العيون الان

التيجاني ملعين /الداخلة

من هو قاسم سليماني الذي ستنشب الحرب بسبب قتله؟

ولد سليماني في 11 مارس 1957م في قرية قَناة مَلِك من توابع مقاطعة رابر بمحافظة كرمان في إيران وعمل في شبابه عامل بناء ليساعد أباه على سداد ديونه، وبعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران التحق بحرس الثورة الإسلامية في أوائل عام 1980مشارك في الحرب العراقية الإيرانية منذ بدايتها وقاد فيلق 41 المسمى بثأر الله وهو فيلق محافظة كرمان خلال الحرب ثم رُقي ليصبح واحدًا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود في 1998م عُيّن قائداً لفيلق القدس في الحرس الثوري خلفًا لأحمد وحيدي وفي 24 يناير/كانون الثاني 2011 رُقي من رتبة عقيد إلى لواء قتل ليلة الجمعة الموافق 3 يناير 2020 باستهداف مطار بغداد بطائرات مسيرة.
انضم سليماني إلى الحرس الثوري في عام 1979 بعد الثورة الإسلامية، التي شهدت سقوط الشاه وتولى آية الله الخميني السلطة وذكر أن تدريبه كان ضئيلا، لكنه تقدم بسرعة في وقت مبكر من حياته المهنية كرجل حراسة، كان متمركزا في شمال غرب إيران، وشارك في قمع انتفاضة كردية انفصالية في مقاطعة أذربيجان الغربية
كان عسکريا إيرانيا وقائدا لفيلق القدس من 1998 خلفاً لأحمد وحيدي حتی مقتله وهي فرقة تابعة للحرس الثوري الإيراني والمسؤولة أساسا عن العمليات العسكرية والعمليات السرية خارج الحدود الإقليميةوهو من قدامى المحاربين في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، خلال الحرب العراقية الإيرانية، قاد فيلق 41 ثار الله في 24 كانون الثاني/ يناير 2011 رقيت الرتبة العسكرية لقاسم سليماني من عقيد إلى لواء بواسطة قائد الثورة الإيرانية علي خامنئي كان سليماني نشطا في العديد من الصراعات في بقية أنحاء الشرق الأوسط، وخاصة في العراق والشام، مع الحفاظ على مستوى منخفض وكانت أساليبه مزيجا من المساعدة العسكرية للحلفاء الأيديولوجيين والدبلوماسية الإستراتيجية الصعبة وقد قدّم منذ فترة طويلة مساعدات عسكرية للشيعة والجماعات الكردية المناهضة لصدام في العراق وحزب الله في لبنان وحركة حماس في الأراضي الفلسطينية. في عام 2012، ساعد سليماني في دعم الحكومة السورية، خلال الحرب الأهلية السورية كما ساعد سليماني في قيادة قوات الحكومة العراقية والحشد الشعبي المشتركة التي تقدمت ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في 2014-2015 صُنف سليماني من قبل أمريكا كداعم للإرهاب.

في 22 سبتمبر 1980، وبعد إطلاق الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، انضم سليماني إلى ساحة المعركة بصفته قائد شركة عسكرية، تتألف من رجال من كرمان الذي جمعهم ودربهم شخصياوسرعان ما حصل على سمعة الشجاعة، وارتقى من خلال الرتب بسبب دوره في العمليات الناجحة في استعادة الأراضي التي احتلها العراق وأصبح في نهاية المطاف قائد فرقة 41 ثار الله وهو فيلق محافظة كرمان في حين لا يزال في العشرينات من عمره، وكان يشارك في معظم العمليات الرئيسية. وكان عموما متمركزا في الجبهة الجنوبية وقد أصيب بجروح بالغة في عملية طريق-القدس وأشار في مقابلة أجريت في عام 1990 إلى عملية فتح المبين بأنها من أفضل العمليات التي شارك فيها ولا تنسى أبدا، نظرا للصعوبات التي واجهها بعد النتيجة الإيجابية كما شارك في قيادة وتنظيم بعثات الحرب غير النظامية داخل العراق قام بها مقر رمضان وعند هذه النقطة أقام السليماني علاقات مع القادة العراقيين الأكراد ومنظمة بدر الشيعية، وكلاهما عارضا الرئيس العراقي صدام حسين.

بعد الحرب، خلال عقد التسعينيات، كان قائد الحرس الثوري الإسلامي في مقاطعة كرمان وفي هذه المنطقة، القريبة نسبيا من أفغانستان، يصدر الأفيون الذي يزرع في أفغانستان إلى تركيا وإلى أوروبا وساعدته تجربته العسكرية على اكتساب سمعة جيدة كمقاتل ناجح ضد تهريب المخدرات.

