العيون الان

السمارة/مستجدات إخبارية
ترأس السید عامل اقلیم السمارة السید حمید نعیمي یوم الجمعة 16 مارس الجاري اجتماعا موسعا بمقر اقامته، ضم عددا من الفعالیات الاقلیمیة الممثلة للنسیج المجتمعي للاقلیم بكل أطیافه من برلمانیین ومنتخبین وأعیان وشیوخ القبائل ورجال السلطة، وجانب من فعالیات المجتمع المدني الجمعویة والنقابیة … وذلك على
إثر الأحداث والمناوشات التي رشحت على السطح خلال ثلاث أشھر الاخیرة بین مجموعة من الأطفال القاصرین، والتي خلفت للأسف في بعض الحالات إصابات وردود أفعال قد تمس بالسلم العام رغم محدودیة الظاھرة في الوقت الراھن، إلا أن عدم التدخل لمعالجتھا بشكل جماعي تشاركي وتظافر كل الجھود في السیطرة على جنوحھا والاكتفاء بالمقاربة الأمنیة والقضائیة لوحدھما لا تكفي لرأب الصدع ووأد الفتنة التي تتغذى من الإھمال واللامبالاة والطیش.
وقد حث السید عامل الاقلیم خلال كلمته كل الحاضرین بعدم الاستسھال مع مثل ھذه الظواھر وضرورة العمل الجدي والتعاطي الایجابي والمسؤول المبني على التوعیة وإعمال العقل في نزع فتیل شرارة العنف والإجرام، وإنقاذ ما یمكن إنقاذه لبراءة ھؤلاء الأطفال الجانحین الذين لا یعو خطورة ھذه السلوكیات على لحمة المجتمع وتماسكه وتداعیاتھا النفسیة والتربویة على مستقبل ھذه الفئة بفعل المسببات الواھیة التي ینطلق منھا ھؤلاء والتي تتمحور في غالبیتھا حول أمور صبیانیة ھامشیة تنم عن غیاب الوعي والرقابة والتتبع، الأمر الذي قد یتمخض عنھ تبعات سلبیة تؤثر على المنظومة القیمیة والاخلاقیة للمجتمع برمته.
ھذا وقد ثمن الحاضرون خلال مداخلاتھم ھذه المقاربة الجدیدة المبنیة على الحوار وإشراك المواطنین في قضایا الشأن العام وفي صلب العملیة التدبیریة بكل تمفصلاتھا مع التأكید على إلحاحیة انفتاح كل الفعالیات ومكونات المجتمع كل من موقعه بھدف اجتثاث ھذه الظواھر الدخیلة ومداھمة كل جیوب الانفلات والفوضى أینما وجدت من أجل استتباب الأمن وعودة الاستقرار.
الى ذلك عبرت أیضا كل المداخلات عن شجبھا واستنكارھا واستعدادھا للانخراط الفعلي في القضاء على ھذا الخطر المحدق الذي یھدد أمن وھدوء العاصمة الروحیة والعلمیة للأقالیم الجنوبیة التي ظلت منذ نشأتھا تنعم بالسكینة والاستقرار دون منغصات تذكر، مستشعرین بھول ھذه الآفة إذا ما تراخت الأیادي في نزع شأفتھا خصوصا أنھا لازالت في بدایتھا وبصفة محدودة ومحصورة على فئات طائشة بذاتھا لا تمثل تعمیما على السواد الأعظم من الفئة المذكورة.