اعتقال مقربين من عزيز رباح والأمن المالي راسل النيابة العامة حول تعذر الاستماع إلى الوزير.

العيون الآن

اعتقال مقربين من عزيز رباح والأمن المالي راسل النيابة العامة حول تعذر الاستماع إلى الوزير.أحالت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، أخيرا، ستة موقوفين في قضايا ترتبط بالتلاعب في توقف صفقة بناء مركب تجاري لفائدة 300 تاجر صغير، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، بعدما قضت المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص في النازلة، كما أيدتها محكمة الاستئناف بعاصمة الغرب والنقض بالرباط، وتبين لها أن الأمر لا يتعلق بجنحة خيانة الأمانة، وإنما بجرائم تبديد المال العام، وأن الصفقة جرت دون عقد جمع عام ودون عرضها على العموم في إطار طلبات العروض، وأحيلت النازلة على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال الذي أبقى على ستة معتقلين رهن الاعتقال الاحتياطي.

وأفاد مصدر “الصباح” أن الأبحاث مازالت جارية وأن الضابطة القضائية أشعرت النيابة العامة أنه تعذر عليها الاستماع إلى رئيس المجلس البلدي للقنيطرة باعتبار صفته الوزارية، بعدما أكد المقاول المكلف ببناء المركب التجاري لفائدة باعة الملابس المستعملة، أن رئيس المجلس الجماعي استدعاه للحضور وبوجود باشا المدينة، أشعره بتفويته لجمعية التنمية البشرية قطعة أرضية مساحتها 7200 متر مربع في ملكية بلدية المدينة لبناء السوق عليها، وبعدما خصمت شركته على 3000 متر مربع من هذه القطعة، كما أكد المستشار الجماعي الذي يرأس الجمعية أن جميع التصرفات التي قام بها سواء في التعاقد مع الشركة المكلفة بالبناء أو تفويت العقار أو الرهن لفائدة مؤسسة القرض الفلاحي كانت بتوجيه من رئيس المجلس الجماعي، مضيفا أنهم عقدوا اجتماعا مع رباح وتقرر تفويت صفقة بناء المشروع للشركة حصريا دون طلبات عروض.

وتعذر على المحققين الاستماع إلى رئيس البلدية من أجل معرفة مدى موافقته على واقعة تفويت 3000 متر مربع لفائدة المقاول، من أصل 7200 متر مربع، وكذا رهن العقار الذي فوته للجمعية قصد حصول المقاول على قرض بمليار سنتيم، كما كان الأمن يطمح إلى معرفة مدى فعالية لجان التتبع المحدثة من قبل المجلس الجماعي في بناء المشروع الذي خصص له عقار تابع في الأصل للجماعة الترابية التي يرأسها الوزير.

وتفجرت الفضيحة منتصف السنة الماضية، بعدما تأججت الاحتجاجات، وتقدم ممثل عن 227 تاجرا بشكاية، واستمع إليه في محاضر قانونية في شأن إحصاء التجار المزاولين لتجارة بيع الملابس المستعملة حينما تقرر نقل السوق إلى شارع مولاي يوسف المعروف بـ “جوطية ابن عباد” على أرض فارغة تدخل ضمن الملك الخاص الجماعي وهم من منخرطي جمعية التنمية البشرية للتعاون، ونتيجة لحريق شب بالسوق تدخل المجلس الجماعي في إطار المهام الموكولة له وفوت للجمعية بقعة أرضية مساحتها 7200 متر مربع، وكان رئيس الجمعية مستشارا بالمجلس الجماعي، على أساس بناء سوق نموذجي لفائدة التجار المنخرطين ، وجرى الاتفاق على بناء السوق من نفقتهم من خلال مساهمات مالية لكل تاجر قدرها 38 ألف درهم تودع بالحساب البنكي للجمعية، وبلغ مجموع المساهمات 780 مليونا. ووجهت اتهامات إلى رئيس الجمعية، المقرب من رباح، بالتعاقد مع شركة لبناء السوق دون عقد جمع عام ودون عرض الصفقة على العموم، في إطار طلبات العروض.

وحينما شرع المقاول في تشييد المركب، اكتشف التجار أن أشغال البناء تنجز على نصف البقعة الأرضية بدعوى أن مساهمات التجار غير كافية لبناء السوق النموذجي كاملا، وبسبب النزاع تعثر إنجاز المشروع.

كما اكتشف التجار أنه تم تقييد رهن على الرسم العقاري للبقعة الأرضية لفائدة القرض الفلاحي، بسبب دين لفائدة الشركة المكلفة بالبناء، جرى تضمينه بشهادة الملكية العقارية الصادرة عن المحافظ بالقنيطرة وقيمته مليار، وهو ما اعتبره التجار تهديدا حقيقيا لهم خاصة أن المؤسسة المالية تسعى إلى الحجز على العقار وبيعه في المزاد العلني لاسترجاع قيمة الدين، بعدما تخلف صاحب الشركة عن أداء أقساط القرض.

وكشف ممثل التجار أثناء التحقيق أنه جرى بيع محلات تجارية على الورق لأشخاص غير معروفين بالسوق ولا تتوفر فيهم شروط الاستفادة ومنهم من يقيم خارج أرض الوطن، كما لجأ المشتكون إلى إنجاز خبرة على المشروع من قبل خبير وذلك بناء على أمر صادر عن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة.

واكتشف المحققون عمليات سحب غير قانونية من الحساب الخاص بالجمعية من قبل سبعة أشخاص، وأثناء التحقيق معهم، صرحوا أنهم منحوا في وقت سابق مبالغ مالية لرئيس الجمعية، وبعدها سلمهم شيكات.

المصدر: الصباح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.