احمد الديماني يكتب…الرهان على القشور

العيون الآن 

احمد الديماني يكتب…الرهان على القشور

رحل طيب الذكر ” لحبيب الداه” إلى دار البقاء، كما رحل قبله ” محمد عالي ماسك” و ” ابراهيم صيكا” ويرحل الجميع سيرا على سنة الله في خلقه، ويستمر الإهمال واللامبالاة يعصفان بشباب في عمر الزهور، ما دام رأس المال يضع فئات واسعة من المجتمع على قارعة منطق الربح والخسارة.

✓ لما تتكرر المأساة تواليا ؟

لأن شوارع أشباه مدننا تغص بالمريدين والأزقة تترنح خارج عتبات الوعي، واقع جعل الجميع يفضل ضل شجرة على مدينة يتغوط من فيها على أنفسهم. الإسمنت والأسفلت لا يشكل فارقا ما دمنا نعيد نفس الممارسات بنفس الأساليب، لنلدغ من الجحر مئة مرة ونبتلع العلقم على مضض.

لأن منطق الربح لا يؤمن بنظام صحي يقدم خدمات ممتازة تلبي مطالب العامة والفئات المسحوقة من المجتمع، ما دام الإستثمار في الإنسان يحتم رأس مال مرتفع بصقف عائدات منخفض، ولأن السياسات العمومية لا تراهن على الكادر البشري من خلال تعليم شعبي وديمقراطي يساوي الفرص بين أبناء ” عماد” و ” محمد فاضل”.

لأن ما بين كل كلمة وجملة في دساتير الورق ينتصب منصب وكرسي، يحمل بين يديه قصعة الثروة المغتصبة، ومع نزول كل قطرة عرق يهدرها اصطفاف لطوابير المطبلين، لتتكرس معاناة جيل وأزمة نخبة.

لأن تحطم قارب النخبة في صدام مع صخور الريع المنغرس في الخاصرة، ربح باهر لتجار البقايا، كما أن قرع جرس المزاد كساد للمبدأ الصرف، ورواج للنسخ المستحدثة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.