*وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَان.*

العيون الآن
بقلم : الأستاذ محمدفال طالبنا َ
أعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل لك ، وأوف كما تحب أن يوفى لك ، فإن العدل صلاح الناس
هكذا يرى قتادة في تفسيره لدلالة الميزان في الآية الكريمة ويرى غيره من أهل التفسير أن الميزان هو العقل الذي كرم الله به بني آدم
لا شك أن الإستقلاليين قد باؤوا بشرف عظيم حين جعلوا من الميزان شعارا لحزبهم في زمن تعددت فيه الشعارات والخطابات وتباينت فيه الموازين السياسية
تتجه الأنظار حاليا إلى المناطق الجنوبية التي استطاعت بثقلها السياسي أن تستحوذ على أعرق الأحزاب المغربية و أكثرها تجربة سياسية وبين الموافقة و المغالبة مسافة يجب على السياسي المتطلع إلى التغيير أن يقطعها

وبما أن لكل منطقة في العالم خصوصيتها والتي لابد للسياسة من التعامل معها،ففي المناطق الجنوبية من المملكة حقائق تاريخية وجغرافية صنعت لها نوعا من التميز وفرضت لها فنا من السياسة إذا ارتقى أصبح قادرا على إحداث تغيير جذري وانتزاع واقع جديد من فك المستحيل
وفي فقه السياسية إرساء الممكن في بر المستحيل عملا خارقا للعادة

إن التغيير المنشود للطبقة السياسية والمستوحى من تجليات الواقع السياسي المعاش ، في بيئة حديثة المعرفة بالديمقراطية، حيث الفكر السياسي بدائي لدى بعض قادتها السياسيين ومفهوم الديمقراطية مبهم لدى الكثير من عامتها والنهج القبلي هو السائد والمسيطر علي الثقافة السياسية، لن يكون بالأمر الهين
إلا إذا أيقنت نخبها السياسية أن حركة الإنسان على الأرض لها ثلاثة أبعاد هي الزمان والمكان والإنسان نفسه وكلها تستوجب صدق الإرادة ونبل الغاية وسرعة الحاجة على فرض التغيير البناء وتكريس الديمقراطية

لا شك أن لحزب الاستقلال ما يشفع له عند أهل الجنوب من الداخلة إلى العيون لما حققه منتخبوه من إنجازات ملموسة يرتقي الجميع إلى تعزيزها بالإنتقاء في تقدير المعرفة و التجربة و معياريتهما دون سواهما في حقل التوظيف و إسناد المسؤوليات على الأكفاء و أصحاب العطاء المتجدد،
ولعل تلك العقبة الكؤود تنزاح أمام الحاجة الملحة للتشارك السياسي مصلحة للجميع وخصوصا لمن يتبوؤون مراكز القيادة فالمرحلة صعبة ودقيقة والسياسة لم تعد فرض كفاية
يتواصل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.