مقالة بعنوان: واقع الحال اذا ما نطق إنزلق

العيون الان

بقلم: مريم البوذاني

واقع الحال اذا ما نطق انزلق مما لاشك فيه ان مقياس تقدم الامم هو ذلك الاستثمار الحكامي للمورد البشري الذي يعد عجلة كل تنمية منشودة ، لكن اذا ماتحدثنا عن مثال بسيط لبلد ديمقراطي حداثي ستختل الموازين وتطمس التعاويذ وتزغرد القيم الانسانية في وجل مريب خاصة اذا ما اتجهنا للجنوب او ذلك الجزء النائي الغابر والغير النافع الذي يعرف قساوة مناخ وتضاريس مكفهرة واناس متمردون هذا هو التعريف المنطقي والمعقول لقوم يأكلون العصا ويتغذونها وجبات دسمة قائمة على الجود والسخاء الذي يليق بشخص الصحراوي وكيف لا ونحن تحت لواء سادة لاينتمون لمآسينا ولايفهمون لغتنا ولاحتى أمانينا
بمدينة السمارة ألفنا صوت المعطل صراخه ونحيبه بل غدونا نتخطى دمه بشكل اعتيادي وكأن الدم لصرصور أفزع امرأة فتنن بطل بقتله بل وحتى البايكون المحارب له غدا متوفرا في الاسعافات الاولية لنسفه لا سيما ان بالاقليم اكبر مستشفى بمعايير جذابة يشتهي المريض الموت فيها حتى يبعث يوما وقد وصل الطبيب المختل ، لايهما هنا الاقتصاد ولا البنيات التحتية ولا الاسثمارات ولا الصفقات ما يهمنا هو ذلك الكائن الذي يئن وذلك الآخر الذي يضربه وكأنه في حالة ذوذ عن حرمة وطن ما يثير الريبة هو بقدر تفشي الريع والفساد والتآمر بل وحتى الدمار الذي يطال المدن بقدر ما تتعدد أساليب التنكيل والتعذيب وكأنه الحل البديل لحكومة عجزسليمها ليعوض بطبيبها مع العلم ان المجتمع في خصوصيته ومعتقداته يؤمن حد الهوس بأن الطبيب فاشل في مداواة نفسه هذا الامر أكثر شمولية ولا يعنينا في شيء ، لاننا سندخل لا محالة في حرب الكل أو الجماعة أو الاحزاب والنقابة وغيرها المكونات السياسية فلا علاقة لنا بالطابوهات كما ان وعينا لم ينضج بعد لنجاريها لاسيما أننا لا زلنا أفراد لانمتلك حريات فردية وكيف تكون لنا ونحن نفر من القانون كاننا مجرمون واااااااااااااااا عجبا في بلاد الحق نتعلق ونتسلق حتى القبة مع الاسف ليس لنا بنيات شاهقة حد مبادئنا لنعلوا اليها البعض يرى أن المعطل اشبه بالقرد فكيف يختار التسلق هذا الكائن ما فر حبا في الفرار ولا تسلق لان جسمه لا يعاني المرض العضال بل تسلق رحمة وشفقة بما تبقى من جسمه الذي انهكته آليات القمع ونزيف الجرح الذي يأبى الانذمال
بعد معطل القبة الضربة الموجعة والغير متوقعة يأتي معطل الحافلة بهدوء الليل وسواده يزعزع المسؤول ويذكره بأكاذيبه ولاول مرة يستحي الكاذب ويذل نفسه لطلب الحوار
يا سلام لوكان في بلاد الرشاش والهراوات حوار ، وماذا يفي الحوار وما يكفي بعد طول الانتظار في الصحراء المعطل هو أليس في بلاد العجائب في اديولوجية مراحل تعلمه يلقن مفاهيم وردية ناعمة حسناوية المظهر وخفيفة الوقع على الروح من اصلاح وتعليم ورعاية وديمقراطية وحقوق لتترجم بعد واقع مر من الانتظار الطويل الى قمع مذقع وعنف معلقم وازدراء واقصاء كل هذاااااا في بلاد عجائب الحق والعدالة الاجتماعية
تخون العبارة حقا ف واقع الحال اذا ما نطق انزلق والمعطل الصحراوي اذا ما احتقرتسلق واذا ما احترق حرق
في سبيل الكرامة والعدالة ليس هناك ذنب يحق ان يسترد وليس في ذات المعطل جرم قد يغتفر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.