وفي 1998 تم تعيينه قائدا لقوة قدس في الحرس الثوري خلفا لأحمد وحيدي وهي وحدة قوات خاصة للحرس الثوري الإيراني، ومسؤولة عن عمليات خارج الحدود الإقليمية.

قيادة فيلق القدس

التاريخ الدقيق لتعيينه قائدا لقوة القدس في الحرس الثوري الإيراني ليس واضحا، إلا أنّ  يذكر أنه بين 10 سبتمبر 1997 و 21 مارس 1998 وكان يعتبر أحد الخلفاء المحتملين لمنصب قائد الحرس الثوري الإيراني، عندما ترك الجنرال يحيى رحيم صفوي هذا المنصب في عام 2007. في عام 2008، قاد مجموعة من المحققين الإيرانيين الذين يبحثون عن وفاة عماد مغنية وساعد سليماني في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجيش العراقي وجيش المهدي في مارس 2008.

وعقب هجمات 11 سبتمبر 2001، توجه ريان كروكر، وهو مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأمريكية، إلى جنيف للقاء الدبلوماسيين الإيرانيين الذين كانوا تحت إشراف سليماني بهدف التعاون لتدمير طالبان التي استهدفت الشيعة الأفغان وكان هذا التعاون مفيدا في تحديد أهداف عمليات القصف في أفغانستان وفي القبض على عناصر القاعدة الرئيسية، لكنه انتهى فجأة في يناير 2002 عندما سمى جورج دبليو بوش إيران كجزء من “محور الشر” في خطابه عن حالة الاتحاد.

في 24 يناير 2011، تمت ترقية سليماني إلى اللواء من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي يوصف خامنئي بأنه على علاقة وثيقة معه، ودعا سليماني “شهيدا حيا”.

ووُصف سليماني بأنه “المنفذ الوحيد الأقوى في الشرق الأوسط اليوم” والاستراتيجي العسكري الرئيسي والتكتيكي في محاولة إيران لمكافحة النفوذ الغربي وكذلك “أقوى مسؤول أمني في الشرق الأوسط”.

ووفقا لبعض المصادر، فإن سليماني هو الزعيم والمعماري الرئيسي للجناح العسكري لحزب الله الشيعي اللبناني منذ تعيينه قائدا لفيلق القدس في عام 1998.

صنفته الولايات المتحدة على أنه داعم للإرهاب كما أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن قاسم سليماني والحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس مدرجون على قائمة الإرهاب أدرج اسم سليماني في القرار الأممي رقم 1747 وفي قائمة الأشخاص المفروض عليهم الحصار في 18 مايو 2011، فرضت الولايات المتحدة عليه العقوبات مرة أخرى مع الرئيس السوري بشار الأسد وغيره من كبار المسؤولين السوريين بسبب تورطه في تقديم دعم مادي للحكومة السورية في 24 يونيو 2011، المجلة الرسمية للإتحاد الأوروبي أن ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني أدرجوا في قائمة العقوبات لتوفيرهم أدوات للجيش السوري لغرض قمع الثورة السورية.

الإيرانيين المضاف إسمهم لقائمة العقوبات هم كل من محمد علي جعفري وقاسم سليماني وهم قادة الحرس الثوري وحسين طائب مدير مخابرات الحرس الثوري عوقب سليماني من قبل الحكومة السويسرية أيضا في سبتمبر 2011 بناءا على الأسباب التي أعتمدها الاتحاد الأوروبي صنفته الولايات المتحدة كإرهابي معروف ولا يحق لأي مواطن أمريكي التعامل الإقتصادي معه القائمة التي نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي في 24 يونيو عام 2011 تشمل أيضا شركة سورية وصندوق استثماري واثنين من شركات أخرى اتهمتا بتمويل حكومة الأسد وتشمل القائمة أيضا محمد علي جعفري وحسين طائب حسب مجلة نيوزويك، أرسلت إيران العقل المدبر العسكري، قاسم سليماني، قائد فيلق القدس وهذا علاوة للسلاح والزي العسكري والطيارين الذين أرسلتهم إلى العراق وصف حشمت الله طبرزدي، زعيم الجبهة الديموقراطية الإيرانية وهي أبرز حركات المعارضة السلمية في إيران قاسم سليماني على أنه مجرم وإرهابي.

لعب قاسم سليماني دورا مهماً في محاربة تنظيم داعش، وهو تنظيم مسلح يندرج ضمن لائحة المُنظمات الإرهابية المُتّفق عليها دولياً شارك اللواء سليماني في تحرير مناطق واسعة من التنظيم في العراق. منها المعارك التي دارت شمال محافظة صلاح الدين، ومعركة تحرير مدينة آمرلي،ومعركة استعادة مدينة تكريت وهي أهم مدينة بين بغداد والموصل ولها قیمة استراتیجیة عالية،ومعركة الفلوجة في الأنبار غرب بغداد، وتحرير محافظة ديالى شمالي العراق وناحية جرف النصر الإستراتيجية قرب بغداد کما له دور في تنظيم الميليشيات وتنسيق العمليات العسكرية في سورية لمساعدة الحكومة السورية لإستعادة المناطق التي يسيطر عليها داعش، منها عملية رفع حصار مطار كويرس العسكري.

بحلول العاشرة مساءً من يوم الثاني من كانون الثاني/يناير 2020 ؛ سُمع دوي انفجارات قرب مطار بغداد الدولي كما لُوحظَ تحليقٌ مكثفٌ للطيران في المنطقةذكرت في البداية مصادر أمنية عراقية عن أنَّ الانفجارات ناجمةٌ عن سقوط 3 صواريخ في المحيط الخلفي للمطار ولم يُتحدث عن أيّ خسائر بشرية تبيّن فيما بعد أن الصواريخ سقطت قُرب موقعٍ مشتركٍ للقوات الأمريكية وقوات مكافحة الإرهاب مباشرةً بعد ذلك؛ تحدثت بعضُ وسائل الإعلام عن قصفٍ على المطار طال «سيارات مدنية» كما أشاروا إلى أنباء عن سقوط قتلى وجرحى دون تحديدِ الهويّات.

بعد حوالي ساعة ونصف من الهجوم؛ قال مصدرٌ أمنيّ عراقي لم يكشف عن هويّته إن القصف قد أدى إلى مقتل مسؤول العلاقات في الحشد الشعبي محمد الجابري وآخرين؛ قبل أن يُطلّ الحشد عبر بيانٍ أعلن فيهِ مقتل 5 من قياديه بينهم مسؤول العلاقات و«ضيفين» لم يَكشف عن هويّاتهما بحلول الرابعة صباحًا من يوم الثالث من كانون الثاني/يناير ؛ بدأت وسائل إعلام عراقية في الحديث عن هويّة «الضيف» الذي قُتل خلال القصف مُشيرين لقاسم سليماني قائد فيلق القدس قبل أن يؤكّد التلفزيون العراقي الرسمي خبر مقتلهِ في القصفِ صاروخي الذي استهدف سيارته على طريق مطار بغداد.

في تمام الساعة الخامسة صباحًا؛ قال متحدثٌ باسمِ الحشد الشعبي لوكالة رويترز للأنباء «إن الأمريكيين والإسرائيليين وراء مقتل سليماني والمهندس» فيما أكّد مسؤولون أمريكيون لنفسِ الوكالة أن «أمريكا نفذت ضربات ضد هدفين لهما صلة بإيران في بغداد»؛ وبعد حوالي نصف الساعة أكّد «مسؤول رفيع» بالبنتاغون لنيوزويك مقتل قاسم سليماني مُضيفًا: «ننتظرُ تحليل الحمض النووي الذي من المرجح جدًا أن يؤكد هوية الهدفين.»

أعلنَ الحرس الثوري الإيراني صحّة الأخبار التي تحدثت عن مقتل قاسم سليماني في بغداد، وتلى ذلك بيانٌ من وزارة الدفاع الأمريكية يؤكّد أن «الجيش وبناءً على تعليمات الرئيس قتل قاسم سليماني وذلك كإجراءٍ دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأمريكيين بالخارج» مُحملًا فيلق القدس المسؤولية عن مقتلِ مئات من القوات الأمريكية وقوات التحالف؛ فيما قال البيت الأبيض «إنَّ سليماني كان يُخطط لمهاجمة الدبلوماسيين الأمريكيين والجيش الأمريكي بالعراق والمنطقة.» وصفت أنييس كالامار المقررة الخاصة للأمم المتحدة اغتيال قاسم سليماني، بانه عمل غير قانوني وانتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقالت إن الولايات المتحدة “بحاجة إلى إثبات أن الأشخاص المستهدفين كانوا يشكلون تهديدًا وشيكًا للآخرين”.