العيون الان

بقلم احسينة لغزال

إن المتتبع للشأن الكروي العالمي يعي جيدا الصحوة التي تمر بها الكرة الإنجليزية، وهي نتاج عمل لسنوات، وما التحكم الواضح في أمر التأهل للنهائيين، عبر صعود أربعة فرق لنهائي دوري الأبطال واليورباليغ الا دليل واضح على هذه هذه السيطرة المطلقة.
ليفربول بقيادة صلاح وماني يتأهلون للمرة الثانية توالي، في مواجهة صعبة مع توتنهام العنيد، بالعاصمة مدريد بداية شهر يونيو القادم، ولم يكن طريق ليفربول مفروشا بالورود خاصة في نصف النهاية والعودة التاريخية أمام اصدقاء البرغوت الارجنتيني ميسي الذي فعل كل شيء بملعب الكامبنو، الا ان الفريق الانجليزي عرف كيف يستثمر الفرص بملعبه، وعاد من بعيد وبرباعية تاريخية، توتنهام هو الاخر قلب الطاولة على اجاكس بعقر داره، وعاد بورقة التأهل في الأنفاس الاخيرة امام ذهول الجميع. الدوري الأوربي هو الاخر حكمته الفرق الإنجليزية بتأهل تشيلسي وأصدقاء النيني في نهائي انجليزي خالص، لأبناء نفس المدينة وهو ما لم يحدث ابدا في هذه المسابقة، العاصمة الإدربيجانية باكو ستكون مسرحا لهذه القمة، التاسع والعشرون ماي 2019.

السيطرة متواصلة عبر بطولة السوبر الأوربي الذي سيكون لا محالة من نصيب إحدى هذه الفرف.
وحتى نكون منصفين فرياح التغيير لم تكن محض الصدفة، بعد سيطرة مطلقة للكرة الاسبانية عبر الغريمين التقليديين ريال مدريد وبرشلونة في الخمس سنوات الماضية، وإشبيلة وأتليتكو مدريد بالدوري الاوربي.
الدوري الانجليزي هو الأمتع والاروع بين جميع الدوريات، بفضل تواجد ترسانة كبيرة من المدربين واللاعبين، ضف الى ذلك المواهب الشابة التي تضفي جمالية اكثر عليه، هذا دون نسيان الأموال الكبيرة التي حصلت عليها الأندية من عقد البث التلفزيوني الذي ساعدها على جلب اللاعبين والإستثمار الناجح، وإنهاء سيطرة الفرق الاسبانية والعالمية الأخرى.


إن المتابعة الجماهيرية وتصنيف الدوري الإنجليزي كأحسن الدوريات التي تحضى بمتابعة الجماهير، هو نتاج لسياسة كروية خطط لها مسبقا، فالفائز الحقيقي الان هو الدوري الذي أصبح محطة ووجهة لكل المدربين واللاعبين.
فهل ستتواصل الهيمنة الانجليزية في ظل فشل بعض المشاريع الكروية باريس جرمان نمودجا؟
ام ستظهر قوة اخرى تعيد للكرة العالمية مجدها ريال مدريد برشلونة وبايرن ميونخ؟
الموسم القادم كفيل بالاجابة عن هذه التساؤلات.