محمد الاغضف بوية يكتب الانتخابات الأمريكية..صخب وسطحية 

العيون الآن 

محمد الاغظف بوية / كاتب ومفكر العيون المغرب 

محمد الاغضف بوية يكتب الانتخابات الأمريكية..صخب وسطحية

انتصر “بايدن “وانهزم “ترامب “.انهزم “بايدن “فاز “ترامب” .قدمت التهنئة لهذا وذاك .ويصرح هذا بالفوز .فمن الفائز امام هذا السيل من المواجهات الإعلامية الخارقة للعادات الديمقراطية .
فقد غابت الديمقراطية بالمقابل حضرت الديمقراطية الأمريكية التي يمكن تعريفها بأنها تعددية تقوم على صراع العائلات ولوبيات السلطة والمال والاعلام .
ديمقراطية متعالية لا صوت يعلو على صوت المال والاعلام .عوائل تتحكم في إرادة مدينة بكاملها ،اعلام يوجه الملايين بل لا إرادة فوق إرادة السلطة المالية والاعلامية .
تابعنا برامج صراع الديكة .كل واحد يعبر عن راي يضرب الديمقراطية الحقة في الصميم .وبدعوى الاختيار الحر، لا أحد في أمريكا اختار بحرية دون تدخل الاعلام الموجه.
الايجابي في ديمقراطية الانسان الابيض الامريكي حديث الناس والاعلام عن لباس بايدن وطريقة تحركاته .وقد اتحفنا من قبل بشهامة ترامب وقدرته على جلب المال بدون معاناة تذكر .
على المستوى الاعلامي عربيا .يمكن القول ان قناة الجزيرة ابدعت بما قدمته من تغطية واسعة وتوعية .وكأن صحفييها لايغادرون البيت الأبيض بسبب ما يتملكونه من معلومات واستيعاب للواقع السياسي الامريكي .وعلى الرغم من شمولية التغطية لم تتمكن القناة الاخبارية من تسليط الضوء على فعالية الديمقراطية بل فشلت في تصوير ماكنا نعتقد في سلامة الخطاب الديمقراطي .لتتضح الصورة أكثر ،فلا ديمقراطية حقيقية ،بل بارونات عائلية وباطورنات اقتصادية ومالية تتنافس على السيطرة وايصال مترشحهم الى البيت الابيض .
جلوسنا أمام التلفاز وتقليب القنوات من قطر الى العربية وسكاي نيوز .هيئنا ـ هذا الجلوس ـ لتقبل عظمة الخطاب الديمقراطي للعم سام .عظمة تسقط أمام أول حديث عن بايدن أو ترامب .فلا حرية حقيقية سوى ملاحقة غذاء ” بايدن “ولباسه ، وتسليط الضوء على الحياة الصاخبة ل “ترامب “.
نقل هذه المعلومات والاطالة مع التركيز على ردات فعل المرشح الفائز وبهلوانيات المنهزم أسقطت شعار أمريكا الديمقراطية ، ففي أحسن الاحوال لا يمكن مقارنة الخطاب الاعلامي الذي صاحب الحملة الانتخابية وكذلك اعراس عد الاصوات بالحالة الديمقراطية الاروبية .
نسجل من خلال جلوسنا أمام اجهزة التلفاز وهو جلوس اضطراري بسبب جائحة كورونا المستجد أن السطحية صاحبت الكثير من تعليقات الخبراء .والحق يقال فالعالم الثالث بديمقراطيته المثقوبة كانت أفضل بكثير من ديمقراطية الصخب والسطحية .لذلك فلا غرابة من حديث كوريا الشمالية عن اختياراتها الديمقراطية كما لن تبحث بيجين عن تحسين  صورتها الديمقراطية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.