العيون الان

تقع مدينة السمارة شرق مدينة العيون، وترتبط جهويا بإقليم العيون والطانطان، رغم بعدها عن الساحل وعدم انفتاحها على الاطلسي، الا انها شكلت منارة علمية نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، كما يشكل قربها من الجدار الامني، أهمية أمنية تستدعي الاهتمام المناسب بهذه الرقعة الجغرافية المهمة.

للحديث عن التنمية بالاقليم، لابد من توفر كادر بشري قادر على العمل والانتاج، وتوفر كذلك الإمكانات المادية واللوجستيكية، لتنزيل كل الرؤى عبر تدبير معقلن للموارد.

لاشك أن إقليم السمارة يتوفر على طاقة بشرية قادرة على العمل والابداع، ومجلس إقليمي يسعى جاهدا الى تنزيل كل المشاريع التي من شأنها القفز بالاقليم بخطى ثابتة نحو الامام، ويكتمل المثلث بعد تعيين السيد حميد نعيمي عاملا على إقليم السمارة، وفي هذا الموضوع سنحاول الوقوف على أهم إنجازات الرجل، والاكراهات التي تحول دون تحقيق التنمية المنشودة.

قبل الحديث عن أه‍م انجازات السيد حميد نعيمي بإقليم السمارة، لابد أن نستهل مقالنا بورقة تعريفية عن السيد العامل.

السيد حميد نعيمي متزوج وأب لأربعة أبناء، في 14 دجنبر 1959 بالدار البيضاء، حاصل على الإجازة في القانون وخريج المعهد الملكي للإدارة الترابية، عين بعد تخرجه من المعهد الملكي للإدارة الترابية، قائدا بإقليم تارودنت سنة 1987، قبل أن يرقى، في شهر فبراير 2001، إلى رئيس دائرة بإقليم ورزازات، كما شغل السيد حميد نعيمي منصب باشا إقليم بني ملال سنة 2006، ثم باشا خنيفرة سنة 2011، إلى أن رقي سنة 2014 إلى كاتب عام إقليم ورزازات، لينتقل بنفس الصفة إلى عمالة مراكش في 9 أبريل 2016، وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى أن عينه جلالة الملك عاملا على إقليم السمارة، والسيد حميد نعيمي متزوج وأب لأربعة أبناء.

المجال الرياضي: 

كان حاضرا في كل الأنشطة الرياضية، ومحفزا للفرق الرياضية التي مثلت وشرفت الاقليم، من خلال رعايتها ودعمها ومواكبتها لتلك الأنشطة من أجل إعطاء مزيد من الإشعاع لمدينة السمارة على الصعيد الوطني، كما استقبل فريق وداد السمارة لكرة اليد، الفريق الذي شرف السمارة داخل وخارج الوطن، وتعد هذه الالتفاتة دعما معنويا وقيمة مضافة للفريق.

المجال الثقافي: 

تعد مدينة السمارة عاصمة العلم والعلوم بالصحراء، والتي تخرج منها عدد كبير من الطلبة من كل البلدان المجاورة، وكانت محجا ومزارا لطالبي العلم، كما يضم الاقليم مواقع اركيولوجية مهمة، من شأنها احياء السياحة ذات الصلة بالاثار، وفي هذا الإطار لم يغب عامل الإقليم عن افتتاح الدورة السادسة للمعرض الإقليمي للكتاب بساحة المسجد العتيق و الذي تنظمه المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بـالسمارة تحت شعار ” إقراء” بدعم من مديرية الكتاب والخزانات و المحفوظات، وبتعاون مع عمالة الاقليم، المجلس الاقليمي و الجماعة الترابية للسمارة.

المجال الاقتصادي والاجتماعي:

الاعياد الوطنية كانت فرصة سانحة لاعطاءالانطلاقة لعدد من المشاريع التنموية، في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي من شأنها خلف فرص للشغل ومحاربة الهشاشة، وإعداد استراتيجية شاملة تروم الوقوف على الاكراهات التي يعانيها الاقليم.

المجال الصحي:

أعطى السيد العامل الانطلاقة لوضع الحجر الأساس لبناء مركز صحي بحي الوحدة، والذي سيتم انجازه على مساحة تقدر ب 517 متر مربع بكلفة مالية إجمالية تصل الى مليونين و184 ألف و 834 درهم، كما عمل على تعزيز المستشفى المحلي بأجهزة طبية حديثة بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية “.

وفي سعي والي الجهة السيد عبد السلام بيكرات بالكامل اقتصادي، قام اليوم بزيارة لمدينة السمارة، كبادرة لانفتاح الجهات المسؤولة على محيطها، في محاولة لاعطاء الانطلاقة لمشاريع تنموية هادفة، تروم الاقلاع الاقتصادي والاجتماعي والرياضي وغيره، وهي كذلك فرصة لمواصلة الاوراش التنموية التي يعرفها الاقليم في عهد السيد العامل، الذي يبدل ما في وسعه لجعلها قطبا اقتصاديا مهما داخل جهة العيون الساقية الحمراء.

ختاما تساهم عدة ظروف جغرافية منها طبيعية واقتصادية، في عزل الاقليم عن محيطه، الا أن هذه الاكراهات يجب أن لا تقف عائقا أمام تنمية حقيقية بالاقليم، تستهدف بالاساس العنصر البشري، وتراعي خصوصية المنطقة، وتراعي جميع المقومات التي يمكن استثمارها، لاقلاع اقتصادي حقيقي، ولعل التقسيم الجهوي الجديد _ انتماء الاقليم الى جهة العيون الساقية الحمراء_ من شأنه أن يعمل يعمل على محاربة الفوارق بين أقاليم الجهة، عبر تخصيص ميزانيات محترمة، لتهيئة البنية التحتية الضرورية التي تشجع على الاستقرار والاستثمار بالاقليم.

كما يجب على الجهة الوصية ونعني هنا كل المتدخلين بما فيهم وازرة الداخلية،  ان تعمل على زيادة الدعم المخصص للاقليم، باعتبار الدولة المستثمر الوحيد بالاقليم، وتخصيص كل الدعم والمساندة للسيد العامل، الذي يعمل بكل مافي وسعه من اجل الرقي بالاقليم، وذلك من خلال مواكبة وتتبع كل المشاريع، والوقوف على المشاكل والاكراهات، رغم تواضع الإمكانات والميزانيات المرصودة.

كما نوجه رسالة لوزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، من أجل معالجة مشكل الصفيح، كما فعلت في المدن المجاورة، بحيث سيسمح بانتعاش العقار والبناء بالاقليم، وخلق مزيد من فرص شغل قارة وشبه قارة بالاقليم.