محمد الاغظف بوية يكتب: لبنان طريق الفشل

العيون الآن

لقد تحمل لبنان أعباء وثيقة الطائف، لم تكن عادلة كما نظر اليها من طرف الناس الديمقراطية، فلا هي بالبديل الذي يمكن من بناء دولة مابعد الحرب .ولا هي بالوثيقة التي تستجيب لمطالب الشعب.
نستدل على ما قدمناه من تحليل من خلال وقوفنا عند حالة ” ربيع لبنان” .او الثورة او الحراك الشعبي بنسخته البيروتية.

خرج الشعب منتفضا وموجها رسائل في كل الاتجاهات .ويحمل عنوانا محددا الكرامة لكل اللبنانيين ،كرامة تشمل الجانب المعيشي والسياسي والطائفي

ولعل أكثر ما يلقي بظلال الخوف على المشهد اللبناني هو حدوث حالة انقسام في الشارع. فحتى الآن لم يظهر للحراك قيادة موحدة واضحة يمكنها أن تفاوض السلطة الحالية على مطالب محددة. صحيح هناك عدد من الخطوط العريضة حدث عليها توافق لدى قطاع عريض من اللبنانيين، لكن دون وجود قيادة حقيقية للحراك

ولعل ما القى بظلال الخوف على المشهد اللبناني آنذاك هو حدوث انقسام في الشارع أثر بشكل واضح على حركية الشارع فلم تظهر للحراك قيادة موحدة واضحة يمكنها أن تفاوض السلطة على مطالب محددة .صحيح هناك عدد من الخطوط العريضة حدث عليها نواعا من التوافق لدى قطاع كبير من اللبنانيين ،لكن بدون وجود قيادة تسعى لمواجهة السلطة .
من افشل الحراك اذن ؟
افشل من طرف تبعات وثيقة الطائف .لكن كيف ذلك ؟
لا أحد ينكر أهمية اتفاق الطائف والذي غير ملامح لبنان من بلد الفتن الى بلد التعايش .ولكن اي تعايش؟
انه تعايش المدنية والسلم مع السلاح .وتعايش الطوائف مع أحزاب مدنية قليلة ان لم نقل ضعيفة .وكذلك تعايش الأحزاب مع الفكرة الطائفية .
فمن الخاسر اذن ؟
الشعب اللبناني هو الخاسر الأكبر ،اذ ان اي تغيير لم تساهم فيه الأحزاب الطائفية والقوى المسلحة لن يكتب له النجاح .
لقد تم اجهاض الكثير من التحركات الشعبية ليس من طرف سلطة الحكم بل من المليشيات وبايعاز طبعا من الأحزاب الموالية او العكس حسب ردات الفعل .
لقد اسهمت وثيقة الطائف في تقوية المليشيات ،وجعلت من الصعب الانتقال الى بلد ديمقراطية دون الاعتماد على الآلية الطائفية .
عموما ينفق على أن كل القوى والطوائف تدافع عن مصالحها ،ومن مصلحة كل طائفة بقاء الوضع كما هو عليه منذ اتفاق السعودية .
احداث لبنان الأخيرة ولاسيما حراكه الاجتماعي والاقتصادي لم يكن يهدف إلى المساس بالتركيبة الطائفية بل بايقافها والمطالبة ببناء بلد مدني وحكم ديمقراطي ينبعث من صناديق الاقتراع مع وجود أحزاب مدنية .
ارحل يابري وارحل يا نصر الله وارحل ياعون وارحل يحريري وارحل يا ماروني ويا شيعي ويا …كلها شعارات حملها حراك بيروت ،لكن النهاية لم تكن كما كنا نتوقع .فالقوى الطائفية وسلاحها اقوى بكثير من تفجيرات ميناء بيروت .
محمد الاغظف بوية / العيون

Leave A Reply

Your email address will not be published.