العيون الآن

المديرية الجهوية للثقافة لجهة العيون الساقية الحمراء تكرم نون النسوة.بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، احتضنت دار الثقافة أم السعد يومه الجمعة الثامن من مارس 2019، معرضا جماعيا لقادات تشكيليات تحت شعار “انامل المرأة بوح وابداع” المنظم من طرف المديرية الجهوية للثقافة، وبحضور السيد المدير الجهوي للثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء الحسن الشرفي، وفاعلون جمعويون وأطر المديرية، وبعد افتتاح المعرض تم تقديم باقات من الورود للعارضات عربونا لما يقدمنه من أعمال فنية راقية ، تحكي الواقع المعاش وقد عكسن ذلك من خلال شروحات عن تلك اللوحات التي استمتع الحضور بمشاهدتها.
المديرية الجهوية للثقافة أبت الا ان تكرم نسائها العاملات واللات قدمن الشي الكثير لهذا القطاع، ونخص بالذكر الزينة العبري ونحاة وفيق.بعدها مباشرة انتقل السيد المدير مصحوبا بالحضور لقاعة العروض، لمشاهدة فيلم الخرجة الثالثة لمخرجه الزعري رشيد، قصة تحكي معاناة المرأة العاملة بعد زواج اجباري من شخص يكبرها سننا، تتوالى الأحداث في قالب مميز عالج قضايا مهمة تمس المجتمع، تلك الانسانية التي كلفتها الخروج من بيت الزوج لمساعدة شخص يعاني من شدة البرد، لتواجه هي الاخرى الشارع بكل تجلياته وتشتغل بالمقاهي وما يتعرضن له من تحرشات من رب العمل الذي تحول الى وحش بشري، ورغم ذلك استطاعت ان تحافظ على انسانيتها وشرفها، وتحاول النهوض من جديد وتشتغل بالمنازل وتواجه نفس الاكراهات والعوائق كبائعة للسجائر، تتعرض للتعنيف والتحرش.ينتهي الفيلم الذي عالج مجموعة من القيم، وحاول مخرجه التعريف بتلك المعاناة اليومية التي تواجهها الأنثى بجنون البطلة، والتي استطاعت ان ترسل رسائل مهمة، فالمرأة رمز الحنان في غياب الحوار مع الزوج، فإن المجتمع لا يرحم والإستغلال أساس التعامل معها، والانسانية غابت فإذا كانت الزوجة تخرج مرتين من دار الاب، فإنها خرجت للمرة الثالثة للشارع والجنون.
إن اليوم العالمي للمرأة فرصة لاحترامها وتقديرها، وإعطائها المكانة التي تستحقها والتعريف بإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها، والاحتفال به سمة وعادة ذأبت عليها جميع المكونات للرفع من قيمتها، وضرورة الدعم بغية الحصول على فرص للعيش الافضل، وحمايتها وتمكينها من الخدمات العامة وتعزيز حقوقها.هذا الاحتفال اقرته الامم المتحدة سنة 1975، إيمانا منها بالاعتراف بتلك الخدمات والاعمال والإنجازات التي تقوم بها المرأة، وهي كذلك دعوة صريحة وواضحة من أجل الحصول على المساواة والتكافؤ بين الجنسين، وتحسين وضعها لكونها شريكا فعالا مع الرجل.