الائتلاف الوطني للدفاع وحماية المقدسات فرع كلميم يرد على البرلمانية فلور أندرسون حول تاريخ الصحراء المغربية

العيون الآن

الائتلاف الوطني للدفاع وحماية المقدسات فرع كلميم
يرد على البرلمانية فلور أندرسون حول تاريخ الصحراء المغربية

على اثر الخبر التي تداولنه جريدة المساء الجزائرية والذي يحمل مغالطات تاريخية عن الصحراء المغربية وعودتها إلى حضن الوطن بعد تحريرها بفضل المقاومين الأشاوس والتي كانت أخرها الساقية الحمراء سنة 1975 ووادي الذهب سنة 1979 ،هذا ما لا تعلمه البرلمانية فلور أندرسون وهي تضرب في مصداقية اتفاق الصيد البحري المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوربي ، على حد ما درس لها كون المغرب بلد محتل للساقية الحمراء وواد الذهب ، هذه الكلمة التي تتكرر كلما حقق المغرب نتائج طيبة في علاقته مع الاتحاد الأوربي ولكي تتأكد البرلمانية فلور أندرسون يجب عليها الرجوع الى تاريخ مواجهة السلطان مولاي الحسن للمد البريطاني في الصحراء المغربية في الفترة ما بين 1885 و1895 التي انتهت باتفاق بين سلطان المغرب وحكومة بريطانيا قبل أن تدرس البرلمانية من طرف العسكر الجزائري والذي لا هم له سوى المغرب وعقدته في أن يخسر الزعامة في إفريقيا والبحث عن منفذ أطلسي على ظهر الصحراء، فمقاومة أهل الصحراء لن تنال منها مناورات المأجورين فهي مكتوبة بدماء شهداء ومنقوشة على صفحات التاريخ،وحتى تتأكد البرلمانية وغيرها من البرلمانيين الأوربيين ان المغرب يخطو بخطواته الثابتة ويحسن من علاقته التجارية واستعدادا لخروج المملكة البريطانية من الاتحاد الأوربي وقع الطرفان المغربي والبريطاني اتفاقا تجاريا جديدا هذا ما جعل من المناورات والخطط المشبوهة للجارة الجزائرية تتحرك بكل الوسائل وبأي أشخاص لتأثير على المغرب ونجاحاته الدبلوماسية
ولنذكر البرلمانية اللحظة التي وقف فيها الوزير الإنجليزي بين يدي السلطان مولاي عبد الرحمن، وهو يقدم أوراق اعتماده كسفير لبلده بالمغرب سنة 1746، وخاطبه قائلا:
“… مرحبا بك، إن روابط السلام والصداقة التي ربطت بين أسلافنا وأسلاف مولاتكم ستبقى وستدعم، إننا ننظر لمملكتكم وأمتكم باعتبارها أكثر الملوك والأمم صداقة لذاتنا الملكية، لقد عرفنا أباكم وكان ميالا إلينا، وقد برهن على أنه الخادم الأمين للحكومتين، ومن تم فقد حظي بالرعاية التي يحظى بها الرجال المحظوظين في الإمبراطورية، ولقد تعرفنا عليكم الآن وسوف ترثون ما حظي به أبوكم من صداقة ووداد من جنابنا…”.
فلنذكر البرلمانية برسالة السلطان مولاي الحسن التي سلمها نائبه بطنجة محمد بركاش الى ممثل بريطانيا قال فيها:
وقد تكلمنا مع باشدورهم حيث كان بحضرتنا العالية بالله في شأن ما ذكر، والمحل الذي نزل به، فادعى أن ذلك العمل خارج عن آلياتنا، فلم نقبل منه ذلك ورددناه عليه… ومن جملته الاسترعاء على نزول المذكور هناك بغير إذننا وتصرفه مع قبائل إيالتنا افتيانا وجعل الدرك عليه في كل ما بينا عن نزوله…»
ولتعزيز سلكته في السواحل الجنوبية عين السلطان مولاي الحسن الأول الشيخ ماء العينين نائبا عنه في الصحراء ووادي نون وسوس، كما بادر السلطان إلى تحسين علاقاته مع قائد تازروالت الشيخ الحسين أهاشم، وأمره بعدم التعاقد مع التاجر دفيدكوهين، وجدد لأمير آدرار ظهير توليته وأمره بعدم الاستجابة لطلب مكينزي.
وأمام تعنت مكينزي وعدم مبالاته باحتجاجات السلطان، هاجمت قبائل الصحراء مركزه بساحل طرفاية سنة 1881م وأضرمت النار في منشآته. فاحتج جون درمندهاي وطالب السلطان مولاي الحسن بدفع مبلغ ألف فرنك كتعويض عن الخسائر التي لحقت المركز، رفض السلطان هذا الطلب، وبعث رسالة إلى نائبه بطنجة محمد بركاش قال فيها:
في سنة 1895م، وقع اتفاقية بين الحكومة البريطانية والمخزن المغربي، اعترفت فيها بريطانيا بحقوق المغرب المشروعة في هذه الأصقاع وبسيادة السلطان في هذه المناطق مقابل حصولها على مبلغ 50 ألف جنيه كتعويض لمكينزي عن مركزه.
ونود بهذه المناسبة أن نهمس في أذن بعض ساسة كالبرلمانية البريطانية وبرلماني الدول الاوربية للعودة على التاريخ وقراءة ما كتبه بعض دبلوماسييهم عن مغربية هذه الأقاليم الصحراوية، وأن يضعوا أيديهم على أفواههم قبل أن ينطقوا بكلام كله لغط ونقل من اعداء الوطن.

