مؤثر رسالة المهندس خالد الجكاني الى حسان جمال امبارك اوجامع

العيون الان

رسالة من المظلوم : خالد الجكاني
إلى الظالم : حسان جمال امبارك وجامع ( أرجو أن تصله شخصيا )
لا سلام و لا رحمة من الله عليك أيها الظالم إلا إذا تبت و آمنت و استغفرت و أنبت لربك و بعد : أيها العبد المغرور بالدرهم المغرور بوساوس شياطين الإنس و الجن أيها الواقف اليوم فوق التراب و غدا ستكون تحته
أتعجب كيف تنام و تأكل و تشرب و تعاشر نساءك و تمشي في الأسواق ، هل يرتاح لك بال و أنت الذي رميت من نصحك و نصح غيرك مرات و مرات بتقوى الله و إصلاح أعمالك و مشاريعك خدمة لوطنك بعيدا عن المراوغة و الغش ، كم نصحتك بإصلاح مشاريعك و تحري الحلال و إتباع المعقول لكن الجشع و حب الدنيا منعك و منع من معك و أعماك ، و حسبت نفسك من الخالدين ، و غرك بالله الغرور فأجمعت أمرك مع عبيدك و أسيادك و كدتم لي و الله مطلع على ما فعلتم .
لقد أسئت أيها الظالم إلى قبيلة الرجال الأتقياء قبيلة الجهاد و العزة قبيلة أيت باعمران المجاهدة .. حاشا أن تكون منهم
أتعجب ” إن كنت فعلا تصلي ” هل تضع جبهتك في مساجد طانطان نفاقا و أنت تعرف في قرارات نفسك أنك ظالم و ضال ، و الظلم أعظم عند الله .. ويحك من الله إذ أضفت إلى الظلم صفة النفاق و الكذب و الرياء ، إن الذي خلقك أعلم بك من الخلق، هو عز و جل يعرفك و يعرف سرك و علانيتك نافق كيف شئت ، وحده يعلم أنك ارتكبت كبيرة من الكبائر حينما وضعت يدك في يد الشيطان و تعاهدت معه على قبول السكن معه في جهنم ، كيف لو باغتتك الموت بسكتة قلبية أو جاءك ملك الموت على حين غرة و أنت تسوق سيارتك أو نمت و لم تستيقظ إلا على صوت منكر و نكير ، و الله يا مسكين ما نفعتك مقالعك و لا أموالك و لا أموال الدنيا كلها و لا نفعك ضباط المحضر و لا من هم أعلى منهم درجة ،
أشفق عليك من غضب الله و لا أريده لك، اللهم إن كنت تريده لنفسك جهلا و تكبرا منك … و لا تظنن أني أترجاك أو أستعطفك، فما أنت إلا عبد ذليل حقير و الرجاء من الله وحده
لكني في نفس الوقت أشكرك أنك كنت سببا لتجديد ارتباطي بالله الذي خلقني أكثر فأكثر فقد أنساني عملي الشاق و كثرة الأوراق بعضا مما تعلمته في طفولتي و شبابي من أذكار لله ، ولقد أنستني نزاهتي و عفتي و صرامتي في عملي الدنيوي بعضا من القرآن ضعفا و عجزا مني لكن بسبب ظلمك رجعت للذكر و للتفكر .. رجعت للخلوة مع القلب و مراجعة النفس و محاسبتها قبل أن ألقى الله و ألقاك غدا في محكمة الآخرة ماسكا بيدك ظرفا من النار فيه مبلغ من نار و ربما سيزيد عرقك أكثر و أكثر
كما أشكرك أنك عرفتني قدري عند أهلي و أحبابي و أصحابي و المخلصين من شرفاء هذا الوطن و من كل القبائل و الأجناس في العالم و كل معدن نفيس يكره الظلم و الظالمين ، الذين تضامنوا و تعاطفوا معي و منهم من درف الدموع من أجلي جعلها الله لك أيها الظالم نارا تغرق فيها يوم القيامة أنت و معاونيك .
يا حسن المغرور … ما أشقاك أن اخترت لنفسك مكان الظالمين … فقد رضيت أنا بقضاء الله و قدره و رضيت بما كتبه الله علي و أن أكون مظلوما معتقلا زورا و بهتانا بدل الرضوخ لإغرائك و بيع ضميري و خيانة الله و وطني و قبول رشاويك ، فقد فعلها من هو أشرف مني و أصدق مني سيدنا يوسف الصديق حين ” قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ ”
ها أنت اشتريت اليوم عبيدا مثلك بدراهمك و اشتريت من اشتريت في أجهزة الدنيا فهل تستطيع أن تشتري ملائكة الرحمان الغلاظ الشداد الذين لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون ؟؟ هل تستطيع أن ترفض حضور محكمة رب السموات و الأرض ؟؟
أدعوك صادقا إلى التوبة قبل الغرغرة و ادعوك أن تصلح ما غرك به الشيطان و أسأل الله أن يبين لك سبل الهداية و يجعل خطيئتك تنبيها من الله لترجع إليه تائبا مستغفرا .. كما أدعوك إلى التقوى و الخوف من الله، فلا سجني ينفعك و لا ظلمي سيفرحك، و كم أكون سعيدا عند الله إن كانت هدايتك على يدي.
لكن إن أبيت و تكبرت و تماديت و أصررت و رفضت و سبق في علم الله أنك ضالّ ظالم ، فأدعو جبّار السموات و الأرض من سجني هذا أن يأخذك أخذ عزيز مقتدر و أن يشتت شملك و شمل كل الظالمين و أن يريك بأس الأولين و يلبسك لباس الخوف و المرض و الهلع و ينزل عليك عذاب الظالمين و أن لا يذيقك راحة بعد اليوم حتى تأخذك ملائكته جاحظ العينين مُشتت النفس و العقل كما فعل الله بفرعون
و انتظر يا حسن جمال : يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا.
و حسبي الله فيك و نعم الوكيل و حسبي الله فيك و نعم الوكيل و حسبي الله فيك و نعم الوكيل
من داخل السجن : المظلوم خالد الجكاني

Leave A Reply

Your email address will not be published.