مجموعة التواصل لابناء المقاومين و أعضاء جيش التحرير يحتجون على تفويت ساحة الدشيرة لماكدونالد

العيون الان

إحتراما لدماء الشهداء..نصرخ

في ظل الصمت المطبق والقبول الذليل بتحويل ساحة شهداء معركة الدشيرة المجيدة إلى مطعم ماكدونالدز الذائع الصيت والمعروف بدعمه الصريح للإحتلال الصهيوني نظمت مجموعة التواصل لأبناء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير اليوم بساحة الشهداء وقفة إحتجاجية سلمية على الساعة 12 زوالا وذلك رفضا لهذا التطاول على رمز من رموز المقاومة وجيش التحرير والمخلد لبطولات وإنجازات الأجداد وأمجادهم التليدة ضد الإستعمارالإسباني،وقد قوبلت الوقفة بقمع مفرط وسباب مهين وحاط بالكرامة الإنسانية وأصيب على إثره الأخ امهيت مولود عضو المجموعة ونقل للمستشفى لتلقي العلاج لتعرضه للضرب المبرح على مستوى الصدر ماأفضى لغيابه عن الوعي كما أصيب الأخ بوشامة والأخ بوكرين بإصابات متفاوتة
فالساحات عموما تشكل جزءا هاما من تاريخ الأوطان وجزءا من الذاكرة الجمعية وكذا من هوية المدينة وتاريخها وكينونتها وهي لعمري ملتقى بشري وحيوي بالغ الأهمية فكيف بنا إن كانت هذه الساحات ساحة للشهداء ونصبا تذكاريا لهم مخلدا ذكراهم يفوح منها عبق التاريخ وأريج التراث الملحمي والمقاومة ودماء الشهداء فالساحات تحمل إرثنا وتاريخنا وصورتنا ووجهنا المشرق للعالم وإن تدبير هذه الفضاءات العمومية هو فعل جماعي ومسؤولية تاريخية على عاتق المسؤولين وليست أبدا مزاجا شخصيا لا لوالي أو عامل أو باشا أو رئيس جهة أو رئيس جماعة …إنها أيها السادة مسألة وطن وتاريخ وحقوق جماعية للشعب المغربي.
لعل المقولة الشهيرة «إذا كنت في المغرب فلا تستغرب » مقولة ديماغوحية بإمتياز أريد لها أن تترسخ في عقول المواطنين كمرجعية تبريرية لتصرفات وشطط المسؤولين يطمئنون اليها إذا ما أعوزهم تغيير الباطل ويستئنسون بها كلما عَنَّ لأحدهم نهب ثروة عامة أو ملك جماعي أوخاص أو الترامي على فضاءات عامة في فرصة سانحة ويجد فيها الفاسدون من المسؤولين هامشا واسعا للعب و بإيعاز من كبار المسؤولين والإداريين وبتغطية أمنية شرسة تتصدى لكل من يقوم بفضحهم وتعريتهم أمام الرأي العام محاطين بصحفيين تحت الطلب أبواق صداحة بالاكاذيب المنمقة والجميلة الواعدة بالرفاه والإزدهار على أيدي هذا المسؤول أوذاك ، ينظم عقدهم خيط تقاسم الكعكة اللذيذة الرفيع.
فلقد تحول الترامي على الملك العام في عهد صاحبنا ملك الصحراء كما تدعي العامة من مجرد إجراء رسمي تتطلبه المصلحة العامة وتقني إداري يستلزمه التنظيم وحسن المظهر العام وجمالية المدينة إلى فعل قصدي واع غايته الفضلى النهب والسرقة والإلتفاف على القانون وتزويره بما يخدم مصالحه وزبانيته والموالين له وبعض المسؤولين الكبار الذين يسهرون على تسيير الشأن العام المحلي للجهة والولاية وأضحى الملك الجماعي العام وسيلتهم للإغتناء الفاحش ضاربين عرض الحائط بالقانون والأخلاق مسؤولين فاسدين مفسدين لا تصلهم أيدي الرقابة ولا المسـاءلة القانونية فكيف بالمتابعة والسجن فلا هو يخشى الوالي ولا والي الأمن ولا الحكومة فلكل منهم رمز سري يعرفه الرجل ويجيد إستخدامه كلما دعت الضرورة .فبعد أن أوقفت المرأة الحديدة المستشارة الملكية الإستغلال الغير قانوني أثناء الزيارة الملكية الأخيرة للعيون لنفس الساحة والمفوت لصهره كمقهى ومطعم والمسمى آنئذ LAS DUNAS لم يستسغ الفكرة وقرر التراجع لقوة زليخة نصري وسلطتها المستمدة من القصر هاهو اليوم بعد أن تـأكد من عدم أعتراض أحد عليه يفوت نفس الساحة ذات 1000 متر مربع للشركة الأمريكية McDonald’s وكأني به يصر على إهانة الشهداء والمقاومين وأعضاء جيش التحرير والأجيال مرة بتسميتها باسم إسباني وأخرى بكرائها لواحد من أكبر داعمي وممولي إسرائيل .
الجماعات وحدات ترابية داخلة وهي في حكم القانون العام تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، هذا ما نصت عليه المادة الأولى من الميثاق الجماعي الذي عدل وتمم بالقانون 08-17. وقد نص الفصل 135 من الدستور المغربي لسنة 2011 على أن الجماعات الترابية أشخاص اعتبارية خاضعة للقانون العام تسير شؤونها بكيفية ديمقراطية. وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وهي بهذه الصفة لها حق تملك أملاك عامة و أملاك خاصة. ويقصد بالأملاك العامة الجماعية تلك العقارات التي تمتلكها الجماعات الترابية المتمثلة في الجماعات والعمالات أو الأقاليم والجهات ملكية قانونية تامة والمخصصة لاستعمال العموم او لتسيير المرافق العمومية الجماعية، وبهذه الصفة لا يمكن ان تكون موضوع ملكية خاصة.
إذن وبالقانون فكل ماهو مخصص لإستعمال العموم لا يمكن أي يكون موضوع ملكية خاصة وكأنه موروث عن الأباء يتصرف فيه كما يراه مناسبا وفي الأخير وجب أن نتساءل لماذا هذا الصمت المريب حول قضية الماك ومن المستفيد ياترى !؟ ولماذا لا يفتح تحقيق حول الموضوع ومن يعرقله ؟ ولماذا إختارت المعارضة الإعتراض فقط وبشكل محتشم على السومة الكرائية بدل رفض الصفقة ككل ؟ وهل راعى السيد الرئيس مصير مجموعة من محلات المأكولات السريعة المحاذية للساحة الذين سيتضررون بشكل مباشر من المطعم الجديد؟ وهل فكر المسؤولون في أزمة السير التي سيخلقها هذا الوارد الجديد أم أن هذا لم يدخل في حساباتهم وهم يوقعون ورقة الموافقة؟ وما الجديد الذي سيضيفه الماك للمواطن البسيط المكتوي أصلا بغلاء الأسعار أم أنكم تعتبرون الصحراويين سواعدة وخليجيين على غرارما يعتقده الإخوة الشماليين؟
وفي إنتظار جودو لن نيأس وسنواصل الفضح والتشهير والنضال المستمر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.