العيون الان

تراس السيد حميد نعيمي عامل إقليم السمارة إجتماعا هاما بقاعة الإجتماعات بمقر العمالة حول تقديم مشروع التراث المادي بإقليم السمارة الذي يشرف عليه مكتب دراسات فرنسي له صيت عالمي حيث انجز مجموعة من الدراسات ببلدان عربية و اوروبية.

المشروع جاء نتيجة إتفاقية شراكة تم توقيعها في وقت سابق بين المجلس الإقليمي و الاطراف المتداخلة حيث قدمت السيدة (Gwenola graff) الباحثة بالمعهد الفرنسي للأبحاث حول التنمية جرد بخصوص نتائج دراسة تتعلق بالتراث المادي والطبيعي بإقليم السمارة وذلك بغرض اغناء الموروث الثقافي والمجالي في جميع تجلياته وتثمينه وتوظيفه في مسار التنمية المستدامة حيث ستتم صياغة برنامج عمل ومخططات مشتركة لحماية وتثمين مواقع النقوش الصخرية والتراث المادي التاريخي والطبيعي المتواجد بالإقليم والعمل على رد الاعتبار لهذه المواقع وتوظيفها في الدفع بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتنمية السياحة الثقافية وتعبئة الامكانيات والبحث عن شراكات لجلب الدعم المادي والمعنوي والوسائل البشرية والتجهيزات الكفيلة بتحقيق المشاريع المبرمجة.


كما سيتم اجراء ابحاث وتحريات اثرية وجرد شامل للمواقع والآثار التاريخية المراد حمايتها واعداد قوائم جرد خاصة بها توثيقا وتصويرا، وتوعية الساكنة ومختلف الفاعلين بدورهم الناجع في الانخراط في مسؤولية حماية وصيانة وتثمين مواقع النقوش الصخرية والتراث التاريخي المتواجد وكذا المنتظر اكتشافه.
من جانبه عبر عامل الإقليم عن اعتزازه بالنتائج التي تمخضت عن إتفاقية الشراكة السالفة الذكر و التي ستمكن من تسليط الضوء على ما يزخر به هذا الإقليم من سجلات تاريخية أكدتها النقوش الصخرية المتواجدة في منطقة الساقية الحمراء و الشاهدة على عراقة هذه المنطقة وبعدها التاريخي.
وذكر السيد حميد نعيمي بأهمية المحافظة على التراث باعتباره مخزونا فكريا وإبداعيا ومعرفيا لأمم خلت منذ ملايين السنين, داعيا إلى الاهتمام بدراسة الحقب التاريخية بمنطقة السمارة واعتماد منهج علمي لدعم عمليات المسح الأثري وتكوين فريق أثري للاستطلاع والتنقيب في منطقة السمارة.
ومن جهته, أبرز محمد سالم لبيهي رئيس المجلس الإقليمي للسمارة الأهمية الخاصة التي يوليها مجلسه للمٱثر التاريخية بالإقليم و خاصة النقوش الصخرية وسجل أن هذا الدراسة نندرج في سياق المحافظة على التراث و نتيجة كذلك لمجهودات عدد من المتدخلين والفاعلين من أجل التفكير وتسليط الضوء على الإجراءات التي يتعين اتخاذها من أجل حماية هذا الموروث من النهب والتدمير و إستغلاله في تنمية الإقليم.
حضر هذا الإجتماع الكاتب العام للعمالة و رؤساء المجالس المنتخبة و المدير الجهوي لوزارة الثقافة بالعيون و المدير الإقليمي لقطاع الثقافة بالسمارة و فعاليات من المجتمع المدني و رؤساء مصالح و وسائل الإعلام.

  • المصدر : مستجدات اخبارية