وكأعضاء المكتب التنفيذي لجمعية الائتلاف الوطني للدفاع وحماية المقدسات فرع كلميم، نستنكر هذه التصرفات ونعتبرها ترويجا مجانيا لدعاية النظام العسكري الجزائري، والجبهة الانفصالية، ندعو السيدة فلور أندرسون وأمثالها الكف عن مضايفة المغرب في صحراءه وما تمليه الجزائر عن تاريخ الصحراء لا أساس له من الصحة ، فيجب عليهم قبل التحدث عن علاقة المغرب بدول الاتحاد الأوربي الاطلاع على تاريخ المنطقة ، كما هو مسجل تاريخيا، وفي رفوف الدول التي استعمرت المغرب او التي كانت له علاقات تجارية معه ، وليعلم الجميع ان الكفاح الوطني ضد المستعمر الاسباني والفرنسي والذي دارت رحاه في ثلاث أزمنة أولها :
– الفترة التي كان المغرب في زمن مؤتمر برلين الاستعماري 1884م تحت حكم السلطان الحسن الأول بن محمد 1874- 1894 ،في العقد الأخير من حكمه بدأت المقاومة في مرحلتها السرية عند ظهور المستعمر على سواحل الأقاليم الجنوبية، – فترة المقاومة تحت مؤسسة المقاومين وأعضاء جيش التحرير في منتصف الخمسينات، بقيادة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه محرر الأمة ،وتعتبر معركة الدشيرة التاريخية المنطلقة يوم 1958/01/13 والتي شاركت فيها جميع القبائل الصحراوية ومقاومون من مختلف مناطق شمال المملكة مشاركة فعالة تدل على التحام سكان المغرب من أجل التحرير والاستقلال والتي عرفت إجلاء أخر مستعمر اجنبي ،
هي معارك أخرى في تاريخ الكفاح الوطني، ألحق فيها جيش التحرير هزائم نكراء بقوات الاحتلال ما بين 1956 و1960، وتظل ربوع الصحراء المغربية شاهدة على ضراوتها كمعارك « الرغيوة » و »المسيد » و »ام لعشار » و »مركالة » و »البلايا » و »فم الواد »، والدشيرة »
– فترة استكمال الوحدة الترابية في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، بكل عزم وإيمان وإصرار، وتكللت باسترجاع مدينة طرفاية بتاريخ 15 ابريل 1958 و سيدي افني بتاريخ 30 يونيو 1969، ثم بالمسيرة التاريخية الكبرى، مسيرة فتح المظفرة في 6 نونبر 1975 التي جسدت عبقرية ملك استطاع بأسلوب حضاري فريد يرتكز على قوة الإيمان بالحق لاسترجاع الأقاليم الجنوبية إلى حظيرة الوطن.
وكان النصر حليف الإرادة الوطنية، وارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976 مؤذنة بنهاية الوجود الاستعماري في الصحراء المغربية، لتتكلل الملحمة الغراء باسترجاع إقليم وادي الذهب إلى حظيرة الوطن يوم 14 غشت 1979
فإننا في هذا الائتلاف ندعو كل الضمائر الحية داخل وخارج الوطن التحرك العاجل لإيقاف هذه المناورات ، حتى نتمكن جميعا ،من انقاد من يقع ضحية هذا التضليل الإعلامي الذي سقطت فيه السيدة فلور أندرسون وبعض البرلمانيين وبدعم غير مشروط من طرف النظام العسكري الجزائري الذي يقمع شعبه ويحرم 40 مليون مواطن جزائري من ممارسة الديمقراطية على أرضهم.وفي نفس الوقت يدعي دفاعه عن حق 40 ألف صحراوي في تقرير المصير، وبالتالي يستحيل أن يصدق كل ديمقراطي أن نظاما عسكريا يحكم الجزائر بإمكانه أن يدافع عن حقوق الإنسان أو تقرير المصير أو الديمقراطية.
لأجل كل ذلك ندعو الجميع بناء موقفه على المعطيات الحقيقية التاريخية والاجتماعية والسياسية والإقليمية ليعرف أن الصحراء الغربية كانت دائما وستبقى مغربية لأنه لا يمكن تزوير الحقائق بالبترودولار petro-dollars الجزائري، ولا يمكن قهر إرادة الشعوب التي تدافع عن وحدتها الوطنية وسلامة أراضيها ضد مؤامرات النظام العسكري الجزائري الذي يصفي حساباته السياسية مع المغرب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.