تغريم شركة اتصالات المغرب 380 مليون دولار بسبب «المنافسة غير العادلة»

العيون الان

تغريم شركة اتصالات المغرب 380 مليون دولار بسبب «المنافسة غير العادلة»

أصدرت وكالة «تقنين الاتصالات» قراراً يٌلزم شركة «اتصالات المغرب» بدفع غرامة بقيمة 3.6 مليارات درهم (380 مليون دولار) للدولة المغربية، بسبب «المنافسة غير العادلة».
لإدانتها «باستغلال تعسفي لوضع مهيمن»، بسبب نزاع مع شركة منافسة حول الولوج لشبكة توزيع الإنترنت عبر خطوط الهاتف الثابت.
وقالت الوكالة في بيان أمس الإثنين أن قرارها جاء بسبب «الممارسات المنافية لقواعد المنافسة والمتعلقة بتقسيم الحلقة المحلية» أي شبكة الهاتف الثابت التي تتيح على الخصوص خدمة الربط بالإنترنت، وهو ما اعتبرته «استغلالا تعسفيا لوضع مُهيمِن». وتحتكر «شركة اتصالات المغرب»، التي تملك شركة «اتصالات» الإماراتية غالبية أسهمها، خدمة الإنترنت عبر خطوط الهاتف الثابت باعتبارها أول شركة اتصالات تنشأ في المملكة قبل أن تتم خصخصتها. ودفع هذا الوضع منافستها شركة «وانا»، التابعة لصندوق «المدى» الاستثماري الذي يملكه الملك محمد السادس، لتقديم شكوى ضدها إلى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات. وأوضحت الوكالة أنها شرعت في دراسة الملف منذ مايو/أيار 2017 لتخلُص إلى «وجود ممارسات متراكمة منذ 2013 من طرف اتصالات المغرب، كانت سببا في منع وتأخير ولوج الشركات المنافسة لتقسيم الحلقة المحلية وقطاع الهاتف الثابت».
وتتواجه الشركتان أيضا أمام القضاء التجاري على خلفية شكوى تقدمت بها وانا ضد منافستها في اذار/مارس 2018، مطالبة بتعويض عن أضرار بقيمة 5 ملايين درهم (نحو 520 مليون دولار)، حسب وسائل إعلام محلية. وتعادل قيمة الغرامة المفروضة على «شركة اتصالات المغرب»، التي قالت أن لها حق الطعن بهذا القرار، صافي الربح الذي حققته خلال النصف الأول من العام الماضي وبلغ حوالي 3 مليارات درهم.
ويحظر قانون المنافسة في المغرب قيام منشأة أو مجموعة منشآت بالاستغلال التعسفي لوضع مُهيمِن في السوق الداخلية أو جزء هام من هذه السوق (أي تجاوز أكثر من %40 من المعاملات في السوق الوطنية)، وهو ما يحتم على «شركة اتصالات المغرب» فتح باب المنافسة أمام باقي الشركات العاملة في المجال، تحت طائلة الغرامات المالية في حال الرفض. ولا يلغي قرار الغرامة الأخير الحكم الذي ينتظر أن تصدره المحكمة بشأن شكوى «وانا» ضد «سشركة اتصالا المغرب»، والذي ينتظر أن يصدر في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري. وتعود ملكية «اتصالات المغرب» المُدرجة في بورصتي الدار البيضاء وباريس، لششركة «اتصالات» الإماراتية (53 في المئة)، فيما تحوز الدولة المغربية 22 في المئة. وتؤول حصة 5.8 في المئة لـ»الصندوق المغربي للتقاعد» و19 في المئة لمساهمين آخرين.
وباعت الدولة في العام الماضي عبر البورصة 8 في المئة من مساهمتها في الشركة التي كانت تصل إلى 30 في المئة، حيث جنت منها 10 مليارات درهم، تم تحويل نصفها إلى الميزانية والنصف الثاني لصندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.