العيون الان

استطاعت ناقة الخلفاوي ابراهيم أن تبصم بقوة كملف قوي، وأن تميط اللثام عن المسكوت عنه بالصحراء، وتعود فصول الملف الى السرقات المتكررة التي تهدد قطيع الابل، بسبب الطلب المتزايد على لحومها وحليبها، بحيث يعد لحم الابل الاكثر استهلاكا بالصحراء.

عانى ابراهيم الخلفاوي كغيره من الكسابة من إختفاء للنوق والجمال، بسبب السرقات التي تستهدف قطعان الابل المنتشرة على طول المراعي في الصحراء، بحيث تتم السرقة من طرف مختصين ليتم شحنها بواسطة سيارات الدفع الرباعي ليلا، وتنقل الى “أحواش” لتباع الى الجزارين. إذن هي شبكة مختصة في هكذا نوع من العمليات.

يبقى الكساب هو المتضرر الاوحد والوحيد، الذي يكتبد العناء والشقاء في سبيل العناية بقطيعه، عبر التنقل من مكان الى مكان أخر بحثا عن الكلأ والماء، وشراء العلف وقت القحط والجفاف، ليصبح ما شقى من أجله يباع في جنح الظلام من طرف مافيا متخصة في هذا المجال.

وعندما يظبط سارق الابل تتدخل العائلات لطي الملف، عبر تعويض الضحية وستر ماقع، ولكن عكس ماحصل فالخلفاوي ابراهيم رفض التنازل وتعويض ناقته حتى ولو وصلت الى ثمن خيالي، رغم تدخل بعض الاطراف والجهات، وبهذا يكون الخلفاوي متميزا بهذا التصرف، الذي لقى تضامنا وتعاطفا من طرف الكسابة ومتتبعي الشأن المحلي قصد وقف نزيف السرقات.

ويشار هنا ان السلطات المختصة قضائية كانت أو أمنية، تبذل قصارى الجهد وتقدم يد المساعدة من أجل الوصول الى المسؤولين المباشرين عن السرقات التي تتعرض لها قطعان المواشي.