهم من تضحيات جسام لبناء المغرب الجديد، هنا اتحدث عن شهداء حرب الصحراء حرب من حاربوا من اجل السيادة الوطنية شهداء اختلطت دمائهم الغالية مع رمال الصحراء في ظروف قاسية عزيمتهم فيها الإيمان الراسخ بدفاع عن حوزة الوطن.


لا يصعب القول هنا ان من يستفيد من هذه القضية والمتاجرة بيها من داخل الأقاليم الجنوبية بدا معروفا، لكن بشقين الشق الاول هو ما يدعون من تنمية في اطار النموذج التنموي الفاشل لكن الناجح من تنمية ارصدتهم المالية و الاستفادة من رخص في اي مجال في الصحراء يدر المال (السايب) دون ان ننسى البنية التحتية وصفقات المشبوهة وكيفية تفويتها.


الشق الثاني، الوطنية و المزايدات قد ترى أشخاص بدعم من الإعلام الجهوي والمحلي يمجدون ويهللون لهم كأنهم من بنوا الحزام الأمني وسط الاشتباك المتلاحم بالرصاص في حر الصحراء آنذاك.
اقول لهم اغنموا المال و استولوا على ما تبقى من اراضي و تقلدوا المناصب و اركبوا السيارات الفارهة ابي الشهيد “الوطني” فتح صدره للرصاص لتجلس انت وغيرك في مكاتب مكيفة موصدة مفتوحة في وجه الحاشية و الأتباع… نعلم ويعلم الجميع ان الحرب قد تعود يوما ما ونعرف كيف ستنسلون الى الضفة الثالثة التي تحملون جنسيات بلدهم…. الدرس قد يعاد لكن بصراحة لن أحارب لانني لازالت ابحث عن قبر او رفات ابي في الصحراء.
لا يفوتني هنا ان اعرج ان صنبور الامتيازات و المناصب العليا مفتوحا تجاه من يلعبون بالضفتين من اجل مصالحهم الشخصية و القبلية الضيقة. لا نريد ان نفتح النافدة أكثر من اللازم لكن همنا الوحيد ما مصيرنا كأبناء شهداء و ماهي البرامج الحكومية التي تستهدفنا كفئة وذلك من اجل تحسين وضعنا المزري.
الم يحن الوقت بتسليط الضوء على ما نعاني من فقر و تهميش و إيجاد حلول جهوية إكراما لإبائنا لما قدموه دون تكرار جميل التضحيات لأن فطرة وطنيتنا التي استنبطناها من ابائنا بدأت تتصدع و تتلاشى مما نرى ومما نعيش من واقع مرير،
أليس الحق لنا كأبناء شهداء حرب الصحراء في الاستفادة من ثروات المنطقة ليس لتحقيق الرفاه والغنى بل من اجل الكرامة و العدالة الاجتماعية و إيقاظ الوطنية الموروثة.

ابن الشهيد محمد