العيون الان

عليين محمد

سياسة الفصل المفقودة في الصحراء بين المنتخب وعائلته ونسبه.لطالما وقع الخلط على البعض في عدة صفات، منتخبين، جمعويين، حقوقين، رجال سلطة، قبل تحمل أعباء التكليف بها أفراد من شباب الصحراء رجالاً نساءً، أولئك الذين ينتمون إلى مكونات قبلية صحراوية من داخل مؤسسات الدولة.

الخلط الذي يقع بين الصفة المهنية أو المسؤولية و بين طبيعة الفرد كإبن عائلة و قبيلة، في أحداث يراد بها تسويق المعيب ونسيان العادات والاعرف ووصول التمادي بالقدف والاساءة في اصالة الانساب وتخطي الحدود الى عقور البيوت.

فعلاً قد يكون الخلاف او الاختلاف من طبيعة البشر، فلكل منا رأيه، عقليته، وتفكيره، وهي بالأساس أمور دنيونية يشترك فيها الجميع، من داخل إطارات منظمة، هي صنيعة الانسان نفسه، كمجالس منتخبة وهياكل وتنظيمات، تلك التي تبقى في جميع المجالات تقبل الانتقاد، المحاسبة، الرقابة سواء من لدن المجتمع وهيئاته، أو التنظيمات الموكولة بذلك، لكن يبقى الأبناء، العائلة والقبيلة، في منأى عن الحسابات السياسية الضيقة التي تخلط الخصوصية المشتركة بيننا، فلكل منا مطبخ في بيته اذا خرج للعلن بصورة، أو تم إجتزائه ضمن مقطع مقتضب أو كامل، فهم في غير سياقه أو محله.

يرى المشارك في تأجيجه ان تصرفاته عادية، أن العمل منسجم مع أفكاره، تلك المبنية على خلفية قد يحركها الحقد او الحسد والضغينة.. إلا أنه لا يدري وهو يقدم على ذلك أنه يحرق في الطريق كل أخضر و يابس، متناسيا الألم العميق الذي قد يلحقه في حق العائلة، الأب، الأم، الإبن المنتخب، منتهكاً بذلك الخصوصية وحرمة البيت، و ضاربا التقاليد والعادات الصحراوية في عرض الحائط .

غير آبه أن التشهير الذي ينخرط فيه قد يمر بيوم واحد، لكن الألم الذي سيسببه لأفراد عائلة أو قبيلة على مواقع التواصل الاجتماعي الاجتماعي قد يستمر دهراً، وقد يتحول لألم قد يذوق نفسه وزيادة.

أكيد أن المبدأ السائد للأسف هنا، هو ” وفي ذلك فليتنافس المتنافسون”، أتحدث عن استغلال الزلات و الاخطاء، داخل إطار التوجهات السياسية الحزبية، وقيادة المجالس والهيئات المنتخبة، لمآرب أخرى، فإذا كان الهدف تصحيح مسارات ما في التسيير والتدبير الشأن العمومي، في أي من المجالات المدنية، فهو أمر مفتوح على الوجوب والاختيار..

أما “الشيطنة” الغير مقبولة بنشر صور أو فيديوهات، كما وقع في مخيمات “لحمادة” مؤخراً، مع إمرأة صحراوية، في انتهاك صارخ للخصوصية والشرف والعرض، أو كما هو الحال في العيون مع تسريب مقاطع فيديو لحفلة عائلية خاصة، إبنها منتخب يترأس مجلساً جماعياً، إستغلت في خانة التشويه من أجل ضرب سمعته السياسية، وخلط صفته بما يقع داخل أسوار بيت عائلته الخصوصية، فهذا أمر كذلك مرفوض.

يامن تأجج وتشهر وتنشر العداوة بين الصحراويين، فأعلم أن ما تحققه من إنجاز في نظرك، فأنه خبيث، لن يعيش الا ساعات فارقة، ويبقى داخلك مدى الدهر ليرجع الصاع لك صاعين، لك الحق ان تحاسبني بصفتي المنتخبة والحقوقية والجمعوية، لكن إفصل بيني وبين حرمة بيتي، عائلتي و قبيلتي، إن شئت الا تدور عليك يوما الدوائر و بشكل عاثر.