مجموعة الامل للمعطلين الصحراويين تتضامن مع معطلي الحافلة

العيون الان

بيان تضامني
إن المتتبع للمشهد اليومي بمدن الصحراء، سيدرك بجلاء واقع البؤس والحرمان الذي يتخبط فيه أغلب شباب الصحراء ،كما سيدرك بما لا يجعل لشك مجال حجم التناقض الحاصل بين الصورة التي تحاول الدولة رسمها و تسويقها عن مدن الصحراء ” الجنة الموعودة ” والتي لا توجد إلى في مخيلة المسؤولين والصور الكرتونية التي صنعها المخزن من منتخبين وأعيان وشيوخ . و واقع الحالة المتجلي في نسب البطالة المرتفعة مع إنعدام فرص للشغل بمنطقة تزخر بمقدرات طبيعية هائلة لو صرفت على أهلها ما ظل فيهم محتاج ولا فقير. هذه الصورة الوردية للمخزن سرعان ما ستتحطم .حيث سيطلق المعطلين الصحراويين صرخة مدوية عبرو عنها بحراك سلمي و منظم يطالبون فيه بالحق في الشغل الذي تكفله لهم كل القوانين و الأعراف الدولية . هذه الصرخة التي أعلنت معها الدولة عقم سياساتها والتي لا تخرج عن نطاق العنف المادي و المتمثل في قمع كل الاحتجاجات السلمية التي جسدها المعطلين الصحراويين و التي عبرت عن وعي حسي بواقع الاستغلال والاستنزاف لخيرات هذه المنطقة و تفقير أهلها .هذا الوعي الذي دفع ثمنه الرفيق الشهيد “ابراهيم صيكا” . وهو نفسه الذي دفع كل من معطلي التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين الدخول في معركة الأمعاء الفراغة والتي دامت 14 يوما . هذا الوعي الذي تطور مع سياسة التنكيل و التفقير المنتهجة من طرف الدولة المغربية و أنتج معركة القبة التي سطرها أعضاء من الإتلاف الموحد للمعطلين الصحراويين بمدينة السمارة .
وفي هذا السياق تأتي معركة الحافلة التي دشنها مجموعة من معطلي التنسيق الميداني باعتصامهم داخل حافلة لنقل مستخدمي فوسبوكراع هذا الشكل الاحتجاجي الذي حاولوا من خلالها إيصال معاناتهم و آهاتهم،و مطالبين بحقهم العادل والمشروع في الشغل الذي يحفظ لهم كرامتهم ، هذا المطلب الذي قدمت من أجله حركة المعطلين الصحراويين شهيدين ” ابراهيم صيكا ” و ” محمد عالي ماسيك “. و في الوقت الذي كان من المفروض على السلطات المحلية أن تفتح حوار مع المعتصمين الذين هدد بحرق أنفسهم داخلة الحافلة في حالة التدخل. تفاجأ الجميع بخطوة غير محسوبة معرضين بذلك حياة كل المعتصمين للخطر حيث تدخلت قوات القمع مصحوبة “بقوات” الوقاية المدنية على الحافة في انتهاك صارخ لحق المعتصمين في الحياة هذا التدخل الوحشي نتج عنه إصابة مجموع من الرفاق بإصابات خطيرة نقل بعضهم للمستشفى و البعض الأخر حرم من ولوجها في انتهاك أخر لحقهم في التطبيب .
ولأننا نحن مجموعة الامل للمعطلين الصحراويين نعتبر أن المعركة التي خاضها معطلي التنسيق الميداني معركتنا نحن أيضا لأننا نناضل في خندق واحد ضد سياسات واحدة تستهدف كل ما هو صحراوي ، فإننا نؤكد على أن المقاربة الأمنية ليست هي الحل وان الاستجابة لمطالب المعطلين، وإيجاد حلول جدية لقضية البطالة المستشرية في صفوف حاملي الشواهد، هو الكفيل وحده بتجنيب المنطقة مزيدا من التوتر. والدفع بها لما لا يحمد عقباه .
ومن هنا نعلن للرأي المحلي والدولي ما يلي:
 تضامنا المبدئي مع رفاقنا المعتصمين بالحافلة ومع كل الاحتجاجات السلمية التي تعرفها مدن الصحراء.
 إشادتنا بنضال الحركات الاجتماعية وعلى رأسها حركة المعطلين بكافة المدن الصحراوية.
 تضامننا مع عائلات المعتصمين وكل المتضامنين الذين تعرضوا للقمع من طرف قوات القمع .
 تشبثنا بحقنا العادل والمشروع في التوظيف المباشر بأسلاك الوظيفة العمومية وشبه عمومية .
 تضامننا مع عائلتي شهيدي حركة المعطلين الصحراويين ابراهيم صيكا ومحمدعالي ماسك في معركتهما.
 مطالبتنا بإطلاق فوري وغير مشروط لمعتقلي مخيم اكديم ازيك والطلبة الصحراويين بسجن لوداية بمراكش.
 تضامننا مع مناضلي مجموعة الشباب الصحراوي المقصي من توظيفات فوسبوكراع المعتصمين أمام وزارة الداخلية بالرباط.
 دعوتنا لكافة الاحرار والضمائر الحية والمنظمات المدنية الحقوقية والنقابية بمؤازرة المعطلين في معركتهم.

عن مجموعة الأمل للمعطلين الصحراويين
25 مارس 2017

Leave A Reply

Your email address will not be published.