البحث المحيطي”.. البلوكاج المهني المُغلف بالسياسة!

العيون الآن

البحث المحيطي”.. البلوكاج المهني المُغلف بالسياسة!

بقلم/ ذ : سيدي الرݣيبي

في هذه الحياة يطمح كل إنسان إلى الرقي في حياته المهنية عبر منافسة شريفة وعادلة مع زملائه في المهنة، ولكن حين تصبح الترقية مرتبطة بالزبونية والمحسوبية، والإقصاء مرتبط بدواع مبهمة ومجهولة إسمها “البحث المحيطي” فإن رائحة السياسة والعنصرية، تلوح في أفق أي قرار بات مرتبطا بترقية أي إطار صحراوي خصوصا في مهنة تعتبر من أنبل وأصعب المهن وأكثرها تأثيرا في المجتمع و تتطلب جهدا كبيرا وتأخذ من وقت وصحة وعافية صاحبها ما لا تأخذه أي وظيفة أخرى .. هكذا هي وظيفة التعليم من المدرس حتى أعلى الهرم.

لقد خبرنا مهنة التعليم لأزيد من عقدين ونيف، وتركنا فيها أحلى سنوات العمر، وأردنا في يوم أن نحاول ترك القسم المتعب وخوض تجربة أخرى ليست أقل تعبا، ولكن هي على تجربة جديدة داخل مسارنا المهني وهو حق مشروع بالنسبة لنا.

ولكن أردنا الفوز به عن جدارة وإستحقاق، لذلك تقدمنا لشغل منصب رئيس مصلحة وبذلنا من وقتنا المزيد وسهرنا ليال نحيط بمهام المصلحة وخباياها وماذا يمكن أن نقدمه للأجيال إنطلاقا من تجربتنا المتواضعة عسى أن نضيف قيمة لقطاع حيوي تنهض به الأمم.

وقد تيسر لنا ذالك ولله الحمد ومرت المقابلة على أحسن مايرام شكلا ومضمونا، لكن عند ظهور النتائج تفاجئنا بالإقصاء ليس بسبب قلة الكفاءة المهنية،ولكن بالسبب الذي ذكرناه ٱنفا، وهو”البحث المحيطي”.

السؤال المطروح: ما معنى البحث المحيطي؟! وما علاقته بالكفاءة المهنية؟

سؤال إلى حدود الساعة لم نجد له جوابا شافيا وكافيا حول معناه سوى أنه مجرد شماعة لإقصاء الأطر الصحراوية النزيهة والشريفة من حق الترقية وخوض غمار المسؤولية على رأس أي مصلحة.

مع العلم أنها ليست تشريفا بقدر ماهي إلا تكليف من وجهة نظرنا. و للإشارة فقط، فلست المتضرر الوحيد من شبح “البحث المحيطي”، فقد كان ضحيته زملاء مشهود لهم بالكفاءة المهنية، منهم من هو حاصل على شهادة الدكتوراه، و مشهود له بدماثة الخلق وبالتأكيد لن نكون ٱخر ضحاياه ما دام مفهوم العلة والسبب مبهما وغامضا، و غير مبني على أسس علمية.

فمامعنى البحث المحيطي إذن؟ ومالذي يجعله يتحكم في رقاب الناس ومصائرهم؟وقبل هذا وذاك من المتحكم في هذا البحث؟

كل هذه الأسئلة حول هذا الكابوس المسمى “البحث المحيطي” لم نعرف طريقا لحل لغزها سوى التخمين في فرضبتين لا ثالث لهما:

أولا: أنها مجرد شماعة لتكريس مفهوم الزبونية والمحسوبية.

ثانيا: الإقصاء مرتبط بسياسة عامة اتجاه الأطر الصحراوية عنوانها العريض هو التمييز العنصري.

و لنا لقاء ٱخر بمعطيات جديدة حول مفهوم الترقية في قطاع التعليم، ولماذا يتم إعتماد هذا النوع من البلوكاج المهني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.