مصطفى الكثيري يترأس مهرجان خطابي بمدينة السمارة

العيون الآن

مصطفى الكثيري يترأس مهرجان خطابي بمدينة السمارة

خلدت أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير اليوم الخميس، بفخر واعتزاز، الذكرى 60 لمعركة الدشيرة الخالدة والذكرى 42 لجلاء آخر جندي عن الاقاليم الجنوبية للمملكة، بما يليق بهذين الحدثين من برور ووفاء.

وفي هذا الاطار نظمت المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، صباح يومه الخميس بالقاعة الكبرى لعمالة إقليم السمارة مهرجانا خطابيا، ترأسه السيدان مصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومة و أعضاء جيش التحرير و حميد نعيمي عامل إقليم السمارة و بحضور السلطات المحلية المدنية و العسكرية و المنتخبين و الأعيان وفعاليات المجتمع المدني.

و في كلمة له بالمناسبة أبرز المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير ، ان معركة الدشيرة تعد محطة تاريخية كبرى في مسار الكفاح الوطني من اجل استكمال الوحدة الترابية واسترجاع الاقاليم الصحراوية الجنوبية، مشيرا إلى أن هذه الذكرى تمثل صفحة مشرقة في سجل الكفاح الوطني ضد الوجود الاستعماري، وتخلد لأروع صور الشجاعة والشهامة والبطولة التي برهن عنها أبناء الصحراء المغربية ضمن طلائع أبطال جيش التحرير ملحقين خلال هذه الموقعة الغراء هزيمة كبرى بقوات الاحتلال الأجنبي المدعمة بأحدث العتاد الحربي والطائرات الحربية.

وأضاف أن تخليد هذه الذكرى مناسبة لاستحضار ما يزخز به تاريخ حركة المقاومة الوطنية، في هذه الأجواء الطافحة بمشاعر الفخر والاعتزاز لتخليد الذكرى، من مظاهر الوحدة والتلاحم بين المغاربة من أقصى تخوم الصحراء إلى أقصى ربوع الشمال في مواجهة الاستعمار الأجنبي.

وذكر بأن الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد وقف في مواجهة الأطماع الإستعمارية ومخططات التقسيم والتجزئة للوطن الواحد ، ولم تنل مؤامرات الاستعمار ومناوراته من عزيمة المغاربة الراسخة وإيمانهم القوي في مقاومة الوجود الأجنبي والتصدي لكل أشكال طمس الهوية المغربية والمس بالمقدسات الدينية والوطنية.

وسجل أن أبناء الصحراء المغربية، ووفاء للمقدسات ولروابط البيعة والتمسك بمغربيتهم، بادروا الى الانخراط بكل حماس في صفوف منظمات المقاومة والخلايا الفدائية مساهمين في معركة التحرير التي تكللت بالنصر المبين والعودة المظفرة للمغفور له محمد الخامس رضوان الله عليه إلى ارض الوطن حاملا مشعل الحرية والاستقلال.

وأضاف أن أسرة المقاومة تستحضر، بهذه المناسبة ، بإجلال وإكبار ما تختزنه من دروس وعبر طافحة بالمثل والقيم، التي ما أحوج الأجيال الناشئة إلى أن تغترف من معينها الفياض، وتنهل من ينابيعها المتدفقة، والاهتداء بأقباسها وأنوارها للانخراط والانغمار في مسلسل الجهاد الأكبر، والمشاركة في إذكاء إشعاع المغرب الحضاري وتأهيله لمواجهة التحديات وكسب رهان التنمية الشاملة والمستدامة والتنمية البشرية، وإنجاز المشروع المجتمعي الحداثي الديموقراطي الذي يقوده ويرعاه جلالة الملك محمد السادس نصره الله بحكمة وتبصر وبعد نظر
وجدد التأكيد على التعبئة المستمرة والتجند الموصول لسائر فئات وشرائح المجتمع الوطني وللقوى الحية ولكل الشعب المغربي من اجل الدفاع عن الوحدة الترابية المقدسة وتثبيت المكاسب الوطنية، مبرزا ان الشعب المغربي في التحام وثيق مع ملكه المفدى لإفشال مخططات ومناورات خصوم الوحدة الترابية والمتربصين بالحقوق المشروعة للوطن الذين يتمادون في محاولاتهم اليائسة للنيل من الوحدة الترابية والسيادة الوطنية.

وقد تم بالمناسبة تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بإقليم السمارة، عربون وفاء وبرور بما استرخصوه من نفس ونفيس وما قدموه من تضحيات جسام في ملحمة الحرية والاستقلال، والوحدة الترابية،

وفي سياق العناية الموصولة بالفئات الاجتماعية من ذوي الاحتياجات ومن هم في حالة العسر المادي بهذا الاقليم المجاهد، خصصت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، إعانات مالية لعدد من المقاومين و أسرهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.