قانون الاستعمال المشروع للقنب الهندي

العيون الان

قانون الاستعمال المشروع للقنب الهندي.
عادل بن الحبيب

النقاش حول تقنين نبتة القنب الهندي (نبتة الكيف) التي يستخرج منها مخدر الحشيش ليس جديدا في المغرب، فمنذ سنوات والمغاربة يتداولون حوله من حين آخر، لكن هذه المرة يبدو النقاش جديًا أكثر، إذ هي المرة الأولى التي تتدارس فيها حكومة مغربية مشروعا لتقنين زراعة هذه النبتة، في بلد يعد من أكبر منتجيها، رغم أن هذه الزراعة لا تزال مجرمة بحكم القانون، وذلك أسابيع قليلة على حذف الأمم المتحدة النبتة من قائمة المخدرات للخطيرة.

مشروع القانون المذكور أعدته وزارة الداخلية، التي تتحدث في مذكرتها الموجهة إلى مجلس الحكومة، عن أن هذه الخطوة تأتي في إطار مسايرة القانون الدولي الذي رخص باستخدام نبتة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية، مبرزةً أن المغرب يحتاج لتأهيل تشريعه المحلي لأجل استقطاب الاستثمارات العالمية، وأجلت الحكومة التداول فيه لأسبوعين.

و ينص المشروع ، على فتح مجال الترخيص أمام كل “الأنشطة المتعلقة بزراعة وإنتاج وتصنيع ونقل وتسويق وتصدير واستيراد القنب الهندي ومنتجاته”. كما يؤكد على خلق وكالة تحت وصاية الدولة يُعهد إليها بالتنسيق العام والمراقبة ومنح الرخص. وينص كذلك على فتح المجال أمام “المزارعين للانخراط في التعاونيات الفلاحية”.
ويشترط المشروع جملة من الشروط أمام الراغبين في الحصول على ترخيص، منها أن يكون مالكا للأرض التي تزرع فيها النبتة، وأن يكون مغربي الجنسية، وكذلك تسليم المحصول بأكمله للتعاونيات الزراعية التي تبرم عقود البيع مع شركات عاملة في المجال مرخص لها من السلطات وتلتزم بشروط صارمة.
كما يجعل المشروع زراعة وإنتاج النبتة متوقفا على الكميات الضرورية الخاصة بالاستخدام الطبي أو الصيدلاني أو الصناعي كصناعات الغذاء أو التجميل، ويمنع تصديرها ضد هذه الأهداف، وينص المشروع على عدة عقوبات لمخالفي القانون قد تصل في المرة الأولى إلى سنتين حبسا.

اليوم خلال المجلس الحكومي، تمت الصادقة على مشروع قانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي. وكانت الحكومة قد أجلته مرتين، خلال المجلسين الحكوميين الماضين، من أجل استكمال المناقشة .

ويشار إلى أن “تقنين الكيف” أثار جدلا واسعا وسبب ارتباكا لقائد الائتلاف الحكومي، حزب العدالة والتنمية، خصوصا بعد رسالة أمينه العام السابق عبد الإله بنكيران التي التزم فيها بالانسحاب نهائيا من “المصباح” إذا صوت فريقه البرلماني على “تقنين الكيف”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.