مائدة مستديرة حول: ‘مشاركة الشباب في المجتمع المدني: واقع وتحديات’

العيون الان

التقرير التركيبي حول:
المائدة المستديرة : مشاركة الشباب في المجتمع المدني : واقع وتحديات
يوم السبت 25 ماي 2019-05-25
بمقرمركز فكر مختلف للتدريب والمواكبة بالعيون
من إعداد وتقديم : ذ. زبيدة السلامي

تتصف مجتمعاتنا بأنها فتية نظراً للنسبة الكبيرة للشباب في تكوينها، وما تتمتع به هذه الفئة من الطاقة والقوة والاندفاع، وهو ما يجب توفير الفرص لهم و الاهتمام بهم وتوجيههم بالشكل الصحيح، وعدم اعتبارهم أرقام مسجلة في سجلات المؤسسة، حتى لا يتم استغلال هذه الميزات بشكل سلبي يضر بهم وبأوطانهم.
ومع تقدم الزمن تظهر قضية تقاعد الجيل الأول أو على الأقل استمرار العمل الروتيني في المؤسسة، مما قد يخلق عدم ثبات واستقرار في فاعليتها، فيصبح الرهان الأساسي على عاتق إدارات مؤسسات المجتمع المدني في استقطاب الشباب القادر على تفعيل وتنشيط هذه المؤسسات، وتمكينهم من القيادة ولعب الأدوار الرئيسية فيها ، وتشجيعهم على المشاركة في عضوية مجالس الإدارة مع منحهم الثقة والصلاحيات دون تقييد أو تفرد بالرأي، أو تحويل المؤسسة إلى منظمة الشخص الواحد التي تقف برامجها وأهدافها على حيويته ونشاطه وظروفه الخاصة، فالقائد الناجح يؤمن بفكرة العمل الجماعي وخلق وتدريب الآخرين وتأهيلهم للإدارة مستقبلاً ويسبق التمكين الاجتماعي للشباب مرحلة لا تقل أهمية عنها، تتمثل في ضرورة تأهيلهم وتدريبهم على مختلف مجالات التطوع وتزويدهم بالمعلومات التي تمكنهم من استثمار طاقاتهم ونقاط قوتهم وبث الثقة فيهم حتى يشعر الشاب بأنه أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة المؤسسة.
إن هذه العوامل سالفة الذكر ما هي إلا وسائل تساعد في إبراز دور الشباب في المجتمعات وتشجيعهم على وضع بصمات إيجابية، إلا أن الأداة الفعالة لتحقيق ذلك تكمن في الشباب أنفسهم،فهم من يصنعون الفرص لقيادة مجتمعاتهم والتعبير عن آرائهم وأفكارهم دون انتظارها أو التعذر بالعقبات التي تواجههم، عندها سنصل إلى حلول للعديد من القضايا الاجتماعية بوجود شباب واعي ومدرك لواجباته تجاه مجتمعه، قادر على المشاركة في صناعة واتخاذ القرار في مختلف المستويات،وفي هذا السياق،نظم  مركز فكر مختلف للتدريب والمواكبة هذه المائدة المستديرة حول موضوع ” مشاركة الشباب في المجتمع المدني : “واقع وتحديات” من خلال البرنامج التالي  :
–        المداخلة الأولى : الشباب والمشاركة المدنية ، الأستاذ د. مولاي بوبكر الحمداني.
–        المداخلة الثانية : تفعيل دور المرأة الشابة في العمل المدني ، الأستاذة زبيدة السلامي.
–        المداخلة الثالثة : مشاركة الشباب ذوي الإعاقة في الفعل المدني ، الأستاذ المحجوب الدوة.
–        تسيير المائدة : الأستاذ مصطفى بلاهي.
افتتحت المائدة بكلمة ترحيبية للسيد المسير بالحضور الكريم وقام بتقديم كلمة تمهيدية لموضوع المائدة المستديرة ليعطي الكلمة بعد ذلك للسادة المتدخلين.


–       المداخلة الأولى : الشباب والمشاركة المدنية ، الأستاذ د. مولاي بوبكر الحمداني:
استهل الاستاذ مداخلته بكلمة ترحيبية للحضور الكريم وتطرق في مداخلته إلى أهمية الشباب باعتبارهم سدسد سكان العالم ويمثلون 40 في المائة من نسبة سكان المغرب، وإلى ضرورة إدماج الشباب في البرامج المعدة لهم عن طريق التشجيع على المشاركة المدنية التي هي فعل واعي قائم على تفعيل وتنشيط المؤسسات والأفراد إلا أن ضعف القدرة المالية تضعف العمل الشبابي وكذلك انتشار البطالة كل هاته الأسباب هي التي تؤدي إلى عزوف الشباب عن المشاركة المدنية.
يأتي بعد ذلك الدكتور إلى ذكر مقومات مشاركة الشباب في المجتمع المدني وهي بتحديد الرؤية والهدف والرسالة.
–       المداخلة الثانية : تفعيل دور المرأة الشابة في العمل المدني ، الأستاذة زبيدة السلامي.
افتتحت الاستاذة مداخلتها بابراز دور المرأة الشابة في العمل المدني والعمل الجمعوي وبأنه لا يمكن ممارسة الديمقراطية دون تمتع المرأة بكافة حقوقها وممارستها على الوجه الأمثل.
فثمة علاقة عضوية بين نمو الدمقراطية في المجتمع ومشاركة المرأة بشكل فعلي باتخاذ القرارات داخل منظمات المجتمع المدني، فمن جهة تعتبر المرأة جزءا لا يتجزأ من المجتمع المحلي وبالتالي ضرورة مشاركتها في صناعة القرار، والنهوض بالمجتمع، كما أن تهميش المرأة يعني تهميش فئة كبيرة من الشعب وبالتالي زيادة الهيمنة الذكورية.
ومن جهة أخرى فإن منظمات المجتمع المدني التي لا تعمل على إشراك المرأة يعتبر نسفت لمبادئ الديمقراطية التي على أساسها بنيت هذه المنظمات وتنشط فيها.
لتخلص في نهاية المداخلة إلى مجموعة من التوصيات وهي :
–        محاولة تغيير الصورة القاتمة للمجتمع المدني المحلي بأنه مجتمع تعيش جمعياته على الاسترزاق وجعل الجمعيات وسيلة مدرة للدخل.
–        تحلي الشباب  بالقيم والمبادئ الأخلاقية في تسيير المنظمات.

–        المداخلة الثالثة : مشاركة الشباب ذوي الإعاقة في الفعل المدني ، الأستاذ المحجوب الدوة.
استهل مداخلته بطرح السؤال التالي : هل هناك شباب ذوي الإعاقة في العمل المدني؟
ليتطرق في إجابته إلى إبراز مفهوم الاعاقة وضرورة توحيد المفاهيم والمصطلحات بالاشخاص ذوي الاعاقة وضرورة الترافع عن هذه الفئة التي تعاني أكثر من فئة الشباب عموما.
ليأتي بعد ذلك على ذكر أهم المنجزات التي قامت بها المنظمات الناشطة في هذا المجال وكان أهمها المشاركة السياسية للشباب ذوي الإعاقة في انتخابات 2015 وانتخابات 2016 ( ملاحظة الانتخابات ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت).
وكذلك الترافع والحملات التحسيسية التي تقوم بها هاته المنظمات من أجل التمكين الاقتصادي لهذه الفئة من أجل تمكينهم من نشاط اقتصادي من أجل رفع التحديات التي تعيشها هاته الفئات.
ليخلص في نهاية المداخلة إلى مجموعة من التوصيات وهي :
–        ضرورة الاستمرارية لهذا العمل الجمعوي وخصوصا للفئات ذوي الإعاقة.
–        التمكين الاقتصادي لهؤلاء الشباب .
–        توفير المجالات الأساسية كالتعليم والصحة لذوي الإعاقة عبر الترافع عن الحاجيات الأساسية لهذه الفئة.
–        استقطاب الشباب والمزج بين الشباب والشباب ذوي الإعاقة.
–        تنزيل السياسات العمومية الخاصة بالشباب.
ليفسح بعد ذلك الأستاذ المسير المجال أمام السادة والأستاذات لمناقشة موضوع هذه المائدة المستديرة وقد ارتكزت مداخلات الحضور على النقاط التالية :
–        ضرورة عقد تعاقد بين الدولة والشباب من أجل إتاحة الفرص أمام الشباب للحصول على التمويل وتنظيم الملتقيات والندوات الشبابية.
–        إشراك الشباب في الحصول على الفرصة في الميدان السياسي.
–        إدماج الشباب في سوق العمل وتوفير أدوات العمل داخل سوق الشغل.
–        إعطاء الشباب في المشاركة في التظاهرات الدولية من أجل إبراز تجاربهم ومواهبهم.
–        إنتاج جيل مبدع ومناضل من أجل الحصول على كافة الحقوق والتمتع بها على أرض الواقع.
–        غياب الدعم والتكوين.
–        ضرورة إسقاط العمل الجمعوي على الجمعيات.
–        ضرورة انفتاح الفئات العمرية الصغرى على العمل الجمعوي وإدراجه في مجموعة من الأعمال التطوعية أو تكوينية داخل المؤسسات